ـ [السكران التميمي] ــــــــ [02 - Feb-2010, صباحًا 11:22] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بك نستعين يا رب
فهذه مليحة فريدة في تخريجٍ يسيرٍ أشبه بالتعليقة لحديثٍ (غريب صحيح) من أحاديث الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى .. والذي حوى معنًا ساميًا من معاني التشريع.
هذا الحديث تفرد بروايته أبو هريرة رضي الله عنه، ثم هو تفرد بالرواية عنه أبو مريم الأنصاري، ثم تفرد عنه يحيى بن أبي عمرو الشيباني، ثم تفرد عنه الإمام الأوزاعي، ثم تفرد عنه بقية بن الوليد، ثم عنه حُمِلَ وانتشر.
حيث روي من عدة طرق هذا بيانها:
- [يزيد بن عبد ربه الجرجسي] : رواها الطبراني في (مسند الشاميين رقم 866) وفي (جزءه المخطوط رقم 163) ، ومن طريقه ابن مردويه في (المنتقى رقم 166) .
- [يحيى بن عثمان] : رواها مؤمل في (الفوائد رقم 431 مخطوط) ، والسمرقندي في (الأمالي رقم 4 مخطوط) .
- [محمد بن مصفى] : رواها الجصاص في (شرح مختصر الطحاوي 8/ 7) ، أبو نعيم في (الحلية 6/ 108) .
وهذا لفظ الحديث:
(أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا يوم تبوك؛ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"إِيَّاكم وَالأَِقْرَادَ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الأَِقْرَادُ؟، قَالَ:"يَكُونُ أَحَدُكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلا، فَتَأْتِي الأَرْمَلَةُ وَالْيَتِيمُ وَالْمِسْكِينُ، فَيُقَال: اقْعُدْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي حَاجَتِكَ، فَيُتْرَكُونَ مُقَرَّدِينَ، لا تُقْضَى لَهُمْ حَاجَةٌ وَلا يُؤْمَرُونَ فَيَنْصَرِفُونَ، وَيَأْتِي الرَّجُلُ الْغَنِيُّ أو الشَّرِيفُ، فَيُقْعِدُهُ إِلَى جَنِبِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَيَقُولُ: حَاجَتِي كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: اقْضُوا حَاجَتَهُ وَعَجِّلُوا بها") .
قد حوى هذا الحديث من الفقه ما لا يحسن جهله وعدم تطبيقه، وإنه ليستخرج منه الكراريس وتزيد .. وسنده كالشمس .. قد سمعه بقية من الأوزاعي وصرح، وسمعه الأوزاعي من يحيى وصرح.
وحقيقة لا أستغرب عدم انتشاره وراويه بقية بن الوليد؛ فقد كان رحمه الله ظانًا ببعض مروياته. والله أعلم
ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [02 - Feb-2010, مساء 01:05] ـ
أخي الحبيب الفاضل
وسنده كالشمس .. قد سمعه بقية من الأوزاعي وصرح
هل تقارَن
رواية يزيد بن عبد ربه - المعنعنة -بغيرها حتى ولو سلمنا بثبوتها
قال أَبُو داود: سمعت أحمد بْن حنبل، يقول: لا إله إلا اللَّهِ ما كَانَ أثبته، ما كَانَ فيهم مثله، يعني أهل حمص
وقال مُحَمَّد بْن عوف: سمعت حيوة بْن شريح، يقول: أَنَا ويزيد بْن عَبْد ربه صاحبا بقية من خالفنا عطب
وقال فيه أَبُو بكر بْن أَبِي داود: حمصي ثقة، أوثق من روى عن بقية.
محمد بن مصطفى
قد قال عنه صالح بن محمد كان مخلطا وقد حدث بأحاديث مناكير
وقال ابن حبان وكان يخطئ. وفيه كلام آخر
فائدة
يقول الخطاب في غريب الحديث
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالإِقْرَادَ، إِيَّاكُمْ وَالإِقْرَادَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الإِقْرَادُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَكُونُ أَمِيرًا , أَوْ عَامِلا، فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ وَالأَرْمَلَةُ , فَيَقُولُ لَهُمْ: مَكَانَكُمْ حَتَّى أَنْظُرَ فِي حَوَائِجِكُمْ، وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ وَالْغَنِيُّ فَيُدْنِيه , وَيَقُولُ: عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ وَيُتْرَكُ الآخَرُونَ مُقْرِدِينَ". يَرْوِيهِ أبو إسحاق الفزاري، عَنِ الأوزاعي، عَنْ يحيى بن أبي عمرو الشيباني، وَيُرْوَى ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ عطاء الخراساني.
ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [02 - Feb-2010, مساء 02:09] ـ
أما يحى بن عثمان
فقد وثقوه وقالوا فيه كلاما حسناوقال بعضهم لابأس به
ولكن قال عنه أبو عروبة هذا لايساوي نوة في الحديث كان يتلقن كل شيئ
وقال ابن عدي لم أر من طعن فيه غير أبو عروبة
وقال العقيلي لايتابع على حديثه عن هقل
وقال ابن عوف كان عمرو ابن عثمان ويحيى بن عثمان ثقتان ولكن يحيى كان عابدا وعمرو أبصر بالحديث منه
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [02 - Feb-2010, مساء 03:16] ـ
أحسن الله إليك ..
أرى أخي أنك قد تعجلت جدًا فيما سطرت رحمك الله، وكان عليك عكس ذلك.
بل قد سمع يزيد من بقية هذا الحديث وصرح بالتحديث عنه. فتنبه
وما زال سنده من قبله كالشمس. فتأمل
وأما رواية محمد بن مصفى _ وليس مصطفى _ = صالح صدوق قد وثق وليس بغريب .. وروايته هذه لم يتفرد بها رعاك الله عن بقية _ أو حتى عن غيره _؛ بل وافق فيها غيره ممن هم أوثق منه في بقية أو مثله، كيف وقد كان يوصف بـ (صاحب بقية) . فتنبه
ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [02 - Feb-2010, مساء 03:42] ـ
لا أعقد أني تعجلت حفظك الله
وأما رواية محمد بن مصفى _ وليس مصطفى _
نعم لقد زدت حرف الطاء غلطا
ولكن أيضا
قد قال عنه صالح بن محمد كان مخلطا وقد حدث بأحاديث مناكير
وقال ابن حبان وكان يخطئ. وفيه كلام آخر
كما ذكرت سابقا
فلا أرى أنه هو ومن معه يساوون (يزيد بن عبد ربه)
فكيف ومخالفتهم له في بقية
سمع يزيد من بقية هذا الحديث وصرح بالتحديث عنه
نعم ولكن أين صرح يزيد بتحديث الأوزاعي لبقية؟؟
والله تعالى أعلم
(يُتْبَعُ)