فهرس الكتاب

الصفحة 8984 من 27809

ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:42] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت في كتاب شيخنا الفاضل العلامة بكر بن عبدالله أبوزيد رحمه الله رحمة واسعة بدع القراء القديمة والمعاصرة الاتي:

-وهناك أمور سبعة تتعلق بالختم وهي:

أ- إكمال الختم, ويقال: (( تتمته ) )ومعناه: أن يقرأ المأموم ما فات الإِمام من الآيات, وأن يعيد الإِمام بعد الختم ما فاته من الآيات.

ب- استحباب ختمه في مساء الشتاء, وصباح الصيف.

ج- وصل ختمة بأخرى بقراءة الفاتحة, أو خمس آيات من سورة البقرة.

د- تكرار سورة الإِخلاص ثلاثًا.

هـ- التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها.

و- صيام يوم الختم.

أي أن الشيخ رحمه الله عد التكبير في آخر سورة الضحى من البدع.

ثم بعد ذلك وقفت على كلام لشيخنا المحدث العلامة أبي إسحاق الحويني حفظه الله في كتابه فتاوى حديثية وهو:

يسأل القارئ: عن درجة هذه الأحاديث:

-أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبي بن كعب أن يكبر من سورة (الضحى) إلى آخر القرآن، وهذا ما يفعله سائر القراء في زماننا، فهل هذا صحيحٌ؟ ولما سألت بعضهم قال: إن القراءة سنة متبعة؟

أما الحديث الأول: (أمر أبي بن كعب …) ؛ فإنه حديثٌ جيدٌ:

أخرجه الحاكمُ في (المستدرك) (3/ 304) من طريق أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزَّة، قال: قرأتُ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغتُ: (والضحى) قال لي: كبَّر كبَّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره عن عبد الله بن كثير أنه قرأ على مُجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهدٌ أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمر بذلك، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهُ بذلك.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد، فتعقبه الذهبيُّ في (التلخيص) بقوله: البزيُّ قد تكلم فيه. وقال أيضًا في (الميزان) (1/ 145) : هذا حديث غريبٌ، وهو مما أنكر على البزي. وقال ابن كثير في (تفسيره) (8/ 445) : فهذه سنةٌ تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إمامًا في القراءات، فأمَّا في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا أحدثُ عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكرُ الحديث.

قُلتُ: كذا قال ابن كثير إن البزي تفرد به، وليس كما قال، فقد تابعه الشافعي قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين بسنده سواء.

أخرجه أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) (ص 427، 428) قال: حدثنا جدي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا الشافعيُّ به، وأشار ابن كثير إلى هذه الرواية فقال: (وحكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في(شرح الشاطبية) عن الشافعي أنه سمع رجلًا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال له: أحسنت وأصبت السنة، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث). اهـ.

أفيدونا أفادكم الله.

ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [19 - Dec-2009, مساء 04:44] ـ

و قال أيضا المحدث النبيل أبا اسحاق حفظه الله في كتابه"تنبيه الهاجد الى ما وقع من النظر في كتب الأماجد":

تنبيه الهاجد

355 -و أخرج الحاكم فى"المستدرك" (3/ 304) قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال:"قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت [والضحى] قال لي: كبر كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن بن عباس أمره بذلك، وأخبره بن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك."

قال الحاكم:

"هذا حديث صحيح الإسناد"و تعقبه الذهبى بقوله"البزي قد تكلم فيه".

وأخرجه المخلص فى"الفوائد"و من طريقه الذهبى فى"الميزان" (1/ 145) من طريق ابن صاعد ثنا البزى أحمد بن محمد بن القاسم به.

قال الذهبى:"هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على البزي، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر".

و معنى كلام الذهبى أن البزي تفرد به.

و قد صرح بذلك ابن كثير فى"تفسيره" (8/ 445) فقال:"فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إماما في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا أحدث عنه، وكذا أبو جعفر العقيلى قال: هو منكر الحديث".

? قلت: رضى الله عنكما!

فلم يتفرد به البزى، فقد تابعه الإمام الشافعى رحمه الله قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فذكر مثله.

أخرجه أبو يعلى الخليلى فى"الإرشاد" (ص 427 - 428) قال: حدثنا جدى، حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، حدثنا الشافعى به، وهذا سند جيد.

و قال ابن كثير أيضا:"حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في"شرح الشاطبية"عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال"

أحسنت وأصبت السنة. . وهذا يقضي صحة هذا الحديث"."

? قلت: فواضح أن ابن كثير لم يقف على رواية الشافعى المسندة في ذلك، وإنما صحح الحديث بناء على قول الشافعى:"أصبت السنة"، وتصحيح الحديث بمثل هذا القول فيه نظر لا يخفى على من تأمله. والله أعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت