ـ [غالب الساقي] ــــــــ [30 - Jun-2009, مساء 11:58] ـ
فوائد نفيسة من تعليقات الألباني على الباعث الحثيث للحافظ ابن كثير - رحمه الله-:
بسم الله الرحمن الرحيم
رأي الحاكم في تعريف الشاذ موافق للجمهور
قال في الباعث الحثيث 1/ 180 مكتبه المعارف:
"وقال الحاكم النيسابوري: هو [يعني الشاذ] الذي ينفرد به الثقة، وليس له متابع".
قال الإمام الألباني تعليقا على قوله:
"وهذا خلاف صنيع الحاكم في"مستدركه"فإنه يصحح أحاديث تفرد بها بعض الثقات، من ذلك حديث ساقه (1/ 35) من طريق مالك بن سعير: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا:"يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة"وقال: صحيح على شرطهما، فقد احتجا جميعا بمالك بن سعير، والتفرد من الثقات مقبول، ووافقه الذهبي."
قلت: فيحسن تقييد كلامه الذي في الكتاب بأنه يعني به الثقة المخالف لغيره ممن هو أحفظ أو أكثر"."
وفي الباعث الحثيث 1/ 182:"فإن الذي قاله الشافعي أولا هو الصواب، أنه إذا روى الثقة شيئا قد خالفه فيه الناس فهو الشاذ - يعني المردود - وليس من ذلك أن يروي الثقة ما لم يرو غيره، بل هو مقبول إذا كان عدلا ضابطا حافظا".
قال الألباني معلقا عليه:"وعليه يحمل كلام الحاكم، بدليل ما نقلته عنه في المستدرك".
في الصحيحين بعض الأحاديث الضعيفة قول الإمام ابن تيمية وغيره
قال الألباني (1/ ص125) فيما يتعلق بالصحيحين:
"وقد تتبعت كثيرا منها، فوجدت بعضا منها ضعيفا، قد ضعفها كثير من العلماء المحققين من المتأخرين كابن تيمية وغيره. وللحافظ العراقي كتاب جمعه فيما تكلم فيه من أحاديث الصحيحين بضعف أو انقطاع ذكره في شرح المقدمة (ص 21) ".
قبول زيادة الثقة قول جمهور المحدثين ليس فقط الفقهاء
قال في الباعث الحثيث 1/ 190:"وهذا الذي يعبر عنه بزيادة الثقة فهل هي مقبولة أم لا؟ فيه خلاف مشهور، فحكى الخطيب عن أكثر الفقهاء قبولها، وردها أكثر المحدثين".
قال الإمام الألباني - رحمه الله - معلقا على هذا القول:"في علوم ابن الصلاح" (ص 92) :"إن جمهور المحدثين مذهبهم في هذه المسألة كجمهور الفقهاء".
بعض من لم ير العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال
قال الألباني (1/ 278) :"وأما العمل بالحديث الضعيف في الفضائل، فقد نقل النووي الاتفاق على جواز العمل به ودفعه القاري في"شرح الشمائل"قال: لأن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال المعروفة في الكتاب والسنة، لكن لا يستدل به على إثبات الخصلة المستحبة. وهذا من دقيق فهمه رحمه الله تعالى".
قال الألباني (1/ 279) : قال الحافظ ابن رجب في شرح الترمذي (ق 112/ 2) :"وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمة كتابه - يعني الصحيح - يقتضي أنه لا تروى أحاديث الترغيب والترهيب، إلا عمن يروى عنه الأحكام".
قبول رواية غير البالغ
قال في الباعث الحثيث 1/ 280:"المقبول: الثقة الضابط لما يرويه وهو: المسلم العاقل البالغ سالما من أسباب الفسق، وخوارم المروءة، ...."
قال المحدث الألباني:"اشتراط البلوغ [يتنافى] مع احتجاجهم بأحاديث صغار الصحابة، مثل عبد الله بن عباس - ولد قبل الهجرة بثلاث سنين - وعبد الله بن الزبير أول مولود في الإسلام بالمدينة".
رحم الله شيخنا الألباني وأدخله فسيح جنته!
كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com (http://www.salafien.com)
ـ [خيبر شكن] ــــــــ [01 - Jul-2009, صباحًا 09:24] ـ
أحسنت وللشيخ فوائد شتى على"اختصار علوم الحديث". رحمنا الله وإياه.
ـ [الأعرابي] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 08:07] ـ
جزاك الله خيرًا، و رحم اللهُ الشيخَ.