ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 05:05] ـ
(يقال: إن الحجاج بن يوسف الثقفي - من ثقيف من الطائف -، وكان رجلًا حريصًا على اللغة العربية، وهو الذي أعرب القرآن، تكلم عنده أعرابي بكلمة(فُعْلة ٌ) ، فقال له الحجاج: (ليست موجودة في اللغة العربية) ، قال: (موجودة) ، قال: (اذهب ائت بشاهدٍ من العرب الأقحاح وإلا ضربت عُنُقك) ، فذهب الرجل يطلُبُ في البوادي، يقول: (فلما كان ذات يوم وإذا بشاعر ينشد) :
رُبَمَا تَكْرهُ النُّفوسُ منَ الأمْر ِ ... لهُ فُرْجة ٌ كَحَلِّ العِقال ِ (1)
وإذا بشيخ ٍ آخر يأتي يقولُ: (إنّ الحجاج مات) ، قال: (والله ما فرحي بموتِهِ أشدُّ من فرحي بهذا البيت) . (2)
كفاهُ الله ُ الأمرَ بموت الحجاج ووجود الشاهد، ونقصد بذلك أن الناس كانوا يتتبعون العرب، ويطلبون من كل جانب؛ لعلهم يجدون كلمة عربية لم تغيّرها الألسن، أما المدن فقد تغيّرت بواسطة الفتوحات، اختلط العرب بالعجم فتغيّر اللسان) انتهى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
(1) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه، ص (50) .
(2) القصة بنحو هذا مذكورة في"وفيات الأعيان" (3/ 467) ، و"بغية الطلب في تاريخ حلب" (5/ 2097) .
انظر: كتاب (شَرْحُ الآجُرُّمِيَّة) لفضيلة الشيخ: (محمد بن صالح العثيمين) - رحمه الله -، صفحة (34 - 35) .
السلفية النجدية ..
ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [17 - Mar-2009, صباحًا 12:08] ـ
والله ما فرحي بموتِهِ أشدُّ من فرحي بهذا البيت!
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [23 - Mar-2009, مساء 04:25] ـ
الله أكبر
في القصة فوائد:
1_ سعة علم الحجاج _حيث قال (ليست موجودة في اللغة العربية)
2_ سعة علم الأعرابي_ حيث خالفه فقال (موجودة) وأنهم يعلمون في اللغة مع أنهم أعراب
3_ طلب الحجاج الأمر بالشاهد من العرب الأقحاح _ إذ إن العلم يرجع إلى أفواه قائله _4_طلب الأعرابي في البوادي من أجل كلمة _ وهذا يدل على السفر والذهاب إلى البلاد حتى ولو تعلم كلمة _
5_ فرح الأعرابي حيث إنه_ قال _ والله ما فرحي بموتِهِ أشدُّ من فرحي بهذا البيت _
هذا ما بدر ببالي
ومن عنده زيادة فليتحفنا _ جزاكم الله خيرا _ و_ بارك فيكم
و