فهرس الكتاب

الصفحة 14514 من 27809

ـ [حمزة الكتاني] ــــــــ [16 - Feb-2008, مساء 04:53] ـ

هذه فتوى علماء المغرب حول حكم الحلف الذي أعلنته أمريكا ضد الإرهاب، وقد نشرت هذه الفتوى في مختلف جرائد المغرب، وأتبعت ببيان تأييدي للمثقفين المغاربة وقعه نحو ثلاثمائة عالم وباحث وإطار، وكان لها ما بعدها في سن قوانين واعتقال أشخاص ... وتم الضغط على الموقعين عليها من أجل التراجع عنها، فتراجع قوم أشرنا لأسمائهم، وثبت آخرون ...

بسم الله الرحمن الرحيم

فتوى علماء المغرب حول دخول المغرب ودول العالم الإسلامي في الحلف الذي دعت إليه أمريكا ضد الإرهاب

الحمد لله رب العالمين، وصلاة الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد؛ فنظرا لما يجتازه العالم اليوم إثر وقوع الهجمات بالطائرات على عدة مدن أمريكية، والتي تسبب عنها مقتل الآلاف من المدنيين.

ونظرا لعزم الولايات المتحدة الأمريكية على إنشاء حلف عالمي يقوم بمحاربة الإرهاب عالميا وبشتى الوجوه، وإقحام جميع الدول العربية والإسلامية - على الخصوص - في هذا الحلف، جنبا إلى جنب مع العدو الصهيوني الغاشم، وإعلانها على لسان رئيسها جورج بوش بأنها حرب صليبية ضد الإرهاب، كما تناقلت ذلك مختلف وسائل الإعلام العالمية.

ونظرا لجزم الحكومة الأمريكية بنسبة هذا الهجوم إلى جماعات مسلمة تصفها بالإرهابية والمتطرفة، من غير وجود أي دليل على انخراط تلك الجماعات فيه، وعزمها على ضرب عدة دول إسلامية شقيقة وجارة، بحجة إيوائها لتلك الجماعات؛ كأفغانستان واليمن ولبنان، والسودان والعراق والجزائر، حسبما تناقلته مختلف وسائل الإعلام، مما يتسبب عنه مقتل مئات الآلاف من المسلمين الأبرياء.

ونظرا لأن لفظة الإرهاب لفظة مطاطة تشمل جميع من يعمل ضد المصالح الأمريكية والغربية والصهيونية، سواء كان مقاوما لتحرير بلاده (كحماس والجهاد وحزب الله) ، أو كان غير ذلك.

ونظرا لما يقتضيه الدخول في مثل هذا الحلف من وضع الأراضي المغربية والإسلامية تحت تصرف الجيوش الأمريكية، وجعلها قواعد تنطلق منها الطائرات والبوارج الأمريكية ضد إخواننا المسلمين، ما يتسبب عنه أضرار واضطرابات دينية وقومية واجتماعية واقتصادية، ومشاكل غير منتهية مع دول الجوار، وأشقائنا في الدين وفي منظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية ..

ونظرا لما قلدنا الله - معشر العلماء - من مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: ? كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ?.] آل عمران:110 [، وقال عز من قائل: ? وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ?.] آل عمران:187 [، وقال سبحانه: ? لعن الذين كفروا من بني إسرئيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ?.] المائدة: 78 - 79[،

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم وعلى آله، فيما رواه عنه البزار والطبراني في"الأوسط"بسند حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه: (( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم ) )، وأخرج البزار والطبراني - كذلك - عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله؛ أتهلك القرية وفيها الصالحون؟، قال: (( نعم ) )، قيل: بم يا رسول الله؟. قال: (( بتهاونهم وسكوتهم على معاصي الله ) ).

فنظرا لجميع ما مر، وأن الدخول في حلف مع أمريكا هو استعانة بالكافر على المسلم، بل أفظع منه؛ حيث هو إعانة للكافر على المسلم، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: ?يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ?.] آل عمران:149 [، وقال سبحانه: ? لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ?.] المجادلة: 22 [، وقال جل أمره: ? يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ?.] المائدة:51 [، وقال عز من قائل: ? ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ?.] هود:113 [، وقال جل وعز: ? لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت