فهرس الكتاب

الصفحة 13792 من 27809

حُكْمُ مُصَافَحَةِ المْرأَةِ الأَجْنَبِيْةِ

ـ [البلوشي] ــــــــ [21 - Oct-2007, صباحًا 02:16] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حُكْمُ

مُصَافَحَةِ المْرأَةِ الأَجْنَبِيْةِ

إعداد

فضيلة الشيخ

فالح بن نافع فلاح الحربي

مقدمة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أجمعين:

::::: ... أما بعد ...:::::

*أخي المسلم الغيور على دينك، الملتمس رضى ربك؛ بإجتناب ما عنه نهاك، وإتباع ما به أمرك.

* أختي المسلمة الصالحة:

فإليكم الأحاديث الصِّحاح، التي تبيّن لكم حكم التّحريم لعادةٍ سيئةٍ،يفعلُها الكثير من جُهَّال النَّاس، وهي المصافحة ُ [المخامسة] بين الرٍّجال والنساء، وسأوردُ بعد الأحاديث نص فتوى العلامة العامل الجليل شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن باز؛ رئيس إدارات البحوث العليمة والإفتاء، والدعوة والإرشاد؛ بتحريم هذه العادة وقُبحها.

وكتبه:

فالح بن نافع فلاح الحربي ...

[الأَحَاديث] :: ..:: ..

* قالت الصحابية ُ الجليلة ُ أميميةُ بنتُ رقيقة، وصاحباتُها - رضّي اللهُ عنهن - لمّا أردّن مبايعة رسُول الله صلى الله عليه وسلم - بالمصافحة ِ: هّلُم نبايعك يا رسول الله!، فقال: (( إني لا أصافح النساءَ،إنما قولي لمائة امرأة كقولي لواحدةٍ ) )\"1\"

*وجاء في بعض طرق الحديث: يا رسول الله ألست تصافحنا؟، قال: (( إني لا أصافح النساءَ،إنما قولي لمائة امرأة كقولي لواحدةٍ ) )\"2\"

*وقالت أم المؤمنين عائشة بنت الصديق - رضي الله عنهما - ولا والله ماست يده - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: (( قد بايعتك على ذلك ) )\"3\"

* - وقال الصحابي الكريم عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما - كان لا يُصافح النساء في البيعة؛ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم -\"4\"

ويؤخذ من هذه الأحاديث تحريم مصافحة الأجنبيات حيثُ لم يُجز الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهن أن يصافحنه، في البيعة مع قيام المقتضى وشدة الحاجة، بل لشدة التحريم ما جاء من مس الوعيد على مجرد المس، -وهي الملامسة التي هي أعم من المصافحة - قال - صلى الله عليه وسلم: (( لأن يُطعن في رأس رجل بمخيطٍ من حديد خيرٌ من أن يمس امرأة لا تحل له ) )\"5\"

فتوى العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز

-رحمهُ الله تعالى -

..:: نصُّ السُّؤال والفتوى:: ..

في مجلة الجامعة الإسلامية -العدد الثاني - شوال 1390 هـ السؤال الثاني عشر في الصفحة التاسعة والأربعين بعد المائة:

السؤال:

قد اشتهر عندنا في بلادنا أن الرجل إذا غاب عن بلاده ثم قدم أن النساء من جماعته يأتين إليه، ويسلمن عليه ويقبلنه وهكذا في الأعياد [عيد الفطر وعيد الأضحى] فهل هذا مباح؟

الجواب:

قد عُلم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسُّنةِ أن المرأة ليس لها أن تُصافح أو تُقّبل غير محرمها من الرجال، وسواء كان ذلك عند الأعياد أو عند القدوم من السفر، أو لغير ذلك من الأسباب، لأن المرأة عورة وفتنة، فليس لها أن تمس الرجل الذي ليس محرمًا لها، سواء كان ذلك ابن عمها أو بعيدًا منها، وليس لها أن تقبله أو يقبلها - ولا نعلم بين أهل العلم -رحمهم الله - خلافًا في تحريم هذا الأمر، و إنكاره لكونه من أسباب الفتن ومن وسائل ما حرّم الله من الفاحشة والعادات المخالفة للشرع، ولا يجوز للمسلمين البقاء عليها، والتعلُّق بها، بل يجب عليهم أن يتركوها ويحاربوها، ويشكروا الله - سبحانه وتعالى - الذي منًّ عليهم بمعرفة حكمه ووفقهم لترك ما يغضبُه.

والله - سبحانه وتعالى - بعث الرسل - عليهم الصلاة والسلام- وعلى رأسهم سيدهم وخاتمهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- لدعوة الناس إلى توحيده -سبحانه - وطاعة أوامره، وترك نواهيه،ومحاربة العادات السيئة،التي تضرُّ المجتمع، ولاشك أن هذه العادة من العادات السيئة، فالواجب تركها، ويكفي السلام بالكلام، من غير مس ولا تقبيل، وفيما شرع الله وأباحه غنية عما حرّم وكره، وكذلك يجب أن يكون السلام مع التحجب - ولاسيما مع الشَّابات- لأن كشف الوجه لا يجوز لكونه من أعظم الزينة التي نهى الله عن إبدائها، قال الله -تعالى- وَلا يُبَّدينَّ زينَّتهُنَّ إلاَّ لبُعُولتِّهنَّ أَوْ آبَائِهنَّ أَو ْآبْآء

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت