ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [26 - Sep-2008, صباحًا 04:47] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو القول الراجح في تحديد ليلة القدر؟ و جزاكم الله خيرا
ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [26 - Sep-2008, صباحًا 05:31] ـ
إن كان لنا بال اقرأ {ابتسامة}
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ {البخاري}
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ {البخاري}
عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا {مسلم}
قال الحافظ ابن حجر _فتح الباري_
وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي لَيْلَة الْقَدْر اِخْتِلَافًا كَثِيرًا. وَتَحَصَّلَ لَنَا مِنْ مَذَاهِبهمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَر مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا كَمَا وَقَعَ لَنَا نَظِير ذَلِكَ فِي سَاعَة الْجُمْعَة، وَقَدْ اِشْتَرَكَتَا فِي إِخْفَاء كُلّ مِنْهُمَا لِيَقَع الْجِدُّ فِي طَلَبهمَا: الْقَوْل الْأَوَّل أَنَّهَا رُفِعَتْ أَصْلًا وَرَأْسًا حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي فِي التَّتِمَّة عَنْ الرَّوَافِض وَالْفَاكِهَانِيّ فِي شَرْح الْعُمْدَة عَنْ الْحَنَفِيَّة وَكَأَنَّهُ خَطَأ مِنْهُ. وَاَلَّذِي حَكَاهُ السُّرُوجِيّ أَنَّهُ قَوْل الشِّيعَة، وَقَدْ رَوَى عَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق دَاوُد بْن أَبِي عَاصِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَحْنَس"قُلْت لِأَبِي هُرَيْرَة: زَعَمُوا أَنَّ لَيْلَة الْقَدْر رُفِعَتْ، قَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ"وَمِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شَرِيك قَالَ: ذَكَرَ الْحَجَّاج لَيْلَة الْقَدْر فَكَأَنَّهُ أَنْكَرَهَا، فَأَرَادَ زَرّ بْن حُبَيْشٍ أَنْ يُحَصِّبَهُ فَمَنَعَهُ قَوْمه. الثَّانِي أَنَّهَا خَاصَّة بِسَنَةٍ وَاحِدَة وَقَعَتْ فِي زَمَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَاهُ الْفَاكِهَانِيّ أَيْضًا. الثَّالِث أَنَّهَا خَاصَّة بِهَذِهِ الْأُمَّة وَلَمْ تَكُنْ فِي الْأُمَم قَبْلهمْ، جَزَمَ بِهِ اِبْن حَبِيب وَغَيْره مِنْ الْمَالِكِيَّة وَنَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُور وَحَكَاهُ صَاحِب"الْعِدَّة"مِنْ الشَّافِعِيَّة وَرَجَّحَهُ، وَهُوَ مُعْتَرَضٌ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرّ عِنْد النَّسَائِيّ حَيْثُ قَالَ فِيهِ"قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاء فَإِذَا مَاتُوا رُفِعَتْ؟ قَالَ: لَا بَلْ هِيَ بَاقِيَة"وَعُمْدَتُهُمْ قَوْل مَالِك فِي"الْمُوَطَّأ"بَلَغَنِي أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقَاصَرَ أَعْمَار أُمَّته عَنْ أَعْمَار الْأُمَم الْمَاضِيَة فَأَعْطَاهُ اللَّه لَيْلَة الْقَدْر، وَهَذَا يَحْتَمِل التَّأْوِيل فَلَا يَدْفَع التَّصْرِيح فِي حَدِيث أَبِي ذَرٍّ. الرَّابِع أَنَّهَا مُمْكِنَةٌ فِي جَمِيع السَّنَة، وَهُوَ قَوْل مَشْهُور عَنْ الْحَنَفِيَّة حَكَاهُ قَاضِي خَانْ وَأَبُو بَكْر الرَّازِيُّ مِنْهُمْ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمْ، وَزَيَّفَ الْمُهَلَّبُ هَذَا الْقَوْل وَقَالَ: لَعَلَّ صَاحِبه بَنَاهُ عَلَى دَوَرَانِ الزَّمَان لِنُقْصَانِ الْأَهِلَّة، وَهُوَ فَاسِد لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي صِيَام رَمَضَان فَلَا يُعْتَبَرُ فِي غَيْره حَتَّى تُنْقَلَ لَيْلَة الْقَدْر عَنْ رَمَضَان ا ه. وَمَأْخَذ اِبْن مَسْعُود كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب
(يُتْبَعُ)