فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 27809

ـ [أمة الله أم عبد الله] ــــــــ [29 - Jun-2009, صباحًا 05:40] ـ

السؤال:

أحفظ شيئًا من القرآن؛ ولكني لاأراجعه، كلما بدأت في المراجعة فما أنتهي من جزءٍ حتى أنشغل ويصيبني الفتور فيالمراجعة، وهكذا كلما بدأت، فأعطني علاجًا بارك الله فيك؟! ا

لجواب:

أكثر من الاستغفار، فهذا سببهذنب، فمن وجد أنه في طلب العلم يحال بينه وبين العلم ,فليعلم أن هناك ذنبًا حالبينه وبين العلم. فأكثِر من الاستغفار حتى يرحمك الله عز وجل، ولذلك قالتعالى: (لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النمل:46] .

والأمر الثاني: أن تأخذ جدولًا مرتبًا للمراجعة، فترتب ختمك للقرآن كل ثلاثة أيام أو عشرة أيام، كل ليلة ثلاثة أجزاء، أو كل يوم ثلاثة أجزاء، ثم تحافظ على هذا ولو بلغ الأمر مبلغه، فلو أنك كل يوم تقرأ جزءًا ولو حدث ما حدث فلا تترك هذا الجزء، وبإذن الله بعد فترة يقوى حفظك، ويسهل عليك القرآن، هذا مِن تَعاهُدِ القرآن، أقل شيء: أن تجعل لك في اليوم جزءًا، ولو حدث ما حدث لا تترك هذا الجزء، واللهِ إن الأمر يسير، فالآن لوخرجتَ من هذا المكان إلى البيت، جرِّب وابتدئ بجزء، فما تصل إلى نصف الطريق إلاوأنت خاتِمُه؛ لكن مَن يعمل؟! الأمر يسير؛ لكن مَن الذي يعمل؟! فلذلك ,الإنسان يجاهد، يجعل له برنامجًا أو يرتب له وقتًا معينًا لمراجعة القرآن، ويكون ترتيبه للمراجعة على قدْرٍ يتناسب مع ظروفه.

هذا بالنسبة للمراجعة، أمْثَلُ طريقة: أن يحدد له جزءًا أو قدرًا معينًا من القرآن يراجعه خلال شهر أو خلال عشرة أيام أو خلال ثلاثة أيام، وهذا أكمل.

ولذلك الإمام الشافعي لما جاءته امرأة وسألته عن حجية السنة، قال: أنظريني ثلاثة أيام،

لماذا؟! لأنه كان يختم القرآن كل ثلاث ليال، فلما كانت الليلة الثالثة كَبَّر في السحر؛ لأنه بلغ قول الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7] وهذا إنما يكون في الثلث الأخيرمن القرآن.

فهكذا كان السلف، ولذلك لما تقرأ كتب السلف تجد عندهم شواهد عجيبة من القرآن، أحيانًا يأتيك بآية يستنبط منها معنىً لطيفًا، تستعجب كيف استحضروا هذه المسألة! لماذا؟! لأنهم قوامون الليل بالقرآن، فيختم أحدهم كل ثلاثة أيام، فالمسائل التي تنزل به خلال الثلاثة أيام وهو مشغول بتلاوة القرآن تمر عليه الحجج، وكل شيءكان عندهم يعرضونه على كلام الله، وكان الإمام الشافعي يقول في كلامٍ معناه: أنه مامن معضلة إلا وقد جعل الله حلها في القرآن، فكانوا مع هذا القرآن.

فالإنسان يجعل له برنامجًا معينًا يختم فيه القرآن، وبإذن الله يعينه على ذلك.

والله تعالى أعلم

الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله

ـ [تميمي ابوعبدالله] ــــــــ [29 - Jun-2009, صباحًا 07:42] ـ

جزاك الله خيرآ على هذه النصيحة الثمينة

ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [29 - Jun-2009, صباحًا 11:16] ـ

جزاكم الله خيرا على هذا النقل

ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [29 - Jun-2009, صباحًا 11:38] ـ

بارك الله فيكم ..

أيضا الاستماع إلى القرآن يعين على الحفظ أو مراجعة المحفوظ منه، وكذلك قراءة وجه واحد من المحفوظ في صلاة القيام. . وهذا مجرب .. وأتذكر أن هناك طرقا أخرى لحفظ القرآن ومراجعته ذكرها الشيخ عبدالعزيز السدحان وفقه الله في كتابه: معالم في طريق طلب العلم.

ـ [أمة الله أم عبد الله] ــــــــ [29 - Jun-2009, مساء 01:10] ـ

جزاكم الله خيرا على مروركم الطيب

الأمل الراحل وفيك بارك الله واشكر حضرتك على الإضافة

ـ [الحافظة] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 03:03] ـ

بارك الله فيك وزادك من فضله على هذا النقل الطيب وجعله الله في ميزان حسناتك

ـ [محب الشيخين] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 04:01] ـ

جزاكم الله خيرآ على نقلكم الجميل، ونسأل الله من فضله""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت