ـ [كمال أحمد] ــــــــ [17 - Aug-2010, مساء 02:51] ـ
أود أن أسأل عن حكم هذه الأشياء:
1 -صلاة تحية المسجد في أوقات الكراهة.
2 -الدعاء بعد الصلاة المفروضة.
3 -قولهم بعد الصلاة: حرما، أو: تقبل الله، وما إلى ذلك.
وشكرًا
ـ [ابراهيم النخعي] ــــــــ [18 - Aug-2010, مساء 10:54] ـ
-صلاة تحية المسجد في أوقات الكراهة
استثنى جماعة من الفقهاء أنواعًا من النفل يجوز فعلها في وقت النهي، وهي:
1 -ركعتا الطواف؛ وذلك لما روى الترمذي (868) والنسائي (2924) وأبو داود (1894) وابن ماجه (1254) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ) والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
2 -إعادة الجماعة، فمن صلى الفريضة ثم أتى مسجد جماعة فوجدهم يصلون، فإنه يصلي معهم، ولو كان في وقت نهي، وصلاته معهم نافلة، وذلك لما روى الترمذي (219) والنسائي (858) عن يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لرجلين لم يصليا معه، لأنهما كانا صليا في رحالهما: (إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ) . والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
3 -السنة الراتبة إذا شغل عنها حتى دخل وقت النهي، وكذلك سنة الظهر البعدية في حال جمع الظهر مع العصر، فيجوز فعلها بعد صلاة العصر. وقد شُغل النبي صلى الله عليه وسلم عن سنة الظهر البعدية، فصلاها بعد العصر، رواه البخاري (1233) ومسلم (834) .
4 -من دخل يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فإنه يصلي ركعتين خفيفتين، وذلك لما روى البخاري (931) ومسلم (875) عن جابر رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: (أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) .
5 -صلاة الجنازة تفعل في أوقات النهي الطويلة، إجماعا، أي بعد طلوع الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروبها.
قال ابن قدامة رحمه الله:"أما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس , وبعد العصر حتى تميل للغروب , فلا خلاف فيه , قال ابن المنذر: إجماع المسلمين في الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح."
وأما الصلاة عليها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر فلا يجوز.
(ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن , وأن نقبر فيهن موتانا) . وذكره للصلاة مقرونا بالدفن دليل على إرادة صلاة الجنازة. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله [يعني: الإمام أحمد] عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس؟ قال: أما حين تطلع فما يعجبني. ثم ذكر حديث عقبة بن عامر. وقد روي عن جابر , وابن عمر نحو هذا القول , وذكره مالك في"الموطأ"عن ابن عمر. وقال الخطابي: هذا قول أكثر أهل العلم.
وإنما أبيحت بعد الصبح والعصر لأن مدتهما تطول , فالانتظار يخاف منه عليها , وهذه مدتها تقصر"انتهى من"المغني" (1/ 425) باختصار وتصرف."
ثانيا:
اختلف الفقهاء في بعض النوافل، هل يشرع فعلها في أوقات النهي أم لا، ومن ذلك اختلافهم في ذوات الأسباب كتحية المسجد وسنة الوضوء، فمنهم من جوز فعلها في وقت النهي، وهو مذهب الشافعي رحمه الله واختاره جمع من العلماء، وهو الراجح، ومنهم من منع ذلك، ولم يفرق بين النفل المطلق، والنفل الذي يفعل لسبب خاص.انتهى.
2 -الدعاء بعد الصلاة المفروضة؟
الجواب:
الحمد لله
الدعاء بعد الفريضة إن كان مع التزام رفع اليدين، أو كان جماعيا بصوت واحد، أو يدعو الإمام ويؤمن المأمومون، فهذا لا أصل له، وهو من البدع المنتشرة اليوم، وإن خلا من هذه الأشياء فلا حرج فيه؛ لثبوت الدعاء عنه صلى الله عليه وسلم قبل السلام من الصلاة وبعده.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: هل الدعاء بعد صلاة الفرض سنة؟ وهل الدعاء مقرون برفع اليدين؟ وهل ترفع مع الإمام أفضل أم لا؟
(يُتْبَعُ)