ـ [صقر] ــــــــ [06 - Jul-2009, مساء 10:52] ـ
السلام عليكم
شرح هدا الحديث من فضلكم
ـ [علي الزيود] ــــــــ [07 - Jul-2009, صباحًا 12:47] ـ
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2/ 724:
أخرجه أحمد (6/ 150، 240، 246) و الطحاوي في"مشكل الآثار" (1/ 341)
عن قتادة عن أبي حسان قال:"دخل رجلان من بني عامر على عائشة، فأخبراها أن"
أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (فذكره) فغضبت، فطارت
شقة منها في السماء و شقة في الأرض،و قالت: و الذي أنزل الفرقان على محمد ما
قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، إنما قال: كان أهل الجاهلية يتطيرون
من ذلك". و في رواية لأحمد:"ولكن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرةفي المرأة و الدار و الدابة، ثم قرأت عائشة
(ما أصاب من مصيبة في الأرض و لافي أنفسكم إلا في كتاب) إلى آخر الآية"."
و أخرجها الحاكم (2/ 479) و قال:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي.
و هو كما قالا، بل هو على شرط مسلم، فإن أبا حسان هذا قال الزركشي في
"الإجابة" (ص 128) :"اسمه مسلم الأجرد، يروي عن ابن عباس و عائشة".
قلت: و هو ثقة من رجال مسلم. و رواه ابن خزيمة أيضاكما في"الفتح"(6 /
46). و يشهد له ما أخرجه الطيالسي في"مسنده" (1537) : حدثنا محمد بن
راشد عن مكحول قيل لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: الشؤم في ثلاث: في الدار و المرأة و الفرس. فقالت عائشة: لم يحفظ أبو
هريرة لأنه دخل و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قاتل الله اليهود يقولون
: إن الشؤم في الدار و المرأة و الفرس، فسمع آخر الحديث، ولم يسمع أوله"."
و إسناده حسن لولا الانقطاع بين مكحول و عائشة، لكن لا بأس به في المتابعات و
الشواهد، إن كان الرجل الساقط من بينهما هو شخص ثالث غيرالعامريين المتقدمين
.هذا و لعل الخطأ الذي أنكرته السيدة عائشة هو من الراوي عن أبي هريرة، و ليس
أبا هريرة نفسه، فقد روى أحمد (2/ 289) من طريق أبي معشر عن محمد بن قيس
قال:"سئل أبو هريرة: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطيرة في"
ثلاث في المسكن و الفرس و المرأة؟ قال: كنت إذن أقول علىرسول الله صلى الله
عليه وسلم (ما لم يقل و لكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقول: أصدق
الطيرة الفأل و العين حق". و أبو معشر فيه ضعف."
و قدوجدت لحديث الترجمة شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ:"الطيرة في"
المرأة والدار و الفرس". أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (2/ 381) و"
الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 192 / 2) من طرق عن محمد بن جعفر عن عتبة
بن مسلم عنحمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه. و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم،
لكنه شاذ بهذا الاختصار، فقد خالفه سليمان بن بلال: حدثني عتبة بن مسلم بلفظ
:"إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس .."الحديث. أخرجه مسلم (7/ 34)
و الطحاوي.
قلت: فزادا في أوله."إن كان الشؤم في شيء". و هي زيادة من ثقة فيجب
قبولها،لاسيما و قد جاءت من طريق أخرى عن ابن عمر عند البخاري و لها شواهد
كثيرة
"قال بعض الأئمة: و رواية عائشة في هذاأشبه بالصواب إن شاء الله تعالى("
يعنى من حديث أبي هريرة) لموافقته نهيه عليهالصلاة و السلام عن الطيرة نهيا
عاما، و كراهتها و ترغيبه في تركها بقوله:"يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب"
، و هم الذين لا يكتوون (الأصل لا يكنزون) ولا يسترقون، و لا يتطيرون، و
على ربهم يتوكلون"."
قلت: و قد أشار بقوله:"بعض الأئمة"إلى الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى.
فقد ذهب إلى ترجيح حديث عائشة المذكور في"مشكل الآثار"، و نحوه في"شرح"
المعاني"و به ختم بحثه فيهذا الموضوع، و قال في حديث سعد و ما في معناه:"
"ففي هذا الحديث ما يدل على غير ما دل عليه ما قبله من الحديث،(يعني حديث"
ابن عمر برواية عتبة بن مسلم وما في معناه عن ابن عمر) ، و ذلك أن سعدا أنتهر
سعيدا حين ذكر له الطيرة، وأخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا
طيرة، ثم قال: إن تكن الطيرةفي شيء ففي المرأة و الفرس و الدار، فلم يخبر
أنها فيهن، و إنما قال: إن تكن في شيء ففيهن، أي: لو كانت تكون في شيء
لكانت في هؤلاء، فإذ لم تكن في هؤلاءالثلاث فليست في شيء"."
(يُتْبَعُ)