فهرس الكتاب

الصفحة 11006 من 27809

ـ [عبد الرحمن التونسي] ــــــــ [21 - Jul-2010, مساء 03:57] ـ

قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله في الشريط الثاني لشرح كتاب الصلاة من الترمذي:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من طيف جهنم} هذا الحديث أخرجه الشيخان, وأصحاب السنن، والإمام أحمد, وكذلك أيضًا ابن خزيمة, وابن حبان، والطحاوي في شرح معاني الآسار، وابن المنذر في كتابه الأوسط، وغيرهم، وطبعًا ما في شك أن إسناد الترمذي هذا إسناد صحيح، فهذا الإسناد مسلسل بالحفاظ الثقات الأثبات، فهذا الحديث يعتبر من أصح الأسانيد على وجه الأرض، وهذا المتن يعتبر متن متواتر، ورواه جماعة من الصحابة، فرواه أبو سعيد وروايته عند البخاري، وكذلك أيضًا أبو ذر وروايته عند البخاري كما سوف يأتينًا، وكذلك ابن عمر وروايته أيضًا عند البخاري، فهذا المتن يعتبر متن متواتر، وذكرنا سابقًا الشروط التي ذكرت في الحديث حتى يكون متواترًا، وقلنا هذه الشروط هي عبارة عن أربعة شروط يجب أن تتوفر في الحديث حتى يكون متواترًا:

الشرط الأول: هو أن يرويه جماعة من الناس وهؤلاء الجماعة اختلف في حد هؤلاء الجماعة والراجح هو أن يكون هؤلاء أربعة فما أكثر؛ لأن الثلاثة يطلق عليه المشهور فأربعة فوق المشهور، ويدخل في المتواتر، والمتواتر هو الذي يفيد العلم اليقيني، وعندما يروي أربعة من الثقات الحديث فلا شك أن هذا يفيد العلم اليقيني؛ لأنه لا يمكن أن يتفق أربعة من الناس وكلهم ثقات على الكذب وعلى الخطأ، هذا لا يمكن والعقول تنفي هذا الشيء وتستبعد هذا الشيء، فما في شك أنه عندما يتفق أربعة فإن هذا يفيد العلم القطعي والعلم اليقيني، ويفيد صحة هذا الخبر بلا شك ولا بلا تردد، أن يرويه أربعة عن مثلهم وهذا هو الشرط الثاني،

والشرط الثالث: أن يستحيل في العادة تواطئهم على الكذب؛ ومعنى هذا الشرط أن يكونوا من الثقات؛ لأن الكذابين قد يتفق منهم جماعة، عشرين أو ثلاثين أو أربعين على الكذب، أما جماعة من الثقات لا يمكن أن يتفقوا على الكذب،

أما الشرط الرابع: أن يكون منتهى خبرهم الحس والمشاهدة والسماع، والمقصود بهذا إخراج الأحكام التي تجرف بالعقل، فهذه خارجة عن باب الأخبار، وخارجة عن التواتر، فهذا الشروط لا بد من توافرها في خبر ما حتى يكون هذا الخبر متواتر، وبالنسبة للشرط الأول نص شيخ الإسلام ابن تيميه وكذلك الحافظ ابن حجر على أنه في الحقيقة لا يشترط عدد معين، وإنما المشترط ما أفاد إخبار هؤلاء العلم القطعي، وعندما قلنا حددنا هذا الأمر بأربعة، هذا لا ينافي ما ذهب إليه شيخ الإسلام، والحافظ بن حجر، أن المقصود هو ما أفاد العلم القطعي، وأقل ما يفيد العلم القطعي أربعة، طبعًا وقد يفيد العلم القطعي أقل من أربعة، ثلاثة أو اثنين، لكن الأمة متفقة على أن هذا لا يسمى متواتر، هو اختلفوا هل خبر الآحاد الصحيح يفيد العلم أم لا؟ طبعًا هذه مسألة أخرى، لكن في مسألة المتواتر هم متفقين، أو لا أعلم أن بينهم خلاف أن الثلاثة لا يسمى متواترًا.

ـ [ابو عبدالعزيز] ــــــــ [21 - Jul-2010, مساء 04:19] ـ

جزاك الله خير ..

من أجمل ما سمعت عن هذا الموضوع قول الشيخ الغفيص في شرجه لكتاب الإيمان لأبي عبيد: إن المواتر المذكور في كلام المتقدمين كالشافعي وغيره هو: ما ضبط نقله وتلقاه أئمة الحديث بالقبول وإن كان في أصله غريبا كحديث الأعمال بالنيات ..

وراجع الكلام الموجود على هذا الرابط فإنه نفيس ..

ـ [عبد الرحمن التونسي] ــــــــ [21 - Jul-2010, مساء 04:39] ـ

جزاك الله خير ..

من أجمل ما سمعت عن هذا الموضوع قول الشيخ الغفيص في شرجه لكتاب الإيمان لأبي عبيد: إن المواتر المذكور في كلام المتقدمين كالشافعي وغيره هو: ما ضبط نقله وتلقاه أئمة الحديث بالقبول وإن كان في أصله غريبا كحديث الأعمال بالنيات ..

وراجع الكلام الموجود على هذا الرابط فإنه نفيس ..

ذكر هذا أيضا الشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي أيضا في شرحه للنخبة وقال أن في بعض نسخ الإمام أحمد أن المتواتر هو ماتلقته الأمة بالقبول ولو كان بإسناد واحد.

والشيخ سعد الحميد حفظه الله عرف المتواتر بأنه ما رواه الأثنين فأكثر وأفاد العلم فالظاهر أن في تعريفه -أقصد المتواتر- إختلاف واضح.

جزاكم الله خيرا

ـ [عبد الرحمن التونسي] ــــــــ [21 - Jul-2010, مساء 09:20] ـ

فائدة أخرى في الحديث المتواتر من الشيخ سعد الحميد في شرحه لنخبة الفكر من الأكاديمية العلمية حفظه لله قال:

المتواتر ينقسم إلى قسمين:

? المتواتر بنقل الكافة عن الكافة بلا أسانيد وضرب الشيخ مثالا على ذلك بتصديقنا بحاتم الطائي رغم أننا لم نراه وهذا النوع الذي يفرض علينا تصديقه ليس من بحث علم الإسناد وهو ما يفيد العلم الضروري.

? المتواتر الذي يتعلق بالأسانيد وهذا يفيد العلم النظري.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت