فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 27809

ـ [ماهر الفحل] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 03:28] ـ

سئلت عن هذا الحديث من جامع الترمذي:

65ـ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال:حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَفْنَةٍ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَقَالَ: (( إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ ) ).

قَالَ أَبُو عِيسَى: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ).

فكان الجواب:

هذا الحديث معلول بعدة علل:

1 -إن هذا الحديث تفرد به سماك فقد نقل ابن عبد الهادي في المحرر عقب (8) عن الإمام أحمد أنه قال: (( أتقيه لحال سماك ليس أحدٌ يرويه غيره ) ).

2 -رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة تهذيب الكمال 3/ 310 (2564) .

3 -إن هذا الحديث اضطرب فيه سماك سندًا ومتنًا وكما هو مبين أدناه.

4 -اضطرابه في السند فإنَّه تارةً يرويه عن عكرمة، عن ابن عباس، وتارةً أخرى يرويه عن عكرمة،عن ابن عباس، عن ميمونة، وتارةً عن امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد أخرجه:عبد الرزاق (396) عنه،عن عكرمة،عن ابن عباس، عن امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم، به.

وأخرجه: أبن أبي شيبة (1521) ، وأحمد 1/ 235 و308 و 337، وأبو داود (68) ، وابن ماجه (370) و (371) ، والترمذي (65) ، والبزار كما في كشف الأستار (250) ، والنسائي 1/ 173، وابن الجارود (481) ، وأبو يعلى (2411) ، وابن خزيمة (91) و (109) ، وابن حبان (1248) و (1261) عن سماك، عن ابن عباس به.

وأخرجه أحمد 6/ 330، وابن ماجه (372) ، والطبراني في الكبير 24/ (34) عنه عن سماك عن ابن عباس عن ميمونة.

وأما الاختلاف في المتن فقد جاء في رواية عبد الرزاق (396) ، وأحمد 1/ 235 و 308، والبزار كما في كشف الأستار (250) ، والنسائي 1/ 173، وابن خزيمة (91) و (109) : (( الماء لا ينجسه شيءٌ ) ).

وجاء في روايات ابن أبي شيبة (1521) ، وأبو داود (68) ، وابن ماجه (370) ، والترمذي (65) ، وابن حبان (1248) ، و (1261) بلفظ: (( لا يجنب ) ).

ورواية ابن ماجه (371) : لم يذكر فيها شيءٌ.

وجاء في رواية أحمد 3/ 338، وابن الجارود في المنتقى (48) : (( إن الماء لا ينجس ) ).

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 04:21] ـ

شيخنا الفاضل الدكتور ماهر الفحل، والله هذا أدب جم وتواضع عال، مثلكم يتعلم منه الأدب بارك الله فيك، ووالله إني أحبك في الله.

وإعلالكم لهذا الحديث موافق لصنيع أئمة الحديث وطريقتهم، لذلك قال ابن جرير الطبري في (تهذيب الآثار /مسند ابن عباس) (2/ 693 - 694) : (( وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل:

إحداهن: أنه خبر قد حدث به عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس جماعة فجعلوه عنه عن ميمونة زوج النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعله بعضهم عن ابن عباس عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي عليه السلام وذلك مما ينبئ عن أن ابن عباس لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.

الثانية: أنه حدَّث به بعضهم عن سماك عن عكرمة فأرسله عنه، ولم يجعل بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس ولا غيره وذلك مما يدل عندهم على وهائه.

والثالثة: أنه حدث به عن ابن عباس غير عكرمة فجعله من كلام ابن عباس ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

والرابعة: أنه من رواية عكرمة عن ابن عباس وفي نقل عكرمة عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله.

والخامسة: أنه خبر قد رواه عن ابن عباس غير عكرمة فوقف به على ابن عباس مخالفًا معناه معنى ما روى عكرمة عنه من ذلك.

والسادسة: أنه خبر قد حدّث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير رواية ابن عباس مخالفًا معناه معنى ما روى عكرمة عن ابن عباس.

والسابعة: أن الأمة مجمعة على خلاف ظاهره وفي ذلك كفاية من الاستشهاد على وهائه بغيره )) . انتهى كلام ابن جرير رحمه الله.

ومراده بالآخرين أهل الصنعة من حفاظ الحديث.

وأعله كذلك ابن حزم فقال - عن هذا الحديث - في المحلى (1/ 214) : (( رواية سماك بن حرب وهو يقبل التلقين شهد عليه بذلك شعبة وغيره وهذه جرحة ظاهرة ) ).

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 05:23] ـ

انتهى كلام ابن عبد البر رحمه الله.

ابن جرير

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 06:04] ـ

جزاكم الله خيرًا على التصويب يا أبا مالك.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 06:53] ـ

بارك الله فيكم

للفائدة:

ومراده بالآخرين أهل الصنعة من حفاظ الحديث.

ابن جرير رحمه الله يخطأ في نسبة بعض الأقوال لأهل الصنعة من نقاد الحديث

وقد يصيب أحيانا

إلا إذا قيل أنه ينقل عن بعضهم ويكون هذا القول مهجورا عند جمهورهم أو متروكا

وبودي أن أعرف الواسطة التي ينقل عنها

فأحيانا ينسب إليهم عدم الاحتجاج بأبي الزبير وخالد الحذاء وعكرمة مولى ابن عباس وإسرائيل بن يونس لكن إسرائيل متكلم فيه بلا حجة وكذا العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة

وإن تعجب فاعجب من قوله"سلمة بن كهيل عندهم ممن لا يثبت بنقله حجة"وسلمة متفق على جلالته وثقته

فلا أدري عمن ينقل مذهب أهل الحديث

وقال أيضا _ يعني في تهذيبه وما سبق كذلك _"والخامسة: أن أبا إسحاق عندهم من أهل التدليس، وغير جائز الاحتجاج من خبر المدلس عندهم مما لم يقل فيه: حدثنا، أو سمعت، وما أشبه ذلك"

وهذا إن سلم له في الثاني لا يسلم له في الأول فقد قال الشيخ عبد الله السعد لم أقف أو لا أعلم _ الشك مني _ من المتقدمين من كان يعلّ حديثا لأبي إسحاق بالتدليس أو نحو هذا

وأبو إسحاق ممن تدور عليه الأسانيد وحديثه في الأمهات

وبعد أن نقل عنهم أنهم يعلون بالتفرد ذكر حديث الأعمال وقال هو على مذهبهم ليس بصحيح

فعله كان يخرج على أصولهم

وو ... أشاء أخرى موجودة في تهذيبه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت