فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 27809

ـ [ابوطيب] ــــــــ [29 - May-2008, مساء 07:15] ـ

فكثير من المعاصرين يرون جواز هذا العمل لكن أتردد لعمل بهذه الفتاوى لأن

القراءة عبادة ولو من باب الحفظ فالطالب العلم لم يخرج عن وصف أنه في عبادة

ثانيا لم أجد أحد من السلف يحفظ بهذه الطريقة

بل وجدت إنكار الإمام مالك لهذه صفة مطلقا!!

فسؤالي: هل فهمي صحيح هل أحد من أهل العلم منع من قراءة القرآن بصوت واحد حتى من باب الحفظ؟

ـ [ابوطيب] ــــــــ [30 - May-2008, مساء 07:21] ـ

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [30 - May-2008, مساء 08:33] ـ

/// بارك الله فيك .. يا أخي .. هل لك أن تضع لنا كلام الإمام مالك رحمه الله قبل الجواب عن سؤالك.

ـ [عبدالقادر بن محي الدين] ــــــــ [30 - May-2008, مساء 11:44] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الشيخ:بن حنفية عابدين

الإجتماع على قراءة القرآن , بحيث يقرأ واحد وينصت غيره من خير ما يفعله المسلمون , فإن قراءة القرآن أفضل أنواع الذكر , إذ خير الكلام كلام الله تعالى , فهو أفضل الذكر , وفي سنن الترمذي من حديث أبي أمامة مرفوعًا , وهو ضعيف:"وماتقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه", وترك تلاوة القرآن والاستماع إليه من جملة هجرانه الذي شكا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه في قوله:"وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا".

ولما كانت عادة الناس قد جرت في بلادنا وغيرها من بعض بلدان المغرب الإسلامي على قراءة جماعة منذ قرون , ومن جملة قراءة ذلك قراءة الحزب الراتب في المساجد , وقد جعله الحاكم من جملة وظائف معلمي القرآن والأئمة , وكذا قراءة القرآن في الجنائز وغيرها من المناسبات , وقراءة سورة الفاتحة وآية الكرسي في بعض المساجد أدبار الصلوات , وحيث إن بعض الناس انبرى للكتابة في هذا الموضوع , يلتمسون له الأدلة , ويؤصلون له المشروعية , ويبعثون ما قال أهل العلم فيه منذ القدم بعثًا جديدًا , ويعتبرون المنكر لذلك قد اتى إفكًا , وقال زروًا , وهم لا يعلمون أن إنكار القراءة جماعة هو مذهب مالك , وهم يزعمون أنهم يتبعونه , ويلومون من خرج عن مذهبه , ويصفون ما خالفه بالوافد ,,,

1 -السنة الفعلية

وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الفعلية على أن القراءة إنما تكون من واحد , فإذا كان معه غيره واحدًا كان أو أكثر استمع إليه , ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه , فقال له: أقرأ عليك وعليك نزل؟ فقال:"إني أحب أن أسمعه من غيري", فقرأ عليه حتى إذا بلغ قوله تعالى:"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا , قال حسبك , فالتفت فإذا عيناه تذرفان", دل قوله: إني أحب أن أسمعه من غيري", على فضيلة الاستماع للقرآن , ودل قوله أقرأ وعليك نزل , على أن الحاضر يستمع ولو كان حافظًا أوأقرأ من التالي , لا كما عليه الأمر عندنا , فإنه يعاب الساكت الحافظ , كما دل الحديث على اختيار من يقرأ على الناس , بحيث يكون من الحفاظ المتقنين , فإن عبد الله بن مسعود كان من كبار حفاظ القرآن الكريم , وقد قال أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة , وهو في صحيح البخاري , وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل , فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد", رواه ابن ماجة في المقدمة , كما دل الحديث على أن الأصل استماع ماعدا الواحد , إذ القراءة متوفرة."

كما استمع النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى وهويقرأ القرآن , وقد قال له:"يا أبا موسى أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود"وهو في صحيح البخاري عنه ,,

2 -السنة التركية

وكما دل فعله صلى الله عليه وسلم على قراءة الواحد وإنصات ماعداه , فإنه لم يرد أنه قرأ مع جماعة , أو قرأ جماعة بمحضره فأقرهم , فاجتمع على ترك القراءة جماعة سنته الفعلية وسنته التركية وهي حجة , فإن الأمر إذا قام مقتضيه وانتفى مانعه ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم كان تركه له حجة , ومن فعله دخل في جملة المخالفين عن أمره ,وقد قال تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم".

وقراءة الفرد مع انصات غيره هم ماكان عليه الصحابة الكرام , ومن أتى بعدهم في الزمان الأول ,,

القراءة جماعة من المحدثات

وليعلم أن القراءة عبادة , والأصل في العبادة المنع إلا ما دل الدليل على جوازه , بخلاف المعاملة فإن الأصل فيها الجواز ,إلا ما دل الدليل على منعه , والقراءة الجماعية التقى فيها المشروع , وهو أصل القراءة , وهي كما تقدم من أعظم القربات , وغير المشروع وهو الوصف الذي ألحق بها , أعني قراءة الجماعة بصوت واحد , فهذا الزائد الذي ألحق بها محتاج إلى دليل , ولا دليل , والذي أراه أنه من البدع الإضافية , وكثير من الأمور التي هي مشروعة في الأصل ألحق بها وصف دون حجة من كتاب وسنة , وهذا الضرب من المخالفات يخفى على معظم الناس , ويتساهل فيه بعضهم , وكثيرًا ما يستحسنونه , بل ربما أدخله بعض أهل العلم فيما سموه بالبدعة الحسنة , وما هو بها , ولا هي موجودة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت