فهرس الكتاب

الصفحة 13752 من 27809

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [17 - Oct-2007, صباحًا 06:12] ـ

هل من ترك الصلاة عمدا كالناسي في وجوب القضاء

فائدة لطيفة من احكام القران لابن العربي

حيث قال رحمه الله في تفسير سورة الاعراف

المسألة السادسة:

قوله تعالى {فلما نسوا ما ذكروا به}

أي: تركوه عن قصد. [ص: 331]

وهذا يدل على أن النسيان لفظ ينطلق على الساهي والعامد

ردا على أهل جهالة زعموا أن الناسي والساهي لمعنى واحد.

وهؤلاء قوم لا معرفة لهم باللغة , وقصدهم هدم الشريعة ,

وقد بينا ذلك في غير موضع ,

وحققنا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها} . وقلنا: معناه من نام عن صلاة أو تركها فليصلها متى ذكرها. فالساهي له حالة ذكر , والعامد هو أبدا ذاكر ; وكل واحد منهم يتوجه عليه فرض القضاء متى حضره الذكر دائما أو في حال دون حال , وبهذا استقام نظام الكلام , واستقر حكم شريعة الإسلام.

ـ [أبو جهاد] ــــــــ [17 - Oct-2007, صباحًا 11:39] ـ

بارك الله أخي الفاضل

وقوله - رحمه الله -

وهذا يدل على أن النسيان لفظ ينطلق على الساهي والعامد

يحتاج إلى تحرير!

وعلى ماذكره - رحمه الله - يكون من شرب ناسيًا أو عامدًا سواء.

أما مسألة من ترك الصلاة عمدًا هل يقضيها؟! فالذي أدين الله به هو رأي الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - حيث قال:

(( أولًا: أن هذه الصَّلاة المؤقَّتة محدودة أولًا وآخرًا، والمحدود موصوف بهذا الوقت، كما قال تعالى:) إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء: من الآية103) ، أي: صلاتها في هذا الوقت، فإذا أخَّرها عنه بلا عُذر فقد صلَّاها على غير الوصف الذي فُرضت عليه، فترك واجبًا من واجباتها عمدًا فلا تصحُّ، كما لو صَلَّى بغير وُضُوء عمدًا بلا عُذر فإنَّها لا تصحُّ.

ثانيًا: إذا أخَّرها عن وقتها لغير عُذر فقد فعلها على وجهٍ لم يُؤمر به، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عَمِل عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» (3) . وهذا نصٌّ صريحٌ عامٌ، «من عَمِل عملًا» ، عملًا: أيَّ عمل يكون؛ لأنه نكرة في سياق الشَّرط فكان للعموم؛ «فهو ردٌّ» ، أي: مردود.

ثالثًا: أنه لو صلَّى قبل الوقت متعمِّدًا فصلاته لا تجزئه بالاتفاق (4) ، فأيُّ فرق بين ما إذا فعلها قبل الوقت أو فعلها بعده؟ فإن كُلَّ واحد منهما قد تعدَّى حُدودَ الله، وأخرج العبادة عن وقتها:) فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة: من الآية229) .

رابعًا: أن هذا الرَّجُل إذا أخَّرها عن وقتها فإنه ظالمٌ معتدٍ، وإذا كان ظالمًا معتديًا فالله لا يحبُّ المعتدين، ولا يحبُّ الظَّالمين، فكيف يُوصف هذا الرَّجُل الذي لا يحبُّه الله لعدوانه وظُلمه بأنه قريب من الله متقرِّب إليه؟! هذا خلاف ما تقتضيه العقول والفِطَر السَّليمة.

أما قولهم: إنَّه وجب على المعذور القضاء بعد الوقت؛ فغير المعذور من باب أَولى؛ فممنوع، لأن المعذور معذور غير آثم، ولا يتمكَّن من الفعل في الوقت، فلما لم يتمكَّن، لم يُكلَّف إلا بما يستطيع، أما هذا الرَّجُل غير المعذور فهو قادر على الفعل مُكلَّف به، فخالف واستكبر ولم يفعل، فقياس هذا على هذا من أبعد القياس، إذًا؛ فهذا قياس فاسد غير صحيح مع مخالفته لعموم النُّصوص: «من عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» (5) ، ومع أنَّه مخالف للقياس فيما إذا صَلَّى قبل دخول الوقت.

فالصَّواب: أن من ترك الصَّلاة عمدًا - على القول بأنه لا يكفر - كما لو كان يصلِّي ويخلِّي، فإنه لا يقضيها، ولكن يجب عليه أن تكون هذه المخالفة دائمًا نُصْبَ عينيه، وأن يُكثر من الطَّاعات والأعمال الصَّالحة لعلَّها تُكفِّر ما حصل منه من إضاعة الوقت./ الشرح الممتع 2 / عند قول المؤلف (يجب فورًا قضاء الفوائت ) ) )

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [17 - Oct-2007, مساء 01:05] ـ

اخي الفاضل أبو جهاد

تقول وعلى ماذكره - رحمه الله - يكون من شرب ناسيًا أو عامدًا سواء

اقول في الصوم جاء عذر الناسي في الشرع لمن اكل او شرب واما في الصلاة فلم يعذر الناسي

واما كلامك في الصلاة ففيه نظر وخاصة اذا ترك بعض صلوات كصلاة او اكثر اما من تركها لسنوات ففي الامر بقضائه نظر

لانه كما قال علماؤنا يكفر والكافر لايؤمر بقضاء ما فاته في حال كفره

ووجدت هذه الفائدة الاخرى

وجوب القضاء على من ترك الصلاة عمدًا

هذا، وقد أطال ابن عبد البر البحث في الاستذكار في حوالى عشر صفحات في إقامة الدليل على أنه من كان في ذمته صلوات فائتة عليه، فيجب عليه إلزام أن يؤديها، وشنّع على ابن حزم في مخالفته في هذا، وقال: قد خالف مذهبه ومذهب شيخه داود، فإن من علماء الظاهرية من ذكر أن من اشتغل بأمر ففاتته الصلاة فعليه قضاؤها، وكذلك الحائض في بعض الحالات، وذكر حالات أوجب على أصحابها أن يقضوا ما فاتهم. قال: وهؤلاء تركوها عمدًا، فعليهم القضاء، فقول ابن حزم: لا قضاء على من تركها عمدًا مخالف لإجماع المسلمين، وقد خالف حتى مذهب شيخه بالذات، فلم يوافقه أي أحد، ثم قال: وادعى أن بعض السلف يوافقه على رأيه، وهذا خطأ، ولا يصح عن أحد من المسلمين ذلك، لا من الصحابة ولا من التابعين، فلا نعلم أحدًا منهم قال: إن من ترك الصلاة عمدًا لا يقضيها. وقد ذكر غير ابن عبد البر عن ابن عباس أنه سئل عمن ترك صلوات هل يقضيها أم لا؟ فقال: سبحان الله! النائم والناسي -وهما معذوران- يطالبان بقضائها، وهذا العاصي الآثم لا يطالب بالقضاء! أي: فالعقل لا يستسيغ ذلك. والله تعالى أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت