ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [22 - Aug-2008, صباحًا 11:26] ـ
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما: قالت: «تزوَّجني الزُّبَيْرُ، وماله في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غيرَ فَرَسه، - وفي رواية: غير ناضح، وغير فرسه - قالت: فكنتُ أعلفُ فَرَسَهُ وأكفِيه مُؤونَتَه وأسُوسُه، وأدُقُّ النَّوى لناضحه، فأعلفه، وأَسْتقي الماءَ، وأخْرِزُ غَرْبَه، وأَعجِنُ، ولم أكن أُحْسِنُ أخبزُ، فكان تخبِزُ لي جارات من الأَنصار، وكنَّ نسوةَ صِدْق، قالتْ: وكنتُ أنقُلُ النَّوى من أرض ال**ير التي أقْطَعَهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على رأسي، وهي على ثُلَثي فَرْسَخ، قالت: فجئتُ يوما والنَّوَى على رأسي، فلقيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- ومعه نفر من أصحابه - وفي رواية: من الأَنصار - فدعاني، وقال: إِخْ، إِخْ، ليحملني خلفَه، قالت: فاستحييتُ وذكرتُ غَيْرَتك - وفي رواية: فاستحييْتُ أَن أسيرَ مع الرجال، وذكرتُ الزُّبيرَ وغيرَتَهُ، وكان أغْيَرَ الناس - فعرَف رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أني قد استحييتُ، فمضى، فجئتُ الزُّبَيْرَ، فقلتُ: لَقِيَني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأَناخ لأركبَ فاستحييتُ منه، وعرفتُ غَيْرَتَكَ، فقال: والله لَحَملكِ النَّوى على رأْسكِ أشدُّ عليَّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إِليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكَفتْني سياسة الفرَس، فكأنما أعتقني» .
متفق عليه: البخاري رقم (4926) ، ومسلم رقم (2182) .
ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [22 - Aug-2008, صباحًا 11:27] ـ
اثنا عشر فائدة من حديث أسماء رضي الله عنها
الفائدة الأولى
أن الكفاءة في الدين وليست في المال أو الجاه.
الفائدة الثانية
جواز خدمة المرأة لزوجها ولو أدى ذلك إلى تحمل المشاق ولا ينكر ذلك عليها لأن ذلك من مكارم الأخلاق والتطوع وليس بواجب عليها.
الفائدة الثالثة
جواز خدمة الجيران بعضهم لبعض وأن ذلك من باب التراحم والتضامن الاجتماعي بين الجيران والأقارب لما فيه من فضل صلة الأرحام.
الفائدة الرابعة
فضيلة نساء الأنصار وأنهم متصفين بالصدق والأمانة.
الفائدة الخامسة
جواز مخاطبة النساء عند الحاجة كما قال الله تعالى وقلن قولا معروفًا، وكما قال: وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب.
الفائدة السادسة
رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وحرصه على سعادتهم في الدنيا والآخرة.
الفائدة السابعة
جواز ارتداف المرأة خلف الرجل في موكب الرجال.
الفائدة الثامنة
منقبة عظيمة لأسماء رضي الله عنها لاتصافها بالحياء وهكذا يجب على المرأة المسلمة أن تتصف بالحياء لأنه الذي فيه عزها وسعادتها في الدنيا والآخرة.
الفائدة التاسعة
جواز غيرة المفضول على الفاضل.
الفائدة العاشرة
وجوب طاعة الزوج والوفاء بعهده ومراعاة مشاعره والحرص على ذلك لأن عزة المرأة المسلمة لا تكون إلا في طاعة ربها وطاعة زوجها والبعد عن كل ما يخالف ذلك.
الفائدة الحادية عشر
غيرة الرجل عند ابتذال أهله وخاصة فيما يشق من الخدمة وتأسفه وأنفة نفسه من ذلك لا سيما إذا كانت ذات حسب ودين.
الفائدة الثانية عشر
جواز إكرام الرجل لبناته وأولاده وبذله لهم المال والخدم وذلك من المروءة والإحسان وذلك دأب السلف الصالح رضي الله عنهم
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 12:36] ـ
الفائدة السابعة
جواز ارتداف المرأة خلف الرجل في موكب الرجال.
أظن أنه لا بد من تقييد هذا الجواز بالضرورة الملزمة لذلك، مع أمن الفتنة، فالذي أناخ الناقة لإردافها خلفه إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فوق عصمته ومكانته في سن والدها، ولم يقدم على ذلك أحد غيره من صحابته
ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 02:06] ـ
فعل الرسول صلى الله عليه وسلم يكفي في المشروعية من غير قيد بالضرورة لأنه هو المشرع وما ينطق عن الهوى، ولأن المحذور هو الخلوة وأما من غير الخلوة فمشروع وقصة عقد عائشة رضي الله عنها صريحة في ذلك، وحج أمهات المؤمنين في خلافة عمر برفقة عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان صريحة في ذلك وغيرها من الوقائع.
ـ [آل عامر] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 03:25] ـ
الأخ الفاضل / محمد مصطفى وفقه الله لكل خير
أخي الحبيب: نعم في الحديث جواز إرداف المرأة خلف الرجل إذا احتاجت إلى ذلك
ولكن كما ذكر الأخ الفاضل / شريف نفع الله به
للضرورة الملزمة لذلك، مع أمن الفتنة.
أما إستدلالك بقصة عقد عائشة فإن صفوان لم يردفها خلفه، وكذلك حج أمهاتنا كن يركبن بمفردهن
(يُتْبَعُ)