فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 27809

تخريج حديث:"أفعمياوان أنتما".

ـ [محب السنه] ــــــــ [01 - Aug-2007, صباحًا 11:04] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تَخْرِيجُ حَدِيثِ:"أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا ..."

الحمدُ للهِ وبعدُ؛

هذا تخريج لحديث نسمعه كثيرا بل حصل خلاف بين الفقهاء في حكم مسألة نظر المرأة إلى الرجل بسببه.

أحببت أن أشارك في تخريج الحديث وبيان درجته من جهة الصحة أو الضعف.

نَصُ الحَدِيثِ:

روى الإمام أحمد في مسنده (6/ 296) بسنده فقال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ نَبْهَانَ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَمَرَنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْتَجِبَا مِنْهُ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ قَالَ: أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا، ألَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟!.

تَخْرِيجُ الحَدِيثِ:

أخرجه أبو داود (4112) من طريق: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ به.

والترمذي (2778) من طريق: سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ به.

وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

والنسائي في الكبرى (9197) من طريق: ابن وهب عن يونس بن يزيد به.

وقال: قال أبو عبد الرحمن: ما نعلم أحدا روى عن نبهان غير الزهري.

كَلامُ العُلَمَاءِ على الحَدِيثِ:

أعله كثيرٌ من أهل العلم بـ"نبهان القرشي المخزومي مولى أم سلمة ومكاتبها".

ذكره ابن حبان في الثقات.

وقال ابن حزم في المحلى: لا يوثق.

وقال ابن عبد البر: مجهول.

وقال الذهبي في ذيل الضعفاء (ص 73) : قال ابن حزم: مجهول. روى عنه الزهري.

وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول. أي: إذا توبع.

وأما الذهبي فقد ذهب إلى توثيق نبهان كما في الكاشف (3/ 198) فقال: ثقة.

وقد حكم بضعفه العلامة الألباني - رحمه الله - كما في إرواء الغليل (6/ 210 - 211ح1806) وقال:

ضعيف: أخرجه ... فذكروه بنحوه إلا أنهم قالوا:"وميمونة"بدل"حفصة". وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

كذا قال، ونبهان هذا مجهول كما سبق بيانه عند الحديث (1769) ، وكما أن لذلك الحديث معارضا سقناه هناك، فكذلك هذا له معارض، وهو حديث عائشة رضي الله عنها الذي قبله، وكذا حديث فاطمة قبله.

وقد وقفت له على شاهد، أذكره للتنبيه عليه والتعريف به، لا للتقوية، أخرجه أبو بكر الشافعي في"الفوائد"من طريق وهب بن حفص نا محمد بن سليمان نا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة قال:

كانت عائشة وحفصة عند النبي صلى الله عليه وسلم جالستين فجاء ابن أم مكتوم ... الحديث.

قلت: وهذا سند واه جدا، حفص هذا كذبه أبو عروبة. وقال الدارقطني: كان يضع الحديث.ا. هـ.

ووقال في المشكاة (3116) : في إسناده جهالة.

وضعفه أيضا في غاية المرام (203) ، وضعيف أبي داود (887) ، ضعيف الترمذي (526) .

وضعفه أيضا الأرنؤوط في شرح السنة (9/ 24) فقال: وقال - أي الترمذي - حسن صحيح مع أن في سنده نبهان مولى أم سلمة لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل.ا. هـ.

وضعفه أيضا في تخريجه لمسند الإمام أحمد (44/ 159 ح 26537) .

وممن ضعفه أيضا الشيخ مصطفى العدوي كما في أحكام النساء (5/ 522) ، وقال: الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي إسناده نبهان مولى أم سلمة وهو ضعيف.

وذهب الإمام النووي إلى تحسين الحديث فقال في شرح مسلم:

وَهَذَا الْحَدِيث حَدِيث حَسَن رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هُوَ حَدِيث حَسَن. وَلَا يُلْتَفَت إِلَى قَدَح مِنْ قَدَح فِيهِ بِغَيْرِ حُجَّة مُعْتَمَدَة.ا. هـ.

أما الحافظ ابن حجر فقد اختلف قوله في الحديث، فقال في الفتح (1/ 653) :

وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهِ.

وقال في موضع آخر (9/ 337) :

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت