فهرس الكتاب

الصفحة 4312 من 27809

ـ [عالي الهمة] ــــــــ [17 - Nov-2007, مساء 05:20] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

:::من شرح كتاب العلم من صحيح البخاري

للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظهٌ الله:::

:::باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين:::

قال: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن سمعت معاوية خطيبا يقول: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) .

الشرح:

في هذا الحديث ثلاث جمل، الشاهد فيها الجملة الأولى قوله"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"الفقه هو: الفهم أي: يرزقه فهما ويرزقه ذكاء ومعرفة؛ بحيث إنه يستنبط الأحكام من الأدلة، وبحيث إنه يكون معه قوة إدراك وقوة فهم واستنباط من الأدلة، وهذا ما وهبه الله -تعالى- لكثير من الصحابة ومن بعدهم، دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس بقوله:"اللهم فقهه في الدين"وفي رواية:"وعلمه التأويل"فكان كذلك، حتى ذكروا أنه فسر مرة سورة النور تفسيرا بليغا لو سمعه اليهود والنصارى والترك والروم لأسلموا، وهذا مما رزقه الله ومما فتح عليه.

وكذلك كثير من الأئمة، تذكرون الحديث الذي فيه قوله -صلى الله عليه وسلم-"مثل ما بعثتي الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكان منها طائفة قبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء؛ فسقى الناس وزرعوا، وأصاب طائفة منها إنما هي قيعان لا تنبت كلأ ولا تمسك ماء؛ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثتي الله به من الهدى والعلم؛ فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"

فهذا الحديث يبين أن الناس ثلاثة أقسام:

قسم رزقهم الله -تعالى- الحفظ والفقه،

وقسم رزقهم الله الفقه والفهم،

وقسم حرموا من ذلك كله،

فمن أراد الله-تعالى - به خيرا فتح الله على قلبه وفقهه، وجعل في قلبه فهما للنصوص؛ بحيث إنه يستنبط من الآية عشرة أحكام أو أكثر، وكذا يستنبط من الأحاديث، وتجدون هذا في الشروح بحيث إن بعضهم إذا شرح الحديث استنبط منه عشرة أحكام، عشرين حكما قد تصل إلى مائة حكم وإلى مائة فائدة من فوائد الحديث، فهذا من الفهم ومن الفقه.

أما الجملة الثانية قوله: وإنما أنا قاسم أقسم بينكم، كنيته -صلى الله عليه وسلم- أبو القاسم وكان في أول أمره ينهى أن يسمي أحد نفسه محمدا ويتكنى بأبي القاسم، يعني يجمع بين اسمه وكنيته ويقول:"إنما بعثت قاسما أقسم بينكم"كان إذا قسم بينهم شيئا يقسمه بالسوية، ويعدل بينهم، فهكذا جاء بعد موته، استباحوا ذلك فكثير منهم يسمي أحدهم القاسم، ويكنى بأبي القاسم ورأوا أن ذلك إنما خاص بحياته.

أما الجملة الثالثة:ففيها إخباره -صلى الله عليه وسلم- بأنه لا يزال من أمته طائفة منصورة، عاملة بالسنة، عاملة بالحق يظهرهم الله -تعالى- على غيرهم، ويمكنهم من إظهار الدين، ومن العمل به ومن الدعوة إليه، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى، وهم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية التي أخبر بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يلزم أن يكونوا في طائفة محددة، ولا أن يكونوا في مكان معين، بل قد يكونون متفرقين في شرق وغرب ونحو ذلك؛ فمتى كانوا عاملين بالسنة متمسكين بها، مظهرين لها ولو كادهم من كادهم ولو لقبوا بألقاب شنيعة؛ فإنهم والحال هذه يكونون هم أهل السنة ويكونون هم الفرقة الناجية.

:::والله اسأل ان ينفعنى واياكم به:::

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [29 - Sep-2008, صباحًا 12:50] ـ

رحمك الله حبيبي عالي الهمة (أبا الهيثم) .. لكم اشتقت إليك ... وإلى ابتسامتك وروحك المرحة ... وحبك للجهاد والمجاهدين ..

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [03 - Oct-2008, صباحًا 06:00] ـ

رحم الله اخانا عالي الهمة وغفرله

ـ [لامية العرب] ــــــــ [03 - Oct-2008, صباحًا 11:48] ـ

رحمك الله يا أخي رحمة واسعة

ألا وإن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال:"و عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل! قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، و من مات في سبيل الله فهو شهيد، و من مات في الطاعون فهو شهيد، و من مات في البطن فهو شهيد، و الغريق شهيد ـ و في رواية ـ وصاحب الهدم شهيد".

وكانت في حياتك لي عظات فأنت اليوم أوعظ منك حيا

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [27 - Jan-2009, صباحًا 03:08] ـ

رحمك الله رحمة واسعة

وأسبغ عليك من فيض فضله

وواسع كرمه .. وجعل مثواك في عليين

وجزى الله خيرا من أحيى الموضوع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت