فهرس الكتاب

الصفحة 7569 من 27809

أريد شرح هذا الحديث:(إن كان الشؤم في شيء .. ).

ـ [صقر] ــــــــ [06 - Jul-2009, مساء 10:52] ـ

السلام عليكم

شرح هدا الحديث من فضلكم

ـ [علي الزيود] ــــــــ [07 - Jul-2009, صباحًا 12:47] ـ

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2/ 724:

أخرجه أحمد (6/ 150، 240، 246) و الطحاوي في"مشكل الآثار" (1/ 341)

عن قتادة عن أبي حسان قال:"دخل رجلان من بني عامر على عائشة، فأخبراها أن"

أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (فذكره) فغضبت، فطارت

شقة منها في السماء و شقة في الأرض،و قالت: و الذي أنزل الفرقان على محمد ما

قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، إنما قال: كان أهل الجاهلية يتطيرون

من ذلك". و في رواية لأحمد:"ولكن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرةفي المرأة و الدار و الدابة، ثم قرأت عائشة

(ما أصاب من مصيبة في الأرض و لافي أنفسكم إلا في كتاب) إلى آخر الآية"."

و أخرجها الحاكم (2/ 479) و قال:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي.

و هو كما قالا، بل هو على شرط مسلم، فإن أبا حسان هذا قال الزركشي في

"الإجابة" (ص 128) :"اسمه مسلم الأجرد، يروي عن ابن عباس و عائشة".

قلت: و هو ثقة من رجال مسلم. و رواه ابن خزيمة أيضاكما في"الفتح"(6 /

46). و يشهد له ما أخرجه الطيالسي في"مسنده" (1537) : حدثنا محمد بن

راشد عن مكحول قيل لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: الشؤم في ثلاث: في الدار و المرأة و الفرس. فقالت عائشة: لم يحفظ أبو

هريرة لأنه دخل و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قاتل الله اليهود يقولون

: إن الشؤم في الدار و المرأة و الفرس، فسمع آخر الحديث، ولم يسمع أوله"."

و إسناده حسن لولا الانقطاع بين مكحول و عائشة، لكن لا بأس به في المتابعات و

الشواهد، إن كان الرجل الساقط من بينهما هو شخص ثالث غيرالعامريين المتقدمين

.هذا و لعل الخطأ الذي أنكرته السيدة عائشة هو من الراوي عن أبي هريرة، و ليس

أبا هريرة نفسه، فقد روى أحمد (2/ 289) من طريق أبي معشر عن محمد بن قيس

قال:"سئل أبو هريرة: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطيرة في"

ثلاث في المسكن و الفرس و المرأة؟ قال: كنت إذن أقول علىرسول الله صلى الله

عليه وسلم (ما لم يقل و لكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقول: أصدق

الطيرة الفأل و العين حق". و أبو معشر فيه ضعف."

و قدوجدت لحديث الترجمة شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ:"الطيرة في"

المرأة والدار و الفرس". أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (2/ 381) و"

الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 192 / 2) من طرق عن محمد بن جعفر عن عتبة

بن مسلم عنحمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه. و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم،

لكنه شاذ بهذا الاختصار، فقد خالفه سليمان بن بلال: حدثني عتبة بن مسلم بلفظ

:"إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس .."الحديث. أخرجه مسلم (7/ 34)

و الطحاوي.

قلت: فزادا في أوله."إن كان الشؤم في شيء". و هي زيادة من ثقة فيجب

قبولها،لاسيما و قد جاءت من طريق أخرى عن ابن عمر عند البخاري و لها شواهد

كثيرة

"قال بعض الأئمة: و رواية عائشة في هذاأشبه بالصواب إن شاء الله تعالى("

يعنى من حديث أبي هريرة) لموافقته نهيه عليهالصلاة و السلام عن الطيرة نهيا

عاما، و كراهتها و ترغيبه في تركها بقوله:"يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب"

، و هم الذين لا يكتوون (الأصل لا يكنزون) ولا يسترقون، و لا يتطيرون، و

على ربهم يتوكلون"."

قلت: و قد أشار بقوله:"بعض الأئمة"إلى الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى.

فقد ذهب إلى ترجيح حديث عائشة المذكور في"مشكل الآثار"، و نحوه في"شرح"

المعاني"و به ختم بحثه فيهذا الموضوع، و قال في حديث سعد و ما في معناه:"

"ففي هذا الحديث ما يدل على غير ما دل عليه ما قبله من الحديث،(يعني حديث"

ابن عمر برواية عتبة بن مسلم وما في معناه عن ابن عمر) ، و ذلك أن سعدا أنتهر

سعيدا حين ذكر له الطيرة، وأخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا

طيرة، ثم قال: إن تكن الطيرةفي شيء ففي المرأة و الفرس و الدار، فلم يخبر

أنها فيهن، و إنما قال: إن تكن في شيء ففيهن، أي: لو كانت تكون في شيء

لكانت في هؤلاء، فإذ لم تكن في هؤلاءالثلاث فليست في شيء"."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت