ـ [فريد البيدق] ــــــــ [08 - Oct-2009, مساء 01:00] ـ
[ما ينوب عن الفاعل أحد أربعة أشياء] :
فينوب عنه في رفعه، وعمديته، ووجوب التأخير عن فعله، واستحقاق للاتصال به، وتأنيث الفعل لتأنيثه، واحد من أربعة:
الأول: المفعول به، نحو: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} 1.
الثاني: المجرور، نحو: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} ، وقولك:"سِيرَ بِزيدٍ".
وقال ابن درستويه والسهيلي وتلميذه الرندي: النائب ضمير المصدر لا المجرور؛ لأنه لا يتبع على المحل بالرفع، ولأنه يقدم، نحو: {كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} ، ولأنه إذا تقدم لم يكن مبتدأ، وكل شيء ينوب عن الفاعل فإنه إذا تقدم كان مبتدأ، ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو:"مُرَّ بِهِنْدٍ".
ولنا قولهم:"سير بزيد سيرا"وأنه إنما يراعى محل يظهر في الفصيح، نحو:"لست بقائمٍ ولا قاعدًا"بخلاف نحو:"مررت بزيد الفاضلَ"بالنصب، أو:"مُرَّ بزيد الفاضلُ"بالرفع، فلا يجوزان؛ لأنه لا يجوز:"مررت زيدًا"ولا:"مُرَّ زيدٌ"والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رجع إليه اسم كان، وهو المكلف، وامتناع الابتداء؛ لعدم التجرد، وقد أجازوا النيابة في:"لم يضرب من أحد"مع امتناع:"من أحد لم يضرب"وقالوا في: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} : إن المجرور فاعل مع امتناع:"كَفَتْ بِهند".
الثالث: مصدر مختص، نحو: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} ، ويمتنع نحو:"سِيرَ سَيرٌ"لعدم الفائدة، فامتناع سيرعلى إضمار السير أحق، خلافا لمن أجازه.
وأما قوله: [الطويل]
225 -وقالت متى يُبْخَلْ عليك ويُعتَلَلْ
فالمعنى: ويعتلل الاعتلال المعهود، أو اعتلال، ثم خصصه بعليك أخرى محذوفة للدليل، كما تحذف الصفات المخصصة، وبذلك يوجه: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ} .
وقوله: [الطويل]
226 -فيا لك من ذي حاجة حيل دونها
وقوله: [الطويل]
227 -يغضي حياء ويغضى من مهابته
ولا يقال النائب المجرور؛ لِكونه مفعولا له.
الرابع: ظرف متصرف مختص، نحو:"صيم رمضان"و:"جلس أمام الأمير"ويمتنع نيابة نحو عندك ومعك وثم؛ لِامتناع رفعهن، ونحو مكانا وزمانا إذا لم يقيدا.
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [08 - Oct-2009, مساء 02:59] ـ
جزاك الله خيرا أخانا الكريم
ونفعنا الله بعلمك
ـ [أبو عبد الاله عيسى] ــــــــ [21 - Dec-2009, مساء 02:30] ـ
جزاكم الله خيرا وشكرا لكم
ـ [فريد البيدق] ــــــــ [29 - Dec-2009, مساء 06:01] ـ
وجزاكم أخي الحبيب!