ـ [عبدالله] ــــــــ [25 - Jul-2009, مساء 07:19] ـ
أحببت تذكير الغافلين عن ليلة النصف من شعبان؛ إذ ورد في فضلها حديث صححه شيخنا المحدث الألباني عالم هذا العصر في الحديث النبوي بشهادة الكبار ومنهم العلامة ابن باز رحمهما الله تعالى؛ وذلك حتى يصفي أهل الحسد والحقد قلوبهم من الغل والشحناء والبغضاء على إخوانهم المسلمين؛ كيما يشملهم ربهم سبحانه وتعالى بالمغفرة في هذه الليلة؛ كما أنبه الواقعين في الشرك الأصغر والأكبر والخفي أن يتوبوا إلى ربهم حتى تشملهم المغفرة كذلك.
قال شيخنا درة الزمان الألباني رحمه الله تعالى:
-"يطلع الله تبارك و تعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه"
إلا لمشرك أو مشاحن"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3/ 135:
حديث صحيح، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا و هم معاذ
ابن جبل و أبو ثعلبة الخشني و عبد الله بن عمرو و أبي موسى الأشعري و أبي هريرة
و أبي بكر الصديق و عوف ابن مالك و عائشة.
1 -أما حديث معاذ فيرويه مكحول عن مالك بن يخامر عنه مرفوعا به. أخرجه ابن
أبي عاصم في"السنة"رقم (512 - بتحقيقي) حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو
خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي و ابن ثوبان (عن أبيه) عن مكحول به. و من هذا
الوجه أخرجه ابن حبان (1980) و أبو الحسن القزويني في"الأمالي" (4/ 2)
و أبو محمد الجوهري في"المجلس السابع" (3/ 2) و محمد بن سليمان الربعي في
"جزء من حديثه" (217/ 1 و 218/ 1) و أبو القاسم الحسيني في"الأمالي"
(ق 12/ 1) و البيهقي في"شعب الإيمان" (2/ 288 / 2) و ابن عساكر في""
التاريخ" (15/ 302 / 2) و الحافظ عبد الغني المقدسي في"الثالث و التسعين
من تخريجه" (ق 44/ 2) و ابن المحب في"صفات رب العالمين"(7/ 2 و 129 /"
2)و قال:"قال الذهبي: مكحول لم يلق مالك بن يخامر".
قلت: و لولا ذلك لكان الإسناد حسنا، فإن رجاله موثوقون، و قال الهيثمي في
"مجمع الزوائد" (8/ 65) :"رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط""
و رجالهما ثقات"."
2 -و أما حديث أبي ثعلبة فيرويه الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عنه. أخرجه
ابن أبي عاصم (ق 42 - 43) و محمد بن عثمان بن أبي شيبة في"العرش"(118 /
2)و أبو القاسم الأزجي في"حديثه" (67/ 1) و اللالكائي في"السنة"(1
/ 99 - 100)و كذا الطبراني كما في"المجمع"و قال:"و الأحوص بن حكيم"
ضعيف". و ذكر المنذري في"الترغيب" (3/ 283) أن الطبراني و البيهقي أيضا"
أخرجه عن مكحول عن أبي ثعلبة، و قال البيهقي:"و هو بين مكحول و أبي ثعلبة"
مرسل جيد"."
3 -و أما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه ابن لهيعة حدثنا حيي بن عبد الله عن
أبي عبد الرحمن الحبلي عنه. أخرجه أحمد (رقم 6642) .
قلت: و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات و الشواهد، قال الهيثمي:"و ابن"
لهيعة لين الحديث و بقية رجاله وثقوا". و قال الحافظ المنذري: (3/ 283) "
"و إسناده لين".
قلت: لكن تابعه رشدين بن سعد بن حيي به. أخرجه ابن حيويه في"حديثه".(3
/ 10/ 1)فالحديث حسن.
4 -و أما حديث أبي موسى فيرويه ابن لهيعة أيضا عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن
عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
أخرجه ابن ماجه (1390) و ابن أبي عاصم اللالكائي.
قلت: و هذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة. و عبد الرحمن و هو ابن عرزب والد
الضحاك مجهول. و أسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة.
5 -و أما حديث أبي هريرة فيرويه هشام بن عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح
عنه مرفوعا بلفظ:"إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك"
أو مشاحن". أخرجه البزار في"مسنده" (ص 245 - زوائده) . قال الهيثمي:"
"و هشام بن عبد الرحمن لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات".
6 -و أما حديث أبي بكر الصديق فيرويه عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبي
ذئب عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عنه. أخرجه البزار أيضا و ابن خزيمة في
(يُتْبَعُ)