ـ [أبو محمد السو ري] ــــــــ [20 - Nov-2009, مساء 11:04] ـ
الحمد لله رب العالمين00والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد:
فهذه وقفات قصيرة مع الدكتور العوني حفظه الله تعالى، في شرحه على الموقظة، أضعها بين يدي أهل العلم مع تعليق موجز:
1 -قال الشيخ حفظه الله تعالى: (ص24) 0
"إنَّما ذكر - أي الحافظ الذهبي صاحب الموقظة - سماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس ضمن الحديث الصحيح، مع أنَّه قد استقر عند كثير من المتأخرين أنَّ هذا الإسناد حسن، بالذات لوجود سماك لأنَّ هذا الإسناد يصح أن يعتبر من آخر مراتب الصحيح، ويقع فيها الخلاف، هل هي آخر مراتب الصحيح، أو أعلى مراتب الحسن00؟؟"0
هذا ما قاله، فهو يقرر - تبعًا للذهبي رحمه الله تعالى في الموقظة - أنَّ رواية سماك عن عكرمة:"من آخر مراتب الصحيح"0ومعلوم للجميع أنَّ الراجح من كلام أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين على السواء أنَّها من القسم الضعيف0
والغريب أنَّ الحافظ الذهبي نفسه قد قرر هذه الحقيقة عندما في سير أعلام النبلاء ما نصه: (5/ 248) 0
"وقد علق له البخاري استشهادا به، فلسماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث، فلا هي على شرط مسلم لاعراضه عن عكرمة، ولا هي على شرط البخاري، لاعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة، لان سماكا إنما تكلم فيه من أجلها"0
2 -وقال حفظه الله تعالى في ختام كلامه على الحديث الصحيح ما نصه: (ص24)
"ونختم هذا المبحث بذكر مظان الحديث الصحيح00"0ثُمَّ سرد أسماء الكتب - والتي هي مظنة الحديث الصحيح بنظره - فذكر منها:
المختاة للمقدسي، والمستدرك للحاكم، والمنتقى لابن الجارود، بل وذكر منها تهذيب الآثار للطبري، ومشكل الآثار للطحاوي، بل وذكر المحلى لابن حزم، ولم يذكر السنن الاثلاثة [سنن الترمذي وأي داود وابن ماجه] 0ولا يختلف اثنان على أنَّ هذه السنن الثلاثة هي من أهم مظان الحديث الصحيح، لذا فذكرهم هنا أولى من كثير مما ذكره، كما لا يخفى
يتبع إن شاء الله تعالى
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [21 - Nov-2009, مساء 03:23] ـ
واصل وصلك الله بطاعته
قلت:
2 -وقال حفظه الله تعالى في ختام كلامه على الحديث الصحيح ما نصه: (ص24)
"ونختم هذا المبحث بذكر مظان الحديث الصحيح00"0ثُمَّ سرد أسماء الكتب - والتي هي مظنة الحديث الصحيح بنظره - فذكر منها:
المختاة للمقدسي، والمستدرك للحاكم، والمنتقى لابن الجارود، بل وذكر منها تهذيب الآثار للطبري، ومشكل الآثار للطحاوي، بل وذكر المحلى لابن حزم، ولم يذكر السنن الاثلاثة [سنن الترمذي وأي داود وابن ماجه] 0ولا يختلف اثنان على أنَّ هذه السنن الثلاثة هي من أهم مظان الحديث الصحيح، لذا فذكرهم هنا أولى من كثير مما ذكره، كما لا يخفى
ذكر المؤالف الترمذي في الحاشية ....
وذكر فيها مراده من قوله (مظان الصحيح) فقال:
ونقصد بذلك: أن تجد حكما بالصحة، سواء كان إجماليا عاما كالبخاري، أو فيه تنصيص على الصحة كجامع الترمذي، وإلا فإن الصحيح قد يوجد في المسانيد والمعاجم وغيرها. ا.هـ
فتبين مراده وهو: الكتب التي اشترط أصحابها الصحة إجمالا وعموما كالصحيحين أو تنصيصا لكل فرد كالترمذي
وبذلك يتبين لماذا ذكر المختارة والمستدرك والتهذيب والمشكل والمحلى والمستخرجات على الصحاح
فإن مؤلفوها اشترطوا الصحة
وهنا موضوع عن ذلك:
فالمقلد تقليدا كليا أو جزئيا يجوز له الحكم بالصحة لوجود الحديث في أحد هذه الكتب
تقليدا لذلك الإمام
وأما من يصح منه النظر فإنه قد يجد الصحيح في المسانيد والمعاجم وغيرها كما ذكر المؤلف
وأما المنتقى لابن الجارود فق قال ابن حجر في أطراف العشرة: ولابن الجارود ـ وقد سماه ابن عبد البر وغيره:"صحيحا": جا, وهو في التحقيق مستخرج على صحيح ابن خزيمة باختصار. ا.هـ
ثم هو باستقراء الذهبي وغيره لا ينزل فيه عن شرط الحسن
وأما صحيحي ابن خزيمة وابن حبان فواضح
وأما الموطأ فإن 99% منه صحيح بالاستقراء وكلام الشافعي وغيره من العلماء في صحته معروف
ولم يذكر أبا داود وابن ماجه لأنهما لم يشترطا الصحة في كتابيهما وإن كان يوجد فيه الصحيح
(يُتْبَعُ)