فهرس الكتاب

الصفحة 7198 من 27809

ردة أحد كُتَاب وحي النبي صلى الله عليه وسلم .. هل ثبت؟

ـ [الورقات] ــــــــ [21 - Jun-2009, صباحًا 05:35] ـ

قال بن رجب رحمه الله تعالى في رسالته"الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة"في مَعْرِض كلامه عن الأحرف السبعة وما حدث بسببها من الاختلاف:

وإذا كان عمر قد أنكر على هشام بن حكيم بن حزام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في آية أشد الإنكار، وأُبيُّ بن كعب حصل له بسبب اختلاف القرآن ما أخبر به عن نفسه من الشك، وبعض من كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم ممن لم يرسخ الإيمان في قلبه اترد بسبب ذلك، حتى مات مرتدًا. اهـ

السؤال: أين ورد هذا الخبر؟ وهل ثبت؟

وسؤالٌ آخر: أين أجد كلام أبيّ الذي أخبر به عن نفسه رضي الله عنه؟

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [21 - Jun-2009, صباحًا 11:18] ـ

الصحيح أنه لم يمت مرتدا، بل إرتد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل في الإسلام بعد فتح مكة.

وهو أخو عثمان بن عفان رضي الله عنه من الرضاعة، وقد استعمله رضي الله عنه على مصر، وقتل عثمان وهو عليها.

ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [21 - Jun-2009, صباحًا 11:28] ـ

لعله يشير إلى ما أخرجه الإمام مسلم (2781) عن أنس بن مالك قال: كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب قال فرفعوه قالوا هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها فتركوه منبوذا.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [21 - Jun-2009, مساء 12:05] ـ

فتح الله عليك يا شيخ (عبد الله) فعلا ما قصد إلا هو، وقد ورد المطلوب مصرحا به عند:

1)الإمام أحمد بن حنبل في (المسند ج3/ص120) من رواية أنس رضي الله عنه بلفظ:

أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا؛ يعني عظم، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يملي عليه غفورا رحيما، فيكتب عليما حكيما، فيقول له النبي عليه الصلاة والسلام: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت، ويملي عليه عليما حكيما؛ فيقول: اكتب سميعا بصيرا، فيقول: اكتب؛ اكتب كيف شئت، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين وقال: أنا أعلمكم بمحمد إن كنت لأكتب ما شئت، فمات ذلك الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الأرض لم تقبله"، وقال أنس: فحدثني أبو طلحة: أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل فوجده منبوذا، فقال أبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه مرارا فلم تقبله الأرض.

2)الإمام الأصبهاني في (دلائل النبوة ص52) بلفظ:

أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عد فينا، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه: غفورا رحيما؛ فيكتب عليما حكيما، فيقول للنبي صلى الله عليه وسلم: أكتب كذا وكذا، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب كيف شئت، ويملي عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب فهو كذلك، قال: فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين، فقال: أنا أعلمكم بمحمد إن كان ليقول: اكتب ما شئت، فمات فقال: إن الأرض لن تقبله، قال أنس: فأخبرني أبو طلحة: أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا، فقال أبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه فلم تقبله الأرض.

قال الإمام الأصبهاني رحمه الله: كذا في كتابي (عد فينا) والمحفوظ (جد فينا) أي عظم في نفوسنا وقلوبنا، وقوله: (منبوذا) أي مطروحا على وجه الأرض، وقوله: (اكتب كيف شئت) يعني اكتب هذه الكلمة كيف شئت؛ إن شئت غفورا رحيما وإن شئت عليما حكيما فقد نزل جبريل عليه السلام بهما جميعا.

3)الإمام البيهقي في (السنن الصغرى ص568) بلفظ:

أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فيهما، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه: غفورا رحيما، فيقول: أكتب عليما حكيما؟، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب كيف شئت، ويملى عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب كيف شئت، قال: فارتد ذلك الرجل عن الإسلام ولحق بالمشركين، وقال: أنا أعلمكم لمحمد؛ إن كنت لأكتب كيف شئت، فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأرض لا تقبله، قال أنس فحدثني أبو طلحة: أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا، فقال أبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: دفناه مرارا فلم تقبله الأرض.

قال الإمام البيهقي: ويحتمل أنه إنما جاز قراءة بعضها بدل بعض لأن كل ذلك منزل، فإذا أبدل بعضها ببعض فكأنه قرأ من ههنا ومن ههنا وكلٌ قرآن، وأطلق للكاتب كتابة ما شاء من ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين، فكان الاعتبار بما يقع عليه القراء عند إكمال الدين وتناهى الفرائض، فكان لا يبالي بما يكتب قبل العرض من اسم من أسماء الله مكان اسم، فلما استقرت القراءة على ما اجتمعت عليه الصحابة وأثبتوه في المصاحف على اللغات التي قرءوه عليها صار ذلك إماما يقتدى به لا يجوز مفارقته بالقصد؛ إلا أن يزل الحفظ فيبدل اسما باسم من غير قصد فلا يحرج ذلك إن شاء الله تعالى.

كما أخرجه أيضا في (إثبات عذاب القبر ص56) حديث (54) .

فبان أن الحديث الذي ذكرته أنا في أول المشاركة حادثة أخرى ليست المقصودة بالسؤال.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت