فهرس الكتاب

الصفحة 16770 من 27809

مسألة: بيع الحيوان بثمن ما يزن من لحم بعد ذبحه

ـ [أبو عمار المدني] ــــــــ [12 - Nov-2009, مساء 08:26] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مسألة للمدارسة

هل يجوز بيع الحيوان بثمن وزن ما يطرحه من لحم؟

كأن يشتري بقرة مثلا بثمن ما تزن من لحم بعد ذبحها .. على أن سعر الكيلوجرام من اللحم متفق عليه بين المتبايعين بثمن معين كعشرين مثلا

ثم لو فرضنا صحة هذه المعاملة .. فما حكم استعمالها في شراء الأضحية؟

سأذكر ما توقفت عليه في هذه المسألة بعد مشاركة الإخوة .. بارك الله فيكم

ـ [أبو الفضل الجزائري] ــــــــ [13 - Nov-2009, مساء 12:07] ـ

السلام عليكم ورحمة الله، فالحقيقة أنا طلب مبتدئ في فقه المعاملات، وقد طالعت بعض كتب المالكية والذي أستحضره من الصور المذكورة في كتبهم:

شراء أرطال ملعومة من الشاة، فهذه لا تجوز، لأنه لا يعلم صفة اللحم.

شراء صبرة من الطعام مجهولة الكيل كل كيل بكذا فهذا يجوز إذا اشترى كامل الصبرة أو مقدارا معلوما كأن يقول اشتريت منك 10 أكيال كل كيل بكذا.

أما لو قال: شتريت منك كل كيل بكذا ولم يحدد المقدار، فلا يجوز لأن من للتبعيض وهي مجهولة المقدار.

شراء الزيت كل لتر بكذا من زيتون بعد العصر، فهذا إذا اتفق خروج الزيت منه جاز، وإن اختلف لم يجز كأن يخرج رطل لترا، ثم يخرج كيلو منه نصف لتر.

والظاهر والله أعلم عدم الجواز لاختلاف صفة اللحم، أما لو اشتراها بلحمها وعظمها وكل ما فيها وزنا بعد الذبح، جاز لقلة الغرر لأنه لم يرد شيئا بعينه بل أراد المجموع وبالله التوفيق.

ـ [أبو عمار المدني] ــــــــ [14 - Nov-2009, صباحًا 12:59] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخي الكريم على الرد، وبارك الله في فهمك ووقتك.

أخي الكريم ذكرت بعض الصور المنصوص عليها في كتب الفقه المالكي تشبه مسألتنا سأناقش مدى الارتباط بينهما:

1 -قلت أخي الكريم:

شراء أرطال ملعومة من الشاة، فهذه لا تجوز، لأنه لا يعلم صفة اللحم. هذه المسألة لا تشبه المسألة المذكورة .. لأن المقصود هنا ليس شراء اللحم في الحيوان وإنما شراء الحيوان نفسه، وهذا فرق مهم يجب ملاحظته حتى يتم تخريج المسألة على شبيهاتها.

إذن فهذه الصورة لا تصلح لتخريج المسألة عليها.

2 -ثم ذكرت مسألة أخرى وهي:

شراء الزيت كل لتر بكذا من زيتون بعد العصر، فهذا إذا اتفق خروج الزيت منه جاز، وإن اختلف لم يجز كأن يخرج رطل لترا، ثم يخرج كيلو منه نصف لتر. هذه المسألة أيضا لا تصلح لتخريج مسألتنا عليها، لأن مقصودها شراء الزيت (الفرع) وليس شراء الزيتون (الأصل) .

فهي أشبه بالمسألة السابقة (شراء اللحم من الحيوان) .. لكن يختلفان في القيد المذكور في الزيت وهو (إن لم يختلف) أي لم يختلف في الجودة والصفاء والخضورية والبياض. كما ذكر ذلك الدسوقي في شرحه على الدردير، وليس كما ذكرت أخي الكريم من الاختلاف في القلة والكثرة لأن المبيع (الزيت) معلوم القدر بقول المشتري (كل لتر بكذا أو عدد كذا من الليترات) . وقد نبه على ذلك الدسوقي في شرحه. فراجعه مشكورا.

ومسألة الزيت تخالف مسألة شراء اللحم من الحيوان لأن لحم الحيوان يختلف فجاز الأول وامتنع الثاني .. والله أعلم

وعلى العموم هذه المسألة خارجة عن مسألتنا لأن المقصود منها العقد على الناتج (الزيت) ومسألتنا المقصود منها العقد على الأصل (الزيتون) وليس الناتج.

ويمكن تصويرها بما يماثل مسألتنا (أن يشتري الزيتون بما يزن من الزيت الخارج منه كل رطل بكذا) .

3 -أما مسألة:

شراء صبرة من الطعام مجهولة الكيل كل كيل بكذا فهذا يجوز إذا اشترى كامل الصبرة أو مقدارا معلوما كأن يقول اشتريت منك 10 أكيال كل كيل بكذا.

أما لو قال: شتريت منك كل كيل بكذا ولم يحدد المقدار، فلا يجوز لأن من للتبعيض وهي مجهولة المقدار. فهي أقرب المسائل لمسألتنا .. إلا أن المبيع فيها - كما ذكر الفقهاء - مجهول، وتشترك مع مسألتنا في أن الثمن فيها مجهول أيضًا ..

ومسألة الصبرة جائزة عند الجمهور .. وهي بيع صبرة طعام كل كيل بدرهم .. واعتبروا ذلك من البيع الجزاف، وقال بجوازها: أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة، والمالكية، والشافعية - وبعضهم كرهها - والحنابلة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت