فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 27809

ـ [رشيد الكيلاني] ــــــــ [29 - Jan-2010, صباحًا 08:53] ـ

نزهة القارئ وتحفة البارئ في التجويد وأصول قراءة عاصم الكوفي للأستاذ القارئ فراس الطائي دراسة و تحليل:

تناول المؤلف في كتابه من علوم القران علم التجويد،وهو من اشرف العلوم ان لم يكن أشرفها والذي يشتمل على ما لابد منه في القراءة والترتيل من احكام مخارج الحروف وصفاتها،إضافة الى فوائد متناثرة في جنبات الكتاب لايستغني عنها طالب علم،والحق بالكتاب بعض ما يؤخذ على القراء من استحداث بعض البدع والعيوب قل من نبه اليها ممن الف في هذا المجال، وختم الكتاب باصول حفص وشعبة ومواضع السور والآيات التي خالف فيها شعبة رواية حفص ورتبها في جدول غاية في الحسن والترتيب من اجل تسهيل معرفة الخلاف على طلاب العلم واليك التفصيل:

اولا:التأليف في علم التجويد:والتأليف فيه ليس هو وليد العصر بل هو قديم وأول من صنف فيه كما اشار الحصري رحمه الله - في كتابه احكام قراءة القران - هو الإمام موسى بن عبيد الله المقرئ الخاقاني البغدادي المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاث مئة،وكان اماما في فراءة الكسائي وله منظومة رائية عدد ابياتها 51بيتا وشرحها جماعة من العلماء،اما نثرا فاول من صنف في التجويد الإمام مكي بن ابي طالب المتوفى 437وواضع علم التجويد هو الدوري ابو عمر امام القراء نزيل سامراء وهو نسبة الى الدور موضع بالجانب الشرقي من بغداد وهو راوي الامامين الكسائي وابو عمرو البصري،وانما لم يحتج اليه الصحابة الكرام لاني العربية كانت تجري على لسانهم وهم من تلقوا علم القران مشافهة من الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

ثانيا:ابتداء المؤلف مقدمة الكتاب بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على خير البرية محمد صلى الله عليه،ثم استهل بما يسمى ببراعة استهلال وحسن الابتداء وبين في مقدمته إن الكتاب هو نتيجة بحث علمي في كتب علم التجويد والقراءات مع خبرة متراكمة في تخريج دورات علمية في تدريس مادة احكام التجويد ولكنه توخى طريقة سهلة في عرضها تعتمد على امثلة مضروبة وجداول توضيحه ليكون فهمها سهلا على القارئ الكريم،وذكر انه استند الى امهات كتب العلم الموثقة في هذا المجال، والمؤلف اذ يعرض بضاعته لايزعم لنفسه الكمال فهو لله وحده وإنما قصد النصح والتقريب ما أمكن ومن الله استمد العون وحده.

ثالثا:بعد الانتهاء من المقدمة وجه المؤلف شكره الى كل من مد يد العون والمساعدة لان المسلم كثير بأخيه ومن لايشكر الناس لايشكر الله،ولما كان الكتاب من الأهمية بمكان فقد قرضه عدد من العلماء المشهورين في العالم الاسلامي منهم الأستاذ الدكتور حسين على محفوظ،وبين في خاتمة تصديره للكتاب ان الكتاب يسهل قواعد التجويد على المبتدئ ويسهل الوصول للمبادئ على المتعلم ثم قرضه العلامة اكرم عبد الوهاب بكلمة وجيزة ولكنها غاية في الابداع والبيان، ثم تبعه المقرئ علاء الدين القيسي بكلمة أثنى فيها على الكتاب وبين انه اشرف بنفسه على متابعة دورات التحفيظ ودروس التجويد التي كان يمليها المؤلف على طلابه في الجامع الأعظم ببغداد وختم المقدمة بكلمة للمقرئ محمود الكرخي وهو شيخ المؤلف الذي أجازه برواية حفص عن عاصم بالسند الى رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد تضمنت السلسلة علماء القراءات أمثال الخطيب والقابوني الازهري وغيرهم.

رابعا:ابتداء المؤلف كتابه بالتعريف بالة النطق وعلاقتها بمخارج الحروف ثم بيان مخارج الحروف وعددها وما يخرج منها من حروف ثم القاب الحروف مثل الحلقية والجوفية .. الخ ثم صفات الحروف وتكمن أهمية معرفة هذا القسم لان كثيرا من الحروف المتشاركة لاتتميز الا بمعرفة صفاتها ولولا ذلك لاتحدت الأصوات ولم تتميز ذواتها كالهمس وضده الجهر والشدة وضدها الرخاوة ثم تبع ذلك ببيان إحكام النون الساكنة والتنوين والميم الساكنة وإحكام الراء ثم تبعه بقسم خاص لاحكام المدود وأنواعه ثم إحكام همزة الوصل والقطع ثم بيان إحكام الوقف والابتداء وهو من امتع أبواب الكتاب لانه به يتميز القارئ المجيد من غيره وقد تميز قراء مثل المنشاوي والحصري ببراعة في هذا الفن وتطبيقه في تلاواتهم وما ينتج عنه من معاني جليلة ثم علاقة هذا العلم بعلم القراءات

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت