ـ [لا تغتر] ــــــــ [11 - May-2009, مساء 09:06] ـ
السلام عليكم
هل من مشمر لتحقيق هذه الزيادة (هذا سحت فتصدق به) من قصة رهان أبي بكر رضي الله عنه للمشركين حول آية الروم؟ أين طلبة العلم المجتهدين؟ أنا سمعت أنها ضعيفة من الشيخ الطريفي ولكن هل من تحقيق مُفصل؟ جزى الله خيرًا من سوف يحقق الزيادة وغفر لوالديه ولأهله ....
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [11 - May-2009, مساء 11:06] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه الزيادة نسبها العراقي في (مغني الأسفار) للإمام البيهقي في (دلائل النبوة) .
ويعلم الله قد بحثت في (الدلائل) عن رواية البيهقي لها فلم أجدها فيه، بل العكس وجدت فيها ما يوافق رواية الجماعة بذكر الحديث بدون هذه الزيادة. فتنبه
وحقيقة أخي هذه الزيادة غير محفوظة، والصحيح عدم ثبوتها، فهي لم ترد إلا من طريق البراء بن عازب رضي الله عنه، وفي النفس من طريق سندها أشياء وليس شيء. وهي قد أخرجها: أبو يعلى وابن أبي حاتم. ولم أظفر إلا برواية ابن أبي حاتم.
وهذه الزيادة في هذا الطريق أتت في آخر القصة وكأنها ملحقة فيها مقحمة ليست من الأصل، وهذا نموذجا منها من رواية ابن أبي حاتم:
(فأتاهم أبو بكر فقال: هل لكم في العود فإن العود أحمد. قالوا: نعم، فلم تمض تلك السنين حتى غلبت الروم فارس وربطوا خيولهم بالمدائن وبنوا الرومية، فجاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هذا السحت. قال:"تصدق به") .
ويدل على عدم ثبوتها أمور:
منها: انها خالفت رواية الجماعة.
ومنها: أن هذه الزيادة من هذا الطريق تعتبر شاذة منكرة، إذ كيف لم ينكر عليه الصلاة والسلام على أبي بكر في أول الأمر ثم أنكر عليه في آخره؟! فهذا تناقض شنيع.
ومنها: أن شيخ الإسلام ابن تيمية لما ذكر الحديث في كتبه ككتاب (بيان تلبيس الجهمية) وخاصة (الجواب الصحيح) لم ترد هذه الزيادة عنده أبدا، بل ولم يتعرض لها.
ومنها: أن الإمام القرطبي قد ذكر الحديث أيضا في كتابه (الإعلام بما في دين النصارى) ولم يذكر هذه الزيادة ولم يتعرض لها، بل ذكر ما يؤيد بطلانها فقال: وذلك قبل تحريم الرهان.
ومنها: أن هذه القصة في هذا الحديث كانت قبل تحريم القمار والرهان، وقد تكلم على هذا جمع من أهل العلم، ممن روى الحديث أو تعرض له في كتابه، منهم على سبيل المثال الإمام البيهقي نفسه في نفس كتابه (الدلائل) ، وابن العربي، وابن الجوزي، والقرطبي، وابن كثير، وغيرهم الكثير.
ومنها: أن الإمام البخاري قد روى هذا الحديث بدون هذه الزيادة، وذلك في كتابه (خلق أفعال العباد ص45) .
وقد رواها من طريق آخر أيضا رحمه الله في (التاريخ الكبير) من رواية نيار بن مكرم، ولم يذكر هذه الزيادة أو يتعرض لها.
بل قد روى ابن عساكر نفسه هذا الطريق في (تاريخ دمشق) وقال في أثنائه: (وذلك قبل أن يحرم الرهان) .
فلذلك قال الإمام السرخسي في (المبسوط) بعد إيراده هذا الحديث: (وهذا القمار لا يحل بين أهل الإسلام؛ وقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر رضي الله عنه وهو مسلم وبين مشركي قريش؛ لأنه كان بمكة في دار الشرك حيث لا يجري أحكام المسلمين) .
بل أن الإمام ابن القيم قد عقد فصلا كاملا في كتابه (الفروسية) سماه: [مراهنة الصديق للمشركين بعلمه وإذنه صلى الله عليه وسلم] ولم يورد هذه الزيادة ولم يتعرض لها.
والله تعالى أعلم
ـ [التقرتي] ــــــــ [11 - May-2009, مساء 11:34] ـ
ورد حديث بهذه الزيادة عند بن كثير في تفسير الاية:
قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر الْوَكِيعِيّ حَدَّثَنَا مُؤَمَّل عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ"الم غُلِبَتْ الرُّوم فِي أَدْنَى الْأَرْض وَهُمْ مِنْ بَعْد غَلَبهمْ سَيَغْلِبُونَ"قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِأَبِي بَكْر أَلَا تَرَى إِلَى مَا يَقُول صَاحِبك يَزْعُم أَنَّ الرُّوم تَغْلِب فَارِس قَالَ صَدَقَ صَاحِبِي قَالُوا هَلْ لَك أَنْ نُخَاطِرك فَجَعَلَ بَيْنه وَبَيْنهمْ أَجَلًا فَحَلَّ الْأَجَل قَبْل أَنْ تَغْلِب الرُّوم فَارِس فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَاءَهُ ذَلِكَ وَكَرِهَهُ وَقَالَ لِأَبِي بَكْر"مَا دَعَاك إِلَى هَذَا؟"قَالَ تَصْدِيقًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ قَالَ:"تَعَرَّضْ لَهُمْ وَأَعْظِمْ لَهُمْ الْخَطَر وَاجْعَلْهُ إِلَى بِضْع سِنِينَ"فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْر فَقَالَ هَلْ لَكُمْ فِي الْعَوْد فَإِنَّ الْعَوْد أَحْمَد؟ قَالُوا نَعَمْ فَلَمْ تَمْضِ تِلْكَ السِّنِينَ حَتَّى غَلَبَتْ الرُّوم فَارِس وَرَبَطُوا خُيُولهمْ بِالْمَدَائِنِ وَبَنَوْا الرُّومِيَّة فَجَاءَ أَبُو بَكْر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَذَا السُّحْت قَالَ"تَصَدَّقْ بِهِ"
إلا ان فيه مؤمل بن إسماعيل القرشي قال فيه بن حجر صدوق سيئ الحفظ و قال فيه البخاري منكر الحديث
اما أبو إسحاق فهو عمرو بن عبد الله بن عبيد
و إسرائل فهو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
و كلاهما من رجال البخاري و مسلم و خرجا لهما عن البراء
أما أَحْمَد بْن عُمَر الْوَكِيعِيّ فهو من شيوة مسلم و هو أحمد بن عمر أحمد بن عمر ابن حفص بن جهم بن واقد
اما علي بن الحُسَيْن فأظنه علي بن الحُسَيْن بن الجُنَيْد و الله أعلم
(يُتْبَعُ)