فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 27809

ـ [رياض النضرة] ــــــــ [08 - Apr-2009, مساء 08:02] ـ

القرآن الذي بأيدينا ليس طبق أصل ما نزل ببيت العزة

الحمدلله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وآله وصحبه ومن اقتغى وبعد:

يدور بحثي هذا في نقاط ثلاث

أولا: القرآن المنزل في بيت العزة.

ثانيا: مصحف أبي بكر رضي الله عنه.

ثالثا: مصحف عثمان رضي الله عنه. أولا أنا طالب علم -ولعل مبتدئ- وأحاول تلخيص بعض الكتب التي أقرؤها، عملا بنصيحة العلماء، وفي موضوع علم القرآن جمعت ما يلي، وأرجو من الأخ الفاضل أبي فهر السلفي أو من على دربه، إذ قرأت حواره ونقاشه مع (ربيع أحمد السلفي) في موضوعه (إعلام أولي الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو والنسيان) فأعجبني جدا جدا نهجه في دحض حجج ربيع بكل وضوح، إلا أن ربيعا انتصر للرأي -سامحنا الله جميعا- غير أن أسلوب أبي فهر السلفي، كان يحمل في طياته شيئا من القسوة تجاه ربيع، فأرجوه إن تيسر له الأمر لمحاورتي وأخذي بيدي للصواب إن كان في بحثي هذا، مخالفة منهجية، التخفيف والليونة معي، إذ إنني لا أبتغي إلا الصواب وأعوذ بالله من الإنتصار للذات، فهذا البحث كتبته منذ فترة، وأربي بعده الوقوف على زلاتي فيه، وقد اخترت ألوكة لمكانتهاالعلمية، منبرا لذلك.والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ...

عند البحث والتنقيب، وتتبع الأحداث والنصوص، يظهر لي -لعل لقلة معرفتي- أن القرآن المنزل إلى السماء الدنيا، ليس هو بالتمام والكمال، المصحف الذي أمر عمر أبابكر رضي الله عنهما بجمعة، ففعل بعد أن اطمئن قلبه لاقتراحه، وكذا المصحف الذي بأيدينا ليس هو طبق أصل ما جمع في عهد أبي بكر رضي الله عنه ..

وإن كنت في الواقع لم أقلد أحدا فيما أقول، إلا أنني أعرف أن الرافضة قاتلهم الله، يقولون بتحريف القرآن، ولكن الذي أقوله وأعني به خلاف ذلك، فأنا كلي إيمان أن القرآن غير مخلوق وأنه كامل متكامل غير محرف في أي جهة من جهاته .... لكن بحثي بل -إشكالي- حول:

أولا: هل القرآن المنزل في بيت العزة هو نفس مصحف أبي بكر؟

ثانيا: هل القرآن المنزل في بيت العزة هو نفس مصحف الإمام الذي بأيدينا اليوم؟

ثالثا: هل مصحف أبي بكر هو نفس مصحف عثمان رضي الله عنهما؟ *عند قراءتي -المتواضعة- للقرآن الكريم والنصوص النبوية الصحيحة، أجد أن القرآن الكريم، نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا في بيت العزة، وهذا الذي لا يختلف فيه أهل الحق قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منزلين.) وقال تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر .. )

قال ابن كثير رحمه الله: قال ابن عباس وغيره: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله.

وقال الطبري في تفسير قوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) يقول تعالى ذكره إنا أنزلنا هذا القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر وهي ليلة الحكم التي يقضي الله فيها قضاء السنة ..

وقال: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى قال: ثنى عبد الأعلى قال: ثنا داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه.

عن الشعبي: في قوله (إنا أنزلناه في ليلة القدر) قال بلغنا أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا. عن سعيد بن جبير أنزل القرآن جملة واحدة ثم أنزل ربنا في ليلة القدر ..

وفي تفسير القرطبي: قال: قيل بل نزل به جبريل عليه السلام جملة واحدة في للة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى بيت العزة.

(عن مقاتل بن حيان حكاية الإجماع على نزول القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا. ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات نقلا عن مباحث علوم القرآن للقطان 104

وبهذا تبين لي أن كل ما نزل على الرسول من القرآن، ساسخه ومنسوخه محكمه ومتشابهه كان في المنزل في بيت العزة، وهذا يعني أن مصحف أبي بكر رضي الله عنه ومصحف عثمان جلّ ما أنزل في بيت العزة وليس كله، والدليل هو:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت