ـ [أحمد العراقي] ــــــــ [08 - Nov-2007, صباحًا 11:28] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فهذا الموضوع تلبية لطلب أخينا الشيخ الحمادي - نفع الله به - في إعادة نشر هذه الفوائد و التي سبق أن نشرتها في ملف (وورد) فهاهي مفرغة من الملف المذكور:
مجموعةُ فوائد حديثية
من كتاب
"الأنوار الكاشفة لما في كتاب (أضواء على السُّنة) من الزلل و التضليل و المجازفة"
للعلامة المحقق الناقد عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رحمه الله تعالى
جمع و ترتيب
أحمد العراقي
عفا الله تعالى عنه
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين، أما بعد:
فقد وفقني اللهُ تعالى لقراءة كتاب"الأنوار الكاشفة لما في كتاب (أضواء على السنة) من الزلل و التضليل و المجازفة"للشيخ العلامة المحقق عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني - رحمه الله تعالى -، فوجدتُه كتابًا قيّمًا حوى دُرَرًا نفيسة جدًا، و حوى تقريراتٍ و تأصيلاتٍ فريدة في علم الحديث، و هذا هو شأن كلِّ كتب العلامة المعلمي، و كنتُ قيدتُ كثيرًا من تلك الفوائد في بعضِ كُناشاتي فرأيتُ الآن أن أنفع إخواني بها، و أنا أدعو نفسي و إياهم إلى الإهتمام بكتب العلامة المعلمي فإنه إمام من أئمة هذا الشأن رزقه الله تعالى فهمًا ثاقبًا و ذهنًا وقادًا و إخلاصًا فيما يظهر لنا فترى كتبَه سهلةَ العبارة خاليةً من الحشو غزيرةَ الفوائد لا يمل الناظر فيها فرحمه الله رحمة واسعة.
و هذه الفوائد التي بين يديك - أخي القاريء - فوائد لا ينبغي أن يجهلها المتصدر للعناية بهذا الفن، لكن عمت البلوى هذه الأيام فتجد كثيرًا من طلاب العلم يستدرك على أئمة الحديث أمورًا بدهية يعرفها حفاظ البيقونية، و سبب ذلك هو الجهل بطريقتهم في التعليل، بل الجهل بعلم العلل من أساسه، فصار الأمر كما قيل:
و كم مِنْ عائبٍ قولا صحيحًا و آفتُه من الفهم السقيمِ
فالله المستعان.
و نصيحة العبد الفقير لإخوانه طلاب العلم أن يعرفوا لأولئك القوم مكانتهم، و أن يسيروا على سَنَنهم، و أن يطالعوا كتبَ العلامة المعلمي و كتبَ العلامة المجاهد الزاهد مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -.
و ها هي ذي الفوائد بين يديك - أخي القاريء - وضعتُ لكل فائدة عنوانًا لتتم الفائدة، و قد كتبت بين يديها تعريفا موجزًا بكتاب"الأنوار الكاشفة"، أسأل اللهَ تعالى أن يرحم العلامة المعلميَّ و أن يسكنه فسيح جناته، إنه ولي التوفيق.
1 -نقدُ المتون عند أئمة الحديث:
قال ص 6 - 7: (( و لكن هل راعوا - يعني أئمة الحديث - العقلَ في قبول الحديث و تصحيحه؟
أقول: نعم، راعوا ذلك في أربعة مواطن:
-عند السماع.
-و عند التحديث.
-و عند الحكم على الرواة.
-و عند الحكم على الأحاديث.
فالمُتثبتون إذا سمعوا خبرًا تمتنع صحتُه أو تبعد لم يكتبوه و لم يحفظوه، فإن حفظوه لم يحدثوا به، فإن ظهرت مصلحةٌ لذكره ذكروه مع القدح فيه و في الراوي الذي عليه تبعته.
قال الإمام الشافعيُّ في"الرسالة"ص 399: (و ذلك أن يستدل على الصدق و الكذب فيه بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أثبت و أكثر دلالات بالصدق منه) .
و قال الخطيب في"الكفاية في علم الرواية"ص 429: (باب وجوب إخراج المنكر و المستحيل من الأحاديث) .
و في الرواة جماعة يتسامحون عند السماع و عند التحديث، لكن الأئمة بالمرصاد للرواة؛ فلا تكاد تجد حديثا بيّن البطلان إلا وجدتَ في سنده واحدًا أو اثنين أو جماعة قد جرحهم الأئمة. )) .
2 -معنى قول الأئمة"منكر"أو"باطل":
قال ص 7: (( و الأئمة كثيرًا ما يجرحون الراوي بخبرٍ واحد منكر جاء به فضلا عن خبرين أو أكثر، و يقولون للخبر الذي تمتنع صحته أو تبعد:"منكر"أو"باطل"، و تجد ذلك كثيرًا في تراجم الضعفاء، و كتب العلل، و الموضوعات ) ).
و انظر الفائدة رقم (26) مما يأتي.
3 -تحسين المتأخرين:
قال ص 29: (( و تحسين المتأخرين فيه نظر ) ).
4 -إطلاق كلمة (حديث) على ما كان عن النبي (ص) اصطلاحٌ متأخر عن عصر الصحابة:
قال ص 39: (( و كلمةُ(حديث) بمعنى: كلام.
(يُتْبَعُ)