فهرس الكتاب

الصفحة 15524 من 27809

ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [19 - Sep-2008, صباحًا 06:04] ـ

في هذا الموضوع نناقش إن شاء الله حكم صلاة العيد هل هي واجبة أم سنة .. ؟

و ما هو حكم خروج النساء للصلاة يوم العيد؟

فمن كان لديه علم في هذه المسألة فلا يبخل علينا إن شاء الله.

ـ [ابو نصار] ــــــــ [19 - Sep-2008, مساء 02:30] ـ

الذي يظهر أنها فرض عين. . كما هو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله و به يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

لأن الحديث صحيح صريح. .روى البخاري (324) ومسلم (890) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.

والله أعلم

ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [22 - Sep-2008, صباحًا 04:31] ـ

الرد على من ادعى الإجماع على عدم فرضية صلاة العيدين على الأعيان

ذكر بعض أهل العلم أن صلاة العيدين غير واجبة على الأعيان إجماعا.

قال النووي _المجموع_

واجمع المسلمون على ان صلاة العيد مشروعة وعلي أنها ليست فرض عين

قال ابن حزم_مراتب الإجماع_ {ظاهر كلام ابن حزم أنها ليست واجبة أصلا لا على الكفاية و لا الأعيان}

واتفقوا على أن صلاة العيدين، وكسوف الشمس، وقيام ليالي رمضان، ليست فرضا، وكذلك التهجد على غير النبي صلى الله عليه وسلم.

رحم الله الإمامين النووي و ابن حزم و جازاهما الله خيرا لما قدموه للإسلام و المسلمين, أقول و الله المستعان البشر لا يسلم من الخطأ و السهو و النسيان مهما بلغ من العلم و التقوى و الورع, فما ادعاه الإمام النووي و ابن حزم هو إجماع منقوض بلا ريب لكل من اطلع على كتب الفقه و قرأ باب العيدين على مختلف المذاهب, فالمشهور من مذهب أبي حنيفة و رواية عن الإمام أحمد أن صلاة العيدين واجبة على الأعيان {عدى المرأة عند أبي حنيفة} وهو أيضا قول ابن حبيب المالكي رحمه الله, والراجح من قول الشافعي رحمه الله و إن قال أتباعه أنه يقول بالسنية.

قال الكاشاني _بدائع الصنائع_

نَصَّ الْكَرْخِيُّ عَلَى الْوُجُوبِ فَقَالَ وَتَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ كَمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ وَهَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ، وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يُصَلَّى التَّطَوُّعُ بِالْجَمَاعَةِ مَا خَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ وَكُسُوفَ الشَّمْسِ، وَصَلَاةُ الْعِيدِ تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً وَلَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً لَاسْتَثْنَاهَا كَمَا اسْتَثْنَى التَّرَاوِيحَ وَصَلَاةَ الْكُسُوفِ وَسَمَّاهُ سُنَّةً فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْعِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَالْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَهَذَا اخْتِلَافٌ مِنْ حَيْثُ الْعِبَارَةُ فَتَأْوِيلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ بِالسُّنَّةِ أَمْ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْوَاجِبِ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ اسْمِ السُّنَّةِ لَا يَنْفِي الْوُجُوبَ بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الضَّرِيرُ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ {نقلا عن التاج و الإكليل} : صَلَاةُ الْعِيدِ تَلْزَمُ كُلَّ مُسْلِمٍ وَتَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَمَنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ مِنْ الصِّبْيَانِ يُؤْمَرُ بِهَا

قال ابن مفلح _الفروع_

بَابٌ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ. وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَيُقَاتِلُ الْإِمَامُ أَهْلَ بَلَدٍ تَرَكُوهَا، وَعَنْهُ {أي أحمد} : فَرْضُ عَيْنٍ ...

فهذه بعض نقول لأهل العلم في أن صلاة العيدين واجبة عند بعض العلماء.

و من نقض القول بالإجماع صراحة شيخ الإسلام ابن تيمية حيث رد على قول ابن حزم الآنف الذكر في مراتب الإجماع.

قال شيخ الإسلام _نقد مراتب الإجماع_

العيدان فرضٌ على الكفاية في ظاهر مذهب أحمد، وحكي عن أبي حنيفة: أنهما واجبان على الأعيان ...

و رد القول بالإجماع الحافظ ابن رجب في شرحه لبخاري

قال

وقال الشافعي -في (( مختصر المزني ) ): من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين. {سنأتي على قول الشافعي إن شاء الله في مشاركة أخرى}

وهذا صريح في أنها واجبة على الأعيان.

وليس ذلك خلافًا لإجماع المسلمين، كما ظنه بعضهم.

تبين لنا إخوتي الأفاضل أن الإجماع ليس منعقد على عدم وجوب صلاة العيد, لأن من يقول بسنيتها قد يحتج على مخالفه بالإجماع, وها قد نقضناه بوجود مخالف سابق للقول بالإجماع.

و الله تعالى أعلم.

أرجو من الإخوة أن ينفعوننا بما عندهم من علم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت