فهرس الكتاب

الصفحة 22129 من 27809

اشكال في اعراب"ايّ"وبنائها فهل من مجيب؟

ـ [ابن الاحمر] ــــــــ [25 - Nov-2009, مساء 02:18] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخواني الكرام اسال الله لي ولكم التوفيق والسداد.

وقع لي اشكال في حكم"ايّ"من حيث الاعراب والبناء، فان المتقرر في اولى ابواب النحو ان الاسم اذا اشبه الحرف شبها قويا ولم يكن هناك ما يعارض هذا الشبه من خصائص الاسمية كان ذلك الشبه موجبا لبنائه. واصدق مثال على وجود المعارض لشبه الحرف فابقاه على اصله وصانه عن البناء هو:"ايّ"فانها اشبهت الحرف شبها معنويا من حيث كونها تاتي للشرط والاستفهام، واشبهته شبها افتقاريا من حيث كونها موصولة لكن لزومها للاضافة الذي هو من خصائص الاسماء المتمكنة كبعض وكل"عارض شبه الحرف فصانها عن البناء فصارت معربة بذلك والى هذا يشير ابن مالك في الكافية بقوله:"

ما لم يعارض شبه الحرف بما يحمي عن البنا كاي فاعلما.

والكلام السابق تلخيص لكلامه في الشرح. الى هنا المسالة واضحة ,

لكن لوقفزنا قليلا الى مبحث"ايّ"في الموصولات فاننا نجد ابن مالك يقول: ان"ايّا"تعرب اذا كملت صلتها اوحذف ما تضاف اليه نحو قولك:"اوص من بنيك اياّ هو افضل او ايا افضل"فان صرح بما تضاف اليه وهو حذف صدر الصلة بنيت على الضم كقوله تعالى:"ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا"اهـ شرح الكافية 1/ 120

الاشكال ههنا كيف اعربت اي مع مع انها عارية عنالاضافة شديدة الافتقار الى صلتها وهذا هو شرط بنائها اذ لا معارض للشبه الافتقاري الذي الحقها بحكم الحرف في البناء،وكيف بنيت في الحال الاخرى التي لم تعر فيها عن الاضافة.

اوبصياغة اخرى للسؤال: ما هو موجب بناء"ايّ"في الاية مع لزومها للاضافة التي هي من خصائص الاسماء المتمكنة،وما هو المعراض من خصائص الاسمية في المثال الول الذي صان ايا عن البناء مع شبهها بالحرف في الافتقار؟ ارجو من الاخوة الافادة مشكوري والحمد لله رب العالمين

ـ [ابن الاحمر] ــــــــ [25 - Nov-2009, مساء 02:22] ـ

المعذرة وقع خطا في النقل، وصواب العبارة المنقولة خطأ هو:فان صرح بما تضاف اليه وحذف صدر الصلة بنيت على الضم كقوله تعالى: ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا"."

والاشكال لا يزال قائما.

ـ [الساري] ــــــــ [25 - Nov-2009, مساء 10:20] ـ

وجدت تفصيلا لعلة ما أشكل عليك في كتاب: (علل النحو) لأبي الحسن الوراق - باب الحروف التي ترفع الأسماء والنعوت والأخبار -

أضع نصه بين يديك , لأنه أجاب بتفصيل أظنه لا يوجد مثله.

قال:

"فأما (أي) : فهي معربة في جميع الوجوه، إلا في موضع سنبينه،"

وإنما استحقت الإعراب لأنها متضمنة للإضافة، وهي مع هذا متمكنة مستعملة في موضع الرفع والنصب والجر، فلتمكنها في الإخبار عنها، وتضمنها للإضافة استحقت الإعراب، لأن الإضافة تقوم مقام التنوين، وما تلحقه على هذا السبيل الإضافة، فلا بد من أن يكون معربا، فلهذا خالفت (من وما والذي) .

وأما الموضع الذي تبنى فيه (أي) : فهو أن تجريها مجرى (الذي) وتصلها باسم مفرد، كقولك: لأضربن أيهم قائم، وكان الأصل: لأضربن أيهم هو قائم، فيكون (هو) المبتدأ، و (قائم) الخبر، والجملة صلة (أي) ، كما تكون صلة (الذي) ، وحذف (هو) وهو قبيح، وإنما قبح لأنه يجوز أن يقع موقعه أخوه وأبوه، وما أشبه ذلك، فيقع لبس في الكلام، ومع هذا فإن المبتدأ لا بد منه، وإنما يجب الحذف للفضلات لما لا بد منه، إلا أن العرب قلما تستعمل حذف المبتدإ مع (الذي) ، وقد استعملوا حذفه مع (أي) .

قال سيبويه: لما جاءت (أي) في هذا الموضع الذي ذكرناه مخالفة لما تجيء عليه أخواتها بنيت على الضم لمخالفتها أخواتها - أعني: (الذي ومن وما) -.

وقال الخليل، رحمه الله: هي معربة في هذا الموضع، وإنما رفعت على المعنى للحكاية، والتقدير عنده: لأضربن الذي يقال له: أيهم قائم.

وقال يونس: الفعل ملغى، وشبهه بأفعال القلوب التي يجوز إلغاؤها.

وقول يونس ضعيف جدا، لأن (ضربت) فعل مؤثر، ومحال أن يلغى ما له تأثير.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت