ـ [أبو صالح الحوراني] ــــــــ [19 - Apr-2010, مساء 09:43] ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فقد جرى نقاش بيني وبين أحد الإخوة موضوع كتابة الدين والإشهاد على المدين فكان مني أن استشهدت بهذا الحديث فتحول النقاش إلى جانب آخر من الحديث ألا وهو هل يطلق الرجل زوجته إذا كانت سيئة الخلق أم يصبروهذا هو نص الحديث
قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:
"ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها،"
و رجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، و رجل آتى سفيها ماله و قد قال الله
عز وجل: * (و لا تؤتوا السفهاء أموالكم) *"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4/ 420:
رواه ابن شاذان في"المشيخة الصغرى" (57/ 1) و الحاكم (2/ 302) من
طريقين عن أبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن فراس عن
الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري مرفوعا، و قال الحاكم:"صحيح"
على شرط الشيخين و لم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى
الأشعري". و وافقه الذهبي."
أحبتي ها أنا بانتظار ما تعرفونه حول المسألة
وجزاكم الله الجنة!!!
ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [19 - Apr-2010, مساء 10:41] ـ
أخي أبا صالح الحوراني ـ حفظه الله ـ:
هذا الأمر يرجع إليه إن شاء صبر عليها، وإن شاء طلقها؛ لكن دعوته عليها لا تستجاب بنص الحديث.
وأعجبي كلام المناوي ـ رحمه الله ـ في فيض القدير (3/ 336) عند شرحه للحديث،
«ثلاثة يدعون اللّه عز وجل فلا يستجاب لهم رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق» بالضم (فلم يطلقها) فإذا دعى عليها لا يستجيب له؛ لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها وهو في سعة من فراقها.
«ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه» فأنكره فإذا دعى لا يستجاب له؛ لأنه المفرط المقصر بعدم امتثال قوله تعالى: (وأشهدوا شهيدين من رجالكم) .
«ورجل أتى سفيهًا» أي محجورًا عليه بسفه (ماله) أي شيئًا من ماله مع علمه بالحجر عليه فإذا دعى عليه لا يستجاب له؛ لأنه المضيع لماله فلا عذر له، وقد قال اللّه تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) ».
والله أعلم.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [20 - Apr-2010, صباحًا 03:53] ـ
أولًا: يحسن الوقوف عند تخريج هذا الحديث أو الأثر ودراسته قبل كل شيء؛ فنقول:
هذا الحديث أو الأثر قد اختلف في رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقفه على أبي موسى الأشعري من قوله.
على أن ثبوت هذا الكلام عمومًا بأسانيده المروي بها فيه نظر؛ فقد قال الإمام الذهبي: (هو مع نكارته إسناده نظيف) .
والمعروف من المتن بهذا السند ومن طريق فراس خاصة؛ قوله:"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ..."فالله أعلم.
هذا الأثر المسئول عنه قد تفرد به الشعبي، عن أبي بردة الأشعري، عن أبيه أبي موسى رضي الله عنه.
ثم هو يروى عن الشعبي من ثلاثة طرق تابع بعضها بعضا:
· الطريق الأول: طريق فراس المكتب؛ وهو يروى عنه من طريق شعبة، وقد روي عن شعبة مرفوعًا وموقوفًا:
فرواه عنه مرفوعًا:
-ابن شاذان في (الصغرى رقم 42) ، الحاكم في (المستدرك رقم 3110) ومن طريقه البيهقي في (السنن الصغرى رقم 4538، وفي الكبرى رقم 18899، وفي الشعب رقم 7553) ، والذهبي في (تاريخ الإسلام) من رواية: معاذ بن معاذ العنبري [مرفوعًا] .
وقد وقع في هذا الطريق خللٌ كبير جدًا؛ هذا تفنيده:
لم يضبطه سوى ابن شاذان في مشيخته، والبيهقي في الكبرى فقط.
فقد رواه الحاكم عن ابن حمشاذ؛ هكذا: (ثنا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا شعبة) بإسقاط معاذ بن المثنى وأبوه المثنى، وجعل الراوي عن شعبة الجد الأكبر معاذ بن نصر.
ورواه البيهقي في الصغرى من نفس طريق الحاكم عن ابن حمشاذ؛ هكذا: (أنا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، أنا أَبِي، أنا شُعْبَةُ) بإسقاط معاذ بن معاذ، وجعل الراوي عن شعبة المثنى.
كما رواه البيهقي في الشعب عن ابن الهيثم؛ هكذا: (نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ) بإسقاط معاذ بن معاذ، وجعل الراوي عن شعبة المثنى.
(يُتْبَعُ)