ـ [محمد أبوعبدالله] ــــــــ [05 - Jun-2010, صباحًا 06:46] ـ
بسم اللم الله الرحمن الرحيم
عند النظر في الأحاديث التي في تحفة الأشراف و التي يرويها عطاء عن أبي الزبير عن جابر، نجد أن هناك 3 أحاديث يرويها فقط على حسب ما ذكر الحافظ المزي.
قال الحافظ المزي (2/ 333) :
(2886 - حديث(( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ) )
س في الوليمة (في الكبرى) عن إسحاق عن معاذ بن هشام عن أبيه عنه به.
2887 - حديث (( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ) )
س في الطهارة (247) بإسناد الذي قبله.
2888 - حديث أن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه و سلم: إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت. (( قال: يا عبد الرحمن! أعمرها من التنعيم ) ).
س في الحج (لعله الكبرى) عن هناد بن السري عن ابن أبي زائدة عن ابن جريج عنه به.
ز المحفوظ حديث ابن جريج [م. د] عن أبي الزبير نفسه، و قد مضى ح (2812 ) ) ا. هـ
هذه ثلاثة أحاديث ذكرها المزي.
و لكن في حقيقة الأمر ليسا ثم إلا حديثان، بل حديث واحد فقط.
فإما الحديث الأخير (2888) فان الحافظ المزي قد بين أن المحفوظ هو رواية ابن جريج عن أبي الزبير و ذلك في قوله:
(ز المحفوظ حديث ابن جريج(م.د) عن أبي الزبير نفسه، و قد مضى (ح 2812 ) )
فالمراد بـ (ز) أي من قول المزي.
و هذا صحيح فان الحديث عند مسلم و أبي داود من رواية ابن جريج عن أبي الزبير
و أما في النسائي (كتاب الحج، باب العمرة من التنعيم 2/ 473 ح 4230) فهو هكذا: (حدثنا ابن جريج عن عطاء و عن أبي الزبير عن جابر .. ) .
فالحديث من رواية ابن جريج عن عطاء عن جابر، و ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، و ليس من رواية عطاء عن أبي الزبير.
و هو كذلك في المنتخب من مسند عبد بن حميد (3/ 24 ح 1040) .
فبقي معنا الحديثان (2886، 2887) و هما في الحقيقة حديث واحد أيضا، و ذلك لان الحافظ المزي قد ذكر أن إسنادهما عند النسائي واحد، وهو إنما فرقهما لان النسائي قد قطع الحديث، فذكر جزءا منه؛ في الكبرى، و الآخر في السنن الصغرى.
أما في الكبرى فقد رواه في كتاب آداب الأكل، باب النهي عن الجلوس على مائدة يدار عليها الخمر (4/ 171 ح 6741) : (حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:(( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ) )
و أما في الصغرى فقد أخرجه في كتاب الغسل و التيمم، باب الرخصة في دخول الحمام (399) سنن النسائي بشرح السيوطي و حاشية السندي) (بنفس السند بلفظ:(( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ) ).
و قد أخرج الحديث الحاكمُ في مستدركه (4/ 320) باللفظ كاملا:
(من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدخل حليلته إلى الحمام
من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر
من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر)
قال: و هو على حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه) ا. هـ
و رواه البيهقي في شعب الإيمان (5/ 12 ح 5596) ، و الطبراني في الأوسط (2/ 415 تحقيق الطحان) (1715) .
اختلف أهل الحديث في هذا على أقوال:
القول الأول - أنه عطاء بن أبي رباح:
ذهب إلى هذا القول:
1 -الحافظ المزي كما مر معنا في تحفة الأشراف، و كذا في تهذيب الكمال (26/ 405) حيث ذكر في تلاميذ أبي الزبير؛ عطاء بن أبي رباح، و قال: (س) يعني عند النسائي، فهو يشير إلى هذا الحديث، و كذلك ذكر في شيوخ عطاء بن أبي رباح؛ أبا الزبير (20/ 75) و قال أيضا: (س) .
2 -الشيخ الالباني كما في الإرواء (7/ 7) .
3 -الشيخ شعيب الارنؤوط كما في تحقيق المسند (23/ 19) .
4 -الشيخ محمد الأثيوبي كما في ذخيرة العقبى (5/ 500) .
و احتج هؤلاء بـ:
1 -أن أبا الزبير من شيوخ عطاء بن أبي رباح، بخلاف عطاء بن السائب.
(يُتْبَعُ)