فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 27809

ـ [أشرف السلفي] ــــــــ [09 - Jul-2008, صباحًا 12:53] ـ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

شَرْح

كِتَابِ الْعِلْمِ

مِنْ صَحِيح الإمَامِ البُخَاريِّ

لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ عُبَيْدٍ الْجَابِرِي حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ

عدد أشرطة الشرح = ثلاثة أشرطة مفرغة

(( المتن ) )

16 -باب ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه وسلم في البحر إلى الخضر - عليهما السلام -

وقوله تعالى {هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا}

74 -حدثني محمد بن غرير الزهري قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني أبي عن صالح عن بن شهاب حدثه أن عبيد الله بن عبد الله أخبره عن بن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى فقال بن عباس هو خضر فمر بهما أبي بن كعب فدعاه بن عباس فقال إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل جاءه رجل فقال هل تعلم أحدا أعلم منك قال موسى لا فأوحى الله إلى موسى بلى عبدنا خضر فسأل موسى السبيل إليه فجعل الله له الحوت آية وقيل له إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه وكان يتبع أثر الحوت في البحر فقال لموسى فتاه {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} {قال ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا} فوجدا خضرا فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في كتابه.

(( الشرح ) )

الحمد لله رب العالمبن؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فالشاهد من هذه القصة شيآن:

أحدهما: في مقولة موسى - صلى الله عليه وسلم - حين سُئل: هل تعلم أحدا أعلم منك؟

قال: لا.

وكان ينبغي له - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: الله أعلم - أن يرد العلم إلى عالمه.

وهذا الخطأ لا يثرب فيه على موسى - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز أن يُتخذ منه سبيلٌ لانتقاده، والنيل منه؛ فالله - عز وجلَّ - عذره، واصطفى ربُّنا - جلَّ وعلا - موسى - صلى الله عليه وسلم - برسلاته، وبكلامه، فهو عند الله بالمكانة العالية.

وكثير ما يجتهدُ أنبياء الله - عليهم الصلاة والسلام - ولم يتخذ أهلُ الحق والهدى من ذلكم الخطأِ سبيلا إلى جرح من أخطأَ من أنبياء الله - احتراما لأنبياء الله - عز وجلَّ - وتقديرا لمكانتهم عند ربهم؛ فليعلم هذا.

فإن أنبياء الله عندهم؛ هم المصطفون الأخيار من البشر، وهم مبلغة الخلق عن الله شرعه، فالذي يجرح أنبياء الله - عز وجلَّ - يتعدى على مقام الرب - سبحانه وتعالى - فكأنه يقول: إن ربَّنا أرسل من لا يصلح، أو من هذه حاله، إلى غير ذلك من العيوب التي يُنزه أنبياءُ الله عنها.

ويصون أهلُ السنة والجماعة ألسنتهم عن القدح في أنبياء الله - سبحانه وتعالى - ويمسكونها عما قصه الله من خبرهم، وما تضمنته أخبارهم من أخطاء.

الشاهد الثاني: أشار إليه البخاري إشارة في الترجمة (( هل أتبعك ) )فموسى - صلى الله عليه وسلم - لما أنبأهُ اللهُ ما أنبأه عن الخَضِْر - عليه الصلاة والسلام - سأل الله السبيل إلى لقي ذلكم الحبر الصالح فآتاه الله العلامةَ التي يستدل بها على مكان ذلكم الحبر في البحر؛ فكان من خبرهما ما كان، وما قصه الله - سبحانه وتعالى -.

وفي هذا حضٌّ على الرحلة في طلب العلم؛ وهكذا كان السلفُ من هذه الأمةِ، فإن الرجلَ قد يرحلُ - منهم - في فقه حديثٍ واحدٍ - إذا سمعَ أنه عند رجلٍ؛ وإن كان في أبعد الأقطار.

(( المتن ) )

17 -باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب

75 -حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا خالد عن عكرمة عن بن عباس قال ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم علمه الكتاب.

(( الشرح ) )

هذا الحديث فيه منقبةٌ من مناقب ابن عباس - رضي الله عنهما - وتلكم المنقبة هي: دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهَ أن يعلمه الكتابَ؛ والمراد به القرآن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت