نقطة التحول: شعرى ينوح !!!!
ـ [د/ محمد فؤاد] ــــــــ [20 - Apr-2009, صباحًا 02:26] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أهدى هذه القصيدة إلى أطفال الحجارة في فلسطين ,,,,, إلى كل مسلم محب لدينه،،،، إلى أعضاء هذا المنتدى،،،، إلى كل عضو مبدع محب للشعر والأدب ...
وإليكم هذه القصيدة التى كتبتها بدموعي
وهى أول مشاركة لى معكم فأتمنى أن تنال إعجابكم
وأسأل الله أن يتقبلها منى وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم
نُقطة ُالتحوُّل: شعري ينُوح
شِعْرِي يَنُوحُ وَأَحْرُفِي تَتَألمُ ... أوْزانُهُ وَكَذا القَوَافِي تُحجِمُ
قَلَمِي تَيَبَّسَ حِبرُهُ وَتَمَنَّعَت ... صُحُفُ الإباءِ وأسطُرِي تَتَجَهَّمُ
ويَدي تَوَقَّفَ نَبضُهَا وحِرَاكُها ... والعَينُ شَاخِصة ٌولَم يَنطِق فَمُ
والصَّمتُ حَلَّ وفِى السُّكُونِ رأيتُنِي ... وكأننِي أعمىً أصَمُّ وأبكَمُ
فالعَينُ جَفَّت والحياةُ تَسَربَلَتْ ... ثَوْبَ الكَآبَةِ والظَّلامُ يُخَيِّمُ
والقَلْبُ زادَ أنِينُهُ وعَذابُهُ ... أمَّا اللسَانُ فَصَارَ لا يَتَكَلََّمُ
في ظِلِّ هذا الصَّمتِ يَسقُطُ من يدي ... قَلَمي فَيُحدِثُ رَنَّة ويُتَمتِمُ
فَتَوَهَّمَتْ نَفسي بأنَّ رَنينَهُ ... صَوتٌ لشيءٍ يَستجيبُ ويَفهَمُ
فَتَدَحَرجَ القَلَمُ العَجيبُ وقالَ لي: ... أتريدُ أن تَعصي الإلهَ وتأثَمُ؟!
فاليأسُ كفرٌ والقنوطُ شَبيهُهُ ... لا تيأسَنَّ فإنَّ ربَّكَ يَرحَمُ
قل لي بِربِّك ما دَهَاك؟ فإنني ... أروي المعاني بِالحُروفِ وأنظِمُ
وأنا الرَّفيقُ إذا أطَلَّت فِتنَةٌ ... يَومًا فَأحمي بِاليَقينِ وَأعصِمُ
وأنا الصَّدِيقُ وفى الشَّدائِدِ أمتَطِى ... فَرَسَ البَيانِ وفي النَّوازلِ أهزمُ
وأنا المُدافِعُ إن أتاك مُهاجِمٌ ... وأنا الشُّجَاعُ إذا أتاك المُجرِمُ
فَرمَقْتُهُ ووَثِقْتُ في كَلِماتِهِ ... واليَأسُ صَارَ بنَاؤُهُ يَتَهَدَّمُ
ويَدي تَحَرَّكَ نَبضُهَا وتَمَلمَلَتْ ... ومَدَدتُهَا نَحوَ الحَبيبِ أسَلِّمُ
أمسَكتُه وأنا مَليء بالأسَى ... وأخَذتُ أكتُبُ ما يَمُضُّ ويُؤلِمُ
شِعرِي يَنُوحُ وأحرُفي تَتَألَّمُ ... مِمَا جَنَاهُ الغَاصِبون وأجرَمُوا
والصَّامِدُونَ بأرضِ غَزَّةَ أظهَرُوا ... جُبنَ اليَهودِ وبالإلَهِ استَعصَمُوا
هَاجَت يَهودُ وأسفَرَتْ عَن وجْهِها ... وَجهٌ قَبيحٌ ظالِمٌ لا يَرحمُ
قد أظهَرَ البَغضَاءَ في أفعالِهِ ... والقَولُ يُنكِرُ ما يدورُ ويكتمُ
زَعَمَ اليَهودُ بأن غزّةَ أرضُهم ... أرضُ المَعادِ كما تقولُ الأنجُمُ
النيلُ غَربًا والفُراتُ يَحُدُّها ... شَرقًا كما زَعَمَ العَدوُّ المجرمُُُ
سَفكُوا دمَاءَ الأبرياءِ وأحرَقُوا ... أشلاءَهُمْ وبُيوتَهُمْ وتَهَجّمُوا
ومَدافعُ الرّشّاشِ يَعلُو صوتَها ... حِقدٌ ونيرانُ العَداوةِ تُضرَمُ
وقَنابلُ الفُسفُورِ تُظهرُ حقدَهُمْ ... وتُشوِّهُ الطفلَ الرضيعَ وتعدِمُ
وتُبيدُ جمعَ المؤمنينَ وأرضَهمْ ... وتْدُكّ ُأركانَ البُيوتِ وتهدمُ
والصّامِدُونَ بِأرضِ غزّةَ جاهَدُوا ... بدِمائِهِم والغاصِبُون تبرمُوا
والصّامِدُونَ بِأرضِ غزّةَ دافَعُوا ... عن أرضِهِم وبرَبّهم قد أقسَمُوا
لن تَستريحَ قلوبُنا إلا إذا ... تَرَكَ اليَهودُ بلادَنا وتألمُوا
فالحربُ حربُ عَقيدةٍ وتواجُدٍ ... ما بين إسلامٍ وكفرٍ فافهَمُوا
شِعرِي يَنُوحُ وأحرُفِي تتألمُ ... مَن ذا يُطالِعُ نَظمَهُ ويُتَرجِمُ؟!
تأليف / محمد فؤاد