فهرس الكتاب

الصفحة 12508 من 27809

ـ [حمد] ــــــــ [23 - Feb-2007, صباحًا 07:04] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اللهم صلّ على محمد وآله وسلم

أشكركم على تسجيلي معكم يا إخوة ويا مشايخي الطيبين

سؤالي: إنسان أصابه بول بعد العِشاء مثلًا، ولم يرد الصلاة إلى قبل الفجر.

هل يجب عليه أن يغسل النجاسة حالًا، أم هو مخيّر إلى أن يصلّي ويكون غسلها في الحال مستحب؟

المسألة خلافية، ولكن أريد الفائدة منكم وعرض ما يتعلق بالمسألة.

مع ملاحظة أنه لا خلاف في أن الطهارة حال أداء الصلاة أوْجب عند الفريق الذي يرى وجوب الغسل في الحال - كما تدل الأدلة الشرعية المتعددة كحديث تطهير النعلين -.

ويُنتبَه إلى أن قوله سبحانه: (( يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهّر ) )

نزل قبل فرض الصلاة؛ (هذه الآيات ثاني ما نزل من القرآن) .

أفيدوني جزاكم الله خيرًا في المسألة.

ـ [آل عامر] ــــــــ [23 - Feb-2007, مساء 05:20] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قال الشيخ الدبيان في كتابه احكام الطهارة:

يختلف حكم الوضوء من عبادة لأخرى، فقد يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون مكروهً، وقديكون محرمًا.

مثال الواجب:

يجب على المحدث اذا اراد الصلاة، فرضا كانت اونفلا.

مثال المندوب:

مثل الوضوء للذكر، والوضء للنوم، والبقاء على طهارة.

مثال المكروه:

يمثل الفقهاء للوضوء المكروه ما إذا جدد الوضوء بعد فراغه منه، وقبل استعماله بعبادة مشروعة.

مثال الوضوء المحرم:

مثل الفقهاء بالماء المغصوب، فإذا تعدى الإنسان على مال غيره، وكان غيره بحاجة إليه، كالماء مثلًا فإنه يأثم بذلك.

ـ [حمد] ــــــــ [23 - Feb-2007, مساء 05:32] ـ

أخي ابن آل عامر أعزهم الله بطاعته.

استعجلت"_"

أنا أسأل عن الطهارة من النجاسة لا الحدث

شكرًا لك على مجهودك أخي العزيز

ـ [آل عامر] ــــــــ [23 - Feb-2007, مساء 06:23] ـ

ولك اسأل بالمعزة والرفعة.

عنوان سؤالك أخي الحبيب (( هل يجب التطهر من البول والنجاسات إذا لم يرد الصلاة ) )

واظن المثال الثاني يبين ماأردت،لأنك قلت اذا لم يرد الصلاة.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [23 - Feb-2007, مساء 07:44] ـ

وليس كل خلاف جاء معتبرًا .... إلا خلاف له حظ من النظرِ

هذه المسألة وإن جرى فيها خلاف قديم لبعض من تفرد بالقول بها، إلا أن قولهم لا دليل عليه، وعامة أصول الشريعة وقواعدها تدل على وجوب التطهر بعد قضاء حاجته، ولو لم يكن في ذلك إلا حديث عذاب القبر وأن صاحبه استحقه بسبب عدم تنزهه من البول، لكفى حجة ودليلًا، فكيف إذا انضاف إلى ذلك تكريم الله للمرء وتشريفه بتتبع أثر الطهارة في جميع شأنه، وهو ما ارتفع به عن مشابهة البهائم والعجماوات، وإذا حرمت الشريعة بقاء بعض الشعر وأوجبت إزالته، فكيف تبيح الشريحة تأخير إزالة أثر النجاسة، وكما لا يخفاك فإن من أسباب إيجاب بعض الفقهاء للختان هو تيقن الطهارة، فإن بقاء الحشفة يجمع البول ولا يمكن معه من تيقن الطهارة.

وهذه تشبه مسألة أخرى وهي هل يجب تقديم الاستنجاء على الطهارة أم يجوز تأخيرها عنه؟، وصورتها أن المرء لو قضى حاجته فهل له أن يتوضأ ثم يزيل أثر الخاجر من السبيل؟، أم يجب تقديم الاستنجاء على ذلك؟.

والعلم عند الله.

ـ [حمد] ــــــــ [23 - Feb-2007, مساء 08:55] ـ

جزاكم الله خيرًا.

وينبني على هذه المسألة:

إذا طهرت الحائض الساعة الثامنة صبحًا مثلًا، وليس عليها صلاة تقضيها.

فهل يجب عليها غسل الدم عن فرجها حالًا، أم يجوز لها أن تؤخره إلى حين الاغتسال ظهرًا لصلاة الظهر.

وينبني أيضًا:

نضح المذي - إن قلنا بنجاسته -.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [23 - Feb-2007, مساء 09:08] ـ

مما لا يخفاك أخي حمد أن النجاسات ليست على مرتبة واحدة، فمنها المغلظ ومنها المخفف، والتسوية بينهم في الحكم خطأ، ففي الصور التي ذكرتها نجاسات لكنها ليست نجاسات مغلظة، فهي مما يشق التحرز منها، أو يعتادها المرء، أو يُعفى عن يسيرها، كما أن في الخارج من السبيلين ما لا يوجب غسلًا لدى بعض أهل العلم، كما لو خرج منه خارج جامد لم يترك أثرًا كبعر الغنم، أو خرج منه شيء حكمنا بطهارته كالدود أو الماء الزلال في حال استطلاق بطنه، فهذا لا يأخذ في الحكم حكم البول والغائط الذين هما أقوى النجاسات بإجماع العلماء.

فالدم مثلًا رخص العلماء في اليسير منه إذا وقع على الثياب وهذا مما اتفقوا عليه، وإن كانوا قد اختلفوا في مقدار اليسير على أقوال كثيرة، لكنه لم يرخصوا في يسير البول أو الغائط اللهم إلا فيما لا يمكن رؤيته كمقدار رؤس الإبر من رذاذ البول المتطاير الذي لا يمكن التحرز منه أو رؤيته في قول بعض أهل العلم، أو بقاء أثر الغائط بعد إزالته بالجمار، وهذه مشقة جالبة للتيسير والتخفيف، وكذلك المذي مع كونه نجسًا إلا أنه نجس نجاسة خفيفة، والذي يؤيد الحكم بالتفرقة هو حديث الصحيح في معاقبة من لا يتنزه من بوله بتعذيبه في قبره، وأيضًا الحكم على بني إسرائيل بقرض البول من الثياب بالمقراض، في إشارة إلى تغليظه، فنُسخ حكم القرض، وبقي أصل الحكم بتغليظ نجاسته.

والفقهاء تشددوا كثيرًا في أحكام البول والغائط، ولهذا تجدهم في بعض المذاهب يحكمون بنجاسة الماء الذي لا يتحرك حتى لو كان كثيرًا إن وقعت فيه نجاسة بول أو غائط عملًا بظاهر الحديث في النهي عن البول في الماء الراكد ثم الاغتسال منه، وهو مذهب الحنابلة وغيرهم، ولا يحكمون بتنجسه إن وقعت فيه نجاسة أخرى ما لم يغيره أو كان قليلًا.

والله تعالى أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت