ـ [أبو الصادق] ــــــــ [08 - Feb-2010, مساء 07:54] ـ
هذه قصيدة لـ (إبراهيم صعابي) وهي أستاذة النحو ...
يقول الشاعر:
إنْ (كنتِ) مُغْرمَةً (بالنّحو) واسيهِ
مَا ضَيّعَ (النّحْوَ) إلاّ بعضُ أَهْليهِ
واسْتَشْعِري في (المنَادى) نَبْضَ لَفْتَتِهِ
إنّ الحبيبَ مياهُ (النَّدْبِ) تَرْويهِ
إنْ (ظَلَّ) (مُبْتَدأً) (كُوني) لَهُ (خَبَرًا)
وَتَمِّمي (جُمْلَةَ) الأشْواقِ في فيهِ
(وَأَعْرِبي) أَيَّ خَفْقٍ (بَاتَ) (يَنْصِبُهُ)
(وَصْلُ) الُمحِبِّ فَيَنْأى عَنْ تَجَنّيهِ
وَأَظْهِري كُلَّ شَهْدٍ جَاءَ (مُسْتَتِرًا)
(تَقديرُهُ) (أنتِ) في أَبْهى أَمانِيهِ
مُدِّي لَهُ مِنْ شِراعِ (العَطْفِ) بارقَةً
تُلَمْلِمُ القَلْبَ في دِفْءٍ وتُؤْويهِ
(هذا) حَبيبُكِ (مَرْفوعٌ) (بِضَمّتِهِ)
فَأَكْثِري (ضَمَّهُ) (فالضَمُّ) يشْفيهِ
(هَذا) حَبيبُكِ مَنْ مَرَّتْ جَنَازُتُهُ
كُفِّي الدُّموع .. أَيَبْكي المَيْتَ مُرْدِيهِ
في دَرْبِهِ (أدواتُ الشَّرْطِ) واقفَةٌ
تُمَارسُ (الجَزْمَ) في عُنْفٍ وَتَشْوِيهِ
فَالشَّوقُ (فِعْلٌ صَحيحٌ) كُلُّهُ (عِلَلٌ)
(مازالتِ) (العِلَلُ) الجَوْفاءُ تُشْقيهِ
(وَأصْبَحَ) الدّهْر ُيَشْكُو زَيْفَ مَوْعِدِنا
(وَأصْبَحَ) الحُبُّ يُقْصينا وَنُقْصِيهِ
بَعْضُ الكلامِ مُبَاحٌ حينَ يُدْهِشُنا
وَسِرُّ دَهْشَتِنا في (الحالِ) نُخْفِيهِ
أُسْتاذةَ (النّحو) (تَدْريباتُنا) كَثُرَتْ
فَهَلْ نُؤَجِّلُ جُزْءًا بَعْدَ تَرْفِيهِ؟
كُلُّ الكتابِ (فَراغَاتٌ) سَنَمْلَؤُهَا
(بِمَصْدَرِ) الشَّوْقِ لِلأَحْبَابِ نُهْدِيهِ
فَلا يَغُرَّكِ (تَفْضيلٌ) (لِذِي) كَلِمٍ
(لا يلزمُ) (الفِعْل) (إلاّ) في (تَعَدِّيهِ)
(وَخَبّرِي) (صِلَةَ الموصولِ) أَنَّ لَهَا
مِنَ الفُؤَادِ (مَحَلًا) فيكِ يُحْيِيهِ
وَأَسْهِبي في (بنَاءِ الفِعْلِ) وَانْتَظِرِي
أَن (تُعْرِبَ) (الأمرَ) مَأْسَاةٌ (وَتَبْنِيهِ)
(فللإشارةِ) في شَرْعِ الهَوى نَغَمٌ
مِنْه اشْتِعَالُ الجَوَى وَالوَعدُ يُذْكِيهِ
(هَذَا) مُحِبُّكِ (بالتّنْوينِ) مُلْتَحِفٌ
بِرَغْمِ (عُجْمَتِهِ) (تَنْوينُهُ) فِيهِ
مَا عَادَ (يُعْرِبُ) إلاّ جَمْرَ أَسْئِلَةٍ
وَأَنْتِ (مَصْروفَةٌ) في زَوْرَقِ التِّيهِ
(مُجَرَّدٌ) مِنْ حُروفِ الصَّمْتِ يَسْبقُهُ
شَوْقٌ (مَزيدٌ) إلي عَيْنَيْك يُسْديِهِ
صُبِّي لَهُ مِنْ صَبَاباتِ الهَوى مَطََرًا
وَأَغْرقِيهِ بِهِ مِنْ غَيْر ِتَنْويهِ
وَأَسْكِنِيهِ حَنَايا القَلْبِ واحْتَجِبي
عَنْ (عَيْنِ) (زَيْدٍ) وَ (عَمْرًا) لا تَعُوديِهِ
لُومي (التَّعَجُّبَ) إن أَغْرَى سِواكِ بِهِ
فَمَا أَجَلَّ عِتَابًا فِيكِ يُبْدِيهِ
(وَمَيِّزي) الوَجْدَ (مَلْفُوظًا) بلا (بَدَل)
فَلا يَبيدُ .. وَلا الأيّامُ تُبْليهِ
أُسْتاذةَ (النَّحْوِ) هَلْ لِلْحُبّ ِعِنْدكُمُ
(بَابٌ) لِذي أَمَلٍ بِالقُرْبِ يُغْريِه؟
هَيَّا أَعيدِي دُرُوسَ (النَّحْوِ) (أَجْمَعَهَا)
وَكُلّ ُدَرْسٍ عَلى مَهْلٍ أَعِيديِهِ
يَا أَنْتِ يَا أَنْتِ أَحْلامُ الفَتَى (انْكَسَرَتْ)
وَلجَّّةُ اليَأسِ بالآلام تُدْمِيهِ
مَا لِلْحَبيبِ وَقَدْ أَغْراكِ مَقْتَلُهُ
(أَضْحَى) يَحِنُّ إلي أَحْضَانِ (مَاضِيهِ)
(فَاعْتَلَّ) أَوَّلُهُ (وَاعْتَلَّ) أَوْسَطُهُ
(وَاعْتَلَّ) آخِرُهُ (وَاعْتَلَّ) بَاقِيهِ.
شكرا لكم ....