فهرس الكتاب

الصفحة 26876 من 27809

ـ [طالبة العلم] ــــــــ [26 - Jun-2008, صباحًا 02:05] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

لا بد مع قدوم الإجازة من تنظيم جدول علمي لك أنت يا طالب العلم ..

فأنت لست كغيرك ..

يسهر حتى الصباح على القيل و القال وأكل ما لذ وطاب ..

بل همتك أسمى وقدرك أعلى ..

والثواني قبل الدقائق هي رأس مالك ..

فاحرص عليها يا رعاك الله ..

ولأن دوما ما يعترض طالب العلم خلل في المنهجية في حفظ المتون وعدم تنظيم جدولها مما يسبب فتورا في الهمة وتراجعا عن الطلب وهي ما زالت في البداية ..

قام الشيخ: د. خالد الباتلي-وفقه الله- ..

برسم منهجية رائعة لطالب العلم تحفها وصايا وتوجيهات لمن في بداية الطلب ..

العلم هو نور القلوب وشفاء الصدور والعالم بمنزلة البصير،

قال الناظم/

الناس في الأصل أكفاء أبوهم آدم والأم حواء

نفس كنفس وأرواح مشابهة وأعظم خلقت فيهم وأعضاء

فإن يكن لهم من أصلهم حسب يفاخرون به فالطين والماء

ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء

ففز بعلم تعش حيا به أبدا فالناس موتى وأهل العلم أحياء

ولما كان هذا المقصد الشريف تهوى إليه نفوس كثير من الأخيار لا سيما الشباب،وكان كثير منهم يتساءل عن الطريق الأمثل لطلب العلم والمنهجية التي يسير عليها،كانت هذه المحاضرة نبين فيها المنهجية المناسبة للسير في طلب العلم واللحاق بركب العلماء،فنقول:

لا بد في طريق العلم من وجود منهج صحيح يسير على خطاه طالب العلم،ولهذا المنهج مساران:

أولا: التزكية.

ثانيا: التحصيل.

المسار الأول/ التزكية:

وهو تهذيب النفس وإصلاحها بالأمور الباطنة والظاهرة، وهذا لا بد لطالب العلم منه لأن هذا من مقاصد الشريعة حيث قال سبحانه:

(يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) ،فالتزكية من المقاصد المعتبرة في الشريعة.

فلا بد لطالب العلم من التوازن بين أمرين،وهما: العلم والعمل.

فلا يجحف بجانب العلم فيعمل بلا علم فيتشبه بالنصارى، أو يجحف بجانب العمل فيتعلم دون أن يعمل فيتشبه باليهود.

فلا بد لطالب العلم حينما يعزم على طلب العلم أن يبدأ بهذين المسارين (التزكية والتحصيل) على التوازي، لأنه لا يليق به أن يطلب العلم ونفسه ملوثة.

وتزكية النفس تكون بالأعمال الظاهرة والأعمال الباطنة،

الأعمال الباطنة: الاخلاص و تصحيح النية والمراقبة والخشية وتعظيم الله عزوجل والخوف والمحبة والرجاء والتوكل وغيرها من الأعمال القلبية.

قال ابن مسعود: (ليس العلم عن كثرة الحديث وإنما العلم الخشية)

الأعمال الظاهرة: الاجتهاد في الأعمال الصالحة وأن يكون طالب العلم له من كل خير نصيب،فله حظ من القيام والضحى والصدقة والنوافل والصيام والأذكار وغيرها من أبواب الخير، فكل ما حثت عليه الشريعة من الأعمال الفاضلة والأخلاق الحسنة أولى من يتخلق بها طالب العلم.

ولا بد له من مراعاة التدرج في الطلب وحسن سياسة النفس وعدم الإكثار عليها حتى لا تمل,

قال الشعبي: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به) .

وقال البصري: (كان الرجل منا إذا طلب الحديث لم يلبث أن يرى ذلك في سمته وصلاته وخشوعه ووقاره) .

وقد قال السلف: (هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) .

المسار الثاني:

التحصيل/والمقصود به هو المنهج العلمي الذي يسير عليه الطالب لتحصيل العلم، لأن أسباب التساقط وعدم الوصول ثلاثة:

1/خلل في النية.

2/خلل في المنهجية.

3/ضعف في الأهلية.

والثالث لا حيلة فيه، ولا يلزم الناس كلهم أن يتوجهوا لطلب العلم بل ولا يسوغ ذلك عقلا. وأما الأول (الخلل في النية) فلأن النية هي ركن العمل وأساسه، وإذا تخللها خلل أو دخن،فإن العمل يعتريه من الخلل والدخن بقدر ما يعتري النية.

والبيت لا يبتنى إلا بأعمدة**ولا عماد إذا لم تبن أركان

فإذا كانت النية مصحوبة بشيء من اللوث على اختلاف أنواعه من:حب تصدر أو حب شهرة أو تسنم مجالس فإن هذا كفيل بأن يكون حاجزا منيعا في طريق صاحب تلك النية.

والنية يعتريها من اللبس ما يعتريها، لكن (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) ،

قال سفيان الثوري-على جلالة قدره وورعه- (ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي) .

وأما الخلل في المنهجية فهو كثيرا ما يقع بين طلاب العلم، فكان لزاما أن نبين المنهجية الصحيحة لطالب العلم، وهي كالآتي:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت