فهرس الكتاب

الصفحة 16038 من 27809

ـ [محمد جاسم] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 07:22] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام , السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كثيرا ما يذكر أهل العلم في كتبهم و دروسهم قاعدة (أن الأمر يفيد الوجوب) و هذا حق لا مناص منه لتوافر الأدلة عليه.

و لكننا حين نأتي عند صيغ الأمر في أحاديث الآداب نرى بعض أهل العلم يطلقون عبارة (و هذا الأمر محول على الندب) و لا يذكرون صارفًا عن الوجوب إلى الندب إلا عبارة (إنه من قبيل الآداب) , فهل تفيدونا بارك الله فيكم بما وقفتم عليه بشأن هذا الموضوع.

أخوكم

محمد جاسم

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 08:45] ـ

السلام عليك أخي الكريم ورحمة الله وبركاته

ثم لتعلم حفظك الله أن المسألة ليست مسألة هوى وتكييف للآراء، ولكن الأمر مشروط بشروط أخي الفاضل، بحيث أن ملابسات هذه القضية لما عرضناها لم ترق إلى القول بوجوبها، لمعارضتها الواجب نفسه، أو قصرها عنه، بحيث لو أعطيناها حكم الوجوب لحصل تعارض أو تناقض.

فمثلا حكم الضيافة؛ فالعلماء قدتأولوا الحديث بأنه محمول على الندب، بدليل قوله:"فليكرم ضيفه"والكرامة من خصائص الندب دون الوجوب.

فلا يصرف عن الوجوب إلى الندب أخي إلا بقرائن تدل على الندبية وعدم تحتم الوجوبية.

مثلا حكم قضاء ما على الميت في قوله صلى الله عليه وسلم:"من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين"، فجمهور اهل العلم على أن ذلك ليس بواجب على الولي إلا أن يكون حقا في المال ويكون للميت تركة، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا محمول على الندب والاستحباب، بدليل قرائن في الخبر؛ منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين؛ وقضاء الدين على الميت لا يجب على الوارث ما لم يخلف تركة يقضي بها.

ومنها: أن السائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يفعل ذلك أم لا؟ وجوابه يختلف باختلاف مقتضى سؤاله. وهكذا

قال الغزالي في (المنخول) : وإن تردد بين الوجوب والندب؛ فإن اقترنت به قرينة القربة فهو محمول على الندب، لأنه الأقل، والوجوب متوقف فيه. انتهى

والله تعالى أعلم

ـ [أبو أنس القاهرى] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 08:46] ـ

هذا اولا ليس عند جميع الفقهاء .. فالجمهور يقول به أما الظاهرية و جمع من الحنابلة يقولون أن الأمر للوجوب و لا فرق بين ما كان من الآداب العامة أو غيرها.

و لكن قد سألت من أثق في علمه منذ أيام عن هذا الموضوع لأنه اعترانى نفس الاشكال فقال لى انه سمع الشيخ ابن العثيمين في أحد دروسه يقول بأن ما كان يُتصور فعله من النبى على سبيل العادة و ليس العبادة فالأمر فيه يفيد الندب.

و لكن ليت الأخوة يفيدونا في هذا الموضوع و نريد ردا أصوليا بنقل كلام أهل العلم و جزاكم الله خيرا

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 09:00] ـ

هذا اولا ليس عند جميع الفقهاء .. فالجمهور يقول به أما الظاهرية و جمع من الحنابلة يقولون أن الأمر للوجوب و لا فرق بين ما كان من الآداب العامة أو غيرها.

و لكن قد سألت من أثق في علمه منذ أيام عن هذا الموضوع لأنه اعترانى نفس الاشكال فقال لى انه سمع الشيخ ابن العثيمين في أحد دروسه يقول بأن ما كان يُتصور فعله من النبى على سبيل العادة و ليس العبادة فالأمر فيه يفيد الندب.

و لكن ليت الأخوة يفيدونا في هذا الموضوع و نريد ردا أصوليا بنقل كلام أهل العلم و جزاكم الله خيرا

معذرة منك أخي القاهري، ولكن أصحح ما كتبت حول رأي الحنابلة، فليس صحيح أخي الكريم أنهم يقولون الأمر للوجوب دائما، ولا فرق. هذا كلام غير مسلم بارك الله فيك. على أنه في جميع المذاهب ثلة قليلة من العلماء يقولون بما يقوله الظاهرية. لكن المعتبر من أقوال أصحاب المذاهب الأربعة ما قررته لك في مشاركتي. وانظر كتب الأصول المتفرقة.

وما ذكره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى هو بعينه ما قرره الأصوليين.

فعليه جرى التنبيه

ـ [محمد جاسم] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 11:53] ـ

السلام عليك أخي الكريم ورحمة الله وبركاته (و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أخي المكرم)

لمعارضتها الواجب نفسه، أو قصرها عنه، بحيث لو أعطيناها حكم الوجوب لحصل تعارض أو تناقض. (هل تمثل لنا بمثال أخي الفاضل؟)

قال الغزالي في (المنخول) : وإن تردد بين الوجوب والندب؛ فإن اقترنت به قرينة القربة فهو محمول على الندب، لأنه الأقل، والوجوب متوقف فيه. انتهى

والله تعالى أعلم

جزاك الله خيرا أخي السكران التميمي

هل هنالك ضابظ للقرينة؟

إن كان الجواب بلا , فإن كل مجتهد يستطيع صرف الأمر إلى الندب بقرينة يعتقد صلاحيتها , حيث أن القرائن تختلف باختلاف الأفهام , مثال ذلك ما نقلت لنا عن بعض أهل العلم من صرف عبارة (فاليكرم ضيفه) إلى الندب لأنها من قبيل الإكرام الذي هو ألصق بالندب.

و لكن قد يأتي مجتهد آخر ويقول: (أن الأمر للوجوب و لا دليل على أن الإكرام للندب , لأن العادات على الإباحة و لا تصرف إلا بأوامر الشرع و هنا قد أتى الأمر) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت