ـ [الأيام] ــــــــ [29 - Apr-2010, صباحًا 09:39] ـ
عِنْدِمَاْ يُطْوَىْ كِتَاْبُ الْعُمْرِ
تذكرْ يومَ يأكلُك الترابُ
ويهجرُك الأحبةُ والصِّحَابُ
وتنتثر الدموعُ بخد أمٍّ
غدت ثكلى , كما انتثر الحُبَاب
ويبكيك الصغيرُ بدمع يُتْمٍ
يقول: أبي؟ ولكنْ, لا يُجاب
وتبكي البنت من قلبٍ شَجِيٍّ
كواه الحزنُ, أذهله المُصابُ
وتُدفَنُ في الثرى فردًا, وتبقى
إلى يومٍ يجيء به الحسابُ
وتُسأَل من ملائكةٍ, ولكن
بقبرك, هل ستعرف ما الجوابُ؟
وكيف الحالُ إن نُوديت: عبدٌ
عصى مولاه, يا بئس المآبُ!
تركتَ المال خلفك, ليت شِعري!
لأجل المال كم ذَلَّت رقابُ!
وبيتُك قال: يسكنني سواكم
..... إليّ , إليّ , ناداك الخرابُ
أمانيك العِظامُ غدت سرابًا
ودنيا المرء في صيفٍ سحابُ
زمانك راح في تعَب وكَدٍّ
وفي سَفَرٍ, وأضْنتكَ الصِّعاب
فيا لَضياعِ عمرِك بعد هذا!
لَعَمْرُكَ, إن ذا شيءٌ عُجَابُ
ألست ترى بأن العُمر طيفٌ
كظل الشمس, بدّده الغِياب؟!
جنينًا كنتَ, ثم اليومَ طفلٌ
وصرت فتىً شجاعًا لا يَهاب
.... فشاب الرأسُ, وازداد اشتعالًا
ومثلَ الحُلْم قد ذهب الشبابُ
كتابُ العُمْر يحوي كل فعل
ويُطوى عندما تفنى الكتابُ
فكم سوّّدتَ صفحته بذنبٍ!
وكم ـ يا صاحِ ـ جانبَك الصوابُ!
تقول: غدًا أتوبُ, و بعد شهرٍ
.. ويمضي العامُ .. لم يأتِ المتاب؟
فكم تعصي الإله بجوفِ ليلٍ!
ولم تلحقْ بمَن لله تابوا
وكم ودعت في الدنيا عزيزًا!
على أمل اللقاء, ولا إيابُ
تناديك المقابرُ: سوف تُمسي
بساحتنا, ويُبليك التراب
فيا من يقطع الدنيا بلهوٍ:
رويدَك , إنما الدنيا ضَباب
لذائذُها انقضت, والذنبُ باقٍ
وقد زالت لياليها العِذابُ
وتعطيك السرورَ بها قليلًا
وبحرُ الحزن يملؤُهُ انصبابُ
ولم تعدِل جناحًا من بعوضٍ
وإن نعيمها يومًا عَذاب
وإن وصالَها هجرٌ وبَيْنٌ
وإن مياه أبحُرِها سرابُ
وبعضُ المنعِ في الدنيا عطاءٌ
وبعض الأَعْطِيات بها عِقاب
دع الدنيا, ولا تُخْلد إليها
وكنْ كالنسر منزلُه الشِّهابُ
أعِزَّ النفسَ بالطاعات عزًّا
رفيعًا لا يطاوله السحاب
تعافُ الأُسْدُ رَغم الجوعِ أكلًا
إذا ولغت بقصعته الكلابُ
أناسٌ أمّلوا أملًا, وماتوا
.... فخابت أُمنياتُهُمُ وخابوا
الشيخ الشاعر: مصطفى قاسم عباس
منقول من صحيفة الوطن الليبية
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [01 - May-2010, مساء 06:08] ـ
جزاكم الله خيرا على هذا النقل الطيب
قصيدة مؤثرة, وكلماتها محزنة
نسأل الله حسن الخاتمة
ـ [الأيام] ــــــــ [05 - May-2010, صباحًا 03:51] ـ
بارك الله فيك أخي الكريم
وشكرا لمرورك
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [05 - May-2010, صباحًا 04:04] ـ
بصراحة ودون مجاملة
هذا ليس من الشعر في شيء
وإنما هو نظم جيد محكم متقن
فأما أنه شعر فلا ولا
الشعر ليس كلاما موزونا مقفى
هذا التعريف انقرض مع الديناصورات
الشعر موسيقى وخيال وصورة
وليس بيانا عسكريا
تأمل قول أبي العتاهية
نح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح
لو شئت كتبت عشر صفحات في شرح هذه الصورة في هذا البيت البسيط
أما هذي القصيدة، فليس فيها بيت واحد يستحق الوقوف عنده
بالمناسبة
ألم تقرأ قول المتنبي: أنا وأبوتمام حكيمان، والشاعر البحتري؟
ـ [الأيام] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 01:50] ـ
هذه موعظة شعرية وليست شعرا كما قلت
فالشاعر هنا لم يتعمد الصور كما تعمد الوعظ عسى أن يتوب قلب غافل
ثم الشاعر كتب شعرا كثيرا بالمنظور الذي تتكلم عنه فارجع إليه
ولقد شوقتنا إلى قراءة شيء من شعرك فلا تبخل علينا به حتى نرى جماله
بارك الله فيك
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 03:54] ـ
هذه موعظة شعرية وليست شعرا
أنت عنوتتها قصيدة، ولا يقال قصيدة إلا للشعر
أما مثل الفية ابن مالك وهذي، فيقال منظومة
ثم الشاعر كتب شعرا كثيرا بالمنظور الذي تتكلم عنه فارجع إليه
ارجع أنت وأتحفنا، أما أنا فلا أعرف هذا الشاعر
ولقد شوقتنا إلى قراءة شيء من شعرك فلا تبخل علينا به حتى نرى جماله
لست بشاعر، ولكني أكتب الشعر
لكنه ليس للنشر
ويبدو أنك وجدت في نفسك كأنك صاحب القصيدة
فهون عليك
فالأمر رأي لا أكثر، أعجبك أو فاضرب به عرض الحائط أو اقذف به في البحر
ـ [الأيام] ــــــــ [07 - May-2010, صباحًا 11:06] ـ
(يُتْبَعُ)