ـ [أحمد عبد الله حسين] ــــــــ [20 - Aug-2009, مساء 01:12] ـ
حكى د/ يوسف القرضاوي - ولا أذكر القصة كما حكى - أنه كان تلميذا للشيخ الشعراوي - رحمه الله - وكان الشيخ يأتيهم - كعادته - بالسهل الممتنع في أسلوب بديع وثوب قشيب، فأَحب القرضاوي أن يُبرز تفوقه أمام شيخه، وتنبه الأخير إلى ذلك فقال له: يا يوسف، إن كنت ريحا فقد قابلت إعصارا.
قال هذا، فوقع في نفسي أنه أراد تأديب تلميذه لا تزكية نفسه؛ ناصحا إياه أن تواضع. فقلت:
إن كنتَ ريحا فقد قابلتَ عاصفة * أو كنت زلزلة قابلتَ إعصارا
تأديب ذي العلم من إنسانِ معرفةٍ * وليس تزكيةً بل كان تَذْكَارا
إن التواضع في التعليم مَكْرُمَةٌ * بها ينال الفتى في العلم أسرارا
يا طالب العلم إن العلم مأدبة * فاطلب لعلمك علما يصرف النارَ
درس عظيم له في القلب موقعه * من عالِم حوَّل الأشواك أزهارا