فهرس الكتاب

الصفحة 6216 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [21 - Feb-2009, صباحًا 02:12] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

أحبتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة وبعد ..

فهذه دراسة متواضعة قمت بها حول حديث (ماء زمزم لما شرب له) بهذا اللفظ، حيث تتبعت طرقه ورواياته، وهي ما ترونها مسطرة أمامكم، وهو جهد المقل نسأل الله أن يطرح القبول والنفع آمين، فأقول وبالله التو فيق:

هذا الحديث قد رواه ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم: ابن عباس، وجابر، وعبد الله بن عمرو.

الرواية الأولى: رواية ابن عباس.

وهو يروى عنه من وجهين: موصول، وموقوف.

أولا: رواية الموصول:

وهو يروى عنه من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه. أخرجه كلٌ من:

1)الحاكم في (المستدرك على الصحيحين ج1/ص646) قال:

حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو عبد الله محمد بن هشام المروزي، ثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا سفيان بن عيينة، عن بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذا عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه". هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي ولم يخرجاه.

قال المنذري في (الترغيب والترهيب ج2/ص136) : يعني محمد بن حبيب. قال الحافظ: سلم منه؛ فإنه صدوق. قاله الخطيب البغدادي وغيره. لكن الراوي عنه محمد بن هشام المروزي لا أعرفه. أهـ

2)الدارقطني في (السنن ج2/ص289) قال:

ثنا عمر بن الحسن بن علي، ثنا محمد بن هشام بن عيسى المروزي، ثنا محمد بن حبيب الجارودي، نا سفيان بن عيينة، عن بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل".

قال ابن حجر في (لسان الميزان ج5/ص115) :

فهذا خطأ الجارودي وصله، وإنما رواه بن عيينة موقوفا على مجاهد، كذلك حدث به عنه حفاظ أصحابه كالحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم. أهـ

وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج5/ص223) :

فآفة هذا هو عمر، فلقد أثم الدارقطني بسكوته عنه، فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة قط، بل المعروف حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر مختصرا.

ثانيا: رواية الموقوف:

يروى عن مجاهد من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عنه. أخرجه عنه الأزرقي و الفاكهي، كلاهما في (أخبار مكة) :

قال الأزرقي في (أخبار مكة ج1/ص50) :

حدثنا جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: (ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد شفاء شفاك الله، وإن شربته لظمأ أرواك الله، وإن شربته لجوع أشبعك الله، وهي هزمة جبريل بعقبه، وسقيا الله إسماعيل عليه السلام) .

وقال الفاكهي في (أخبار مكة ج2/ص10) :

حدثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: (ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد شفاء شفاك الله، وان شربته لظمأ أرواك الله) وربما قال: (إن شربته يقطع عنك الظمأ قطعه الله وان شربته لجوع أشبعك الله) قال: (وهي برة، وهي هزمة جبريل عليه السلام بعقبه وسقيا الله إسماعيل) .

قال ابن حجر في (فتح الباري ج3/ص493) :

وفي المستدرك من حديث بن عباس مرفوعا"ماء زمزم لما شرب له"رجاله موثقون إلا أنه اختلف في إرساله ووصله وإرساله أصح. أهـ

الرواية الثانية: رواية عبد الله بن عمرو. وهي تروى عنه من طريق عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج عن عطاء عنه. تفرد بها:

البيهقي (في شعب الإيمان ج3/ص481) قال:

أخبرنا علي بن احمد بن عبدان، أنا احمد، نا أبو علي بن سختويه، نا سعدويه، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن جريج عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له".

الرواية الثالثة: رواية جابر بن عبد الله. وهي تروى عنه من طريقين:

الأول: من طريق أبي الزبير عنه. وهو يروى عنه من ثلاثة (3) طرق:

الطريق الأول: طريق عبد الله بن المؤمل. أخرجه كلٌ من:1) ابن ماجة في (السنن ج2/ص1018) قال:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت