ـ [العنزي عرعر] ــــــــ [08 - Feb-2010, مساء 02:36] ـ
السلام عليكم: أرجوا التكرم بالإجابة على سؤالي
ـ [الدكتور حسين حسن طلافحة] ــــــــ [09 - Feb-2010, صباحًا 03:57] ـ
في لمسات بيانيّة؛ للدكتور فاضل صالح السامرائي
36 -ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (خالدين فيها) وقوله (خالدين فيها أبدا) ؟
هناك قاعدة في القرآن الكريم سواء في أهل الجنة أو في أهل النار: إذا كان المقام مقام تفصيل الجزاء أو في مقام الإحسان في الثواب أو الشدة في العقاب يذكر (أبدًا) وإذا كان في مقام الإيجاز لا يذكرها.
في سورة النساء آية 57 (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا) هذه الآية فيها تفصيل للجزاء فذكر فيها (أبدا) ، أما الآية 13 من سورة النساء (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ليس فيها تفصيل فلم يذكر فيها (أبدا) . كذلك في سورة البيّنة لم يذكر مع الكافرين (أبدا) لأنه لم يفصّل في عقابهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) آية 6، وذكرها مع المؤمنين لأنه فصّل الجزاء لهم (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) آية 8، فالتفصيل زيادة في الجزاء ويتسع في قوله (أبدًا) فيضيف إكرامًا إلى ما هم فيه من إكرام وكذلك في العذاب. وقد وردت (خالدين فيها أبدًا) في أهل الجنة 8 مرات في القرآن الكريم ووردت في أهل النار 3 مرات وهذا من رحمته سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه. والخلود عند العرب تعني المكث الطويل وليس بالضرورة المكث الأبدي.
سؤال من المقدم: مرة يذكر في القرآن (خالدين فيها أبدًا) ومرة (خالدين فيها) لماذا؟ وما نعنى أبدًا؟
(أبدًا) أي ليس له نهاية. وخالدين الخلود عام وأحيانًا العرب تقول خالدين لا يعنون فيها الأبد وإنما محدودة بفترة طويلة (ما دامت السموات والأرض) . الأبد يعني بلا انقطاع لا ينتهي. وقد أثير هذا السؤال سابقًا وأجبنا عنه مطولًا وذكرنا جملة أمثلة من القرآن الكريم. إذا كان من باب تعظيم الأجور والكلام الطويل في وصفها يقول أبدًا إذا كان تفصيل في الجنات ونعيمها يذكر أبدًا وإذا كان إيجازًا لا يذكر أبدًا.
ـ [موسي بن عقبة] ــــــــ [09 - Feb-2010, صباحًا 05:07] ـ
في لمسات بيانيّة؛ للدكتور فاضل صالح السامرائي
36 -ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (خالدين فيها) وقوله (خالدين فيها أبدا) ؟
هناك قاعدة في القرآن الكريم سواء في أهل الجنة أو في أهل النار: إذا كان المقام مقام تفصيل الجزاء أو في مقام الإحسان في الثواب أو الشدة في العقاب يذكر (أبدًا) وإذا كان في مقام الإيجاز لا يذكرها.
في سورة النساء آية 57 (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا) هذه الآية فيها تفصيل للجزاء فذكر فيها (أبدا) ، أما الآية 13 من سورة النساء (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ليس فيها تفصيل فلم يذكر فيها (أبدا) . كذلك في سورة البيّنة لم يذكر مع الكافرين (أبدا) لأنه لم يفصّل في عقابهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) آية 6، وذكرها مع المؤمنين لأنه فصّل الجزاء لهم (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) آية 8، فالتفصيل زيادة في الجزاء ويتسع في قوله (أبدًا) فيضيف إكرامًا إلى ما هم فيه من إكرام وكذلك في العذاب. وقد وردت (خالدين فيها أبدًا) في أهل الجنة 8 مرات في القرآن الكريم ووردت في أهل النار 3 مرات وهذا من رحمته سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه. والخلود عند العرب تعني المكث الطويل وليس بالضرورة المكث الأبدي.
سؤال من المقدم: مرة يذكر في القرآن (خالدين فيها أبدًا) ومرة (خالدين فيها) لماذا؟ وما نعنى أبدًا؟
(أبدًا) أي ليس له نهاية. وخالدين الخلود عام وأحيانًا العرب تقول خالدين لا يعنون فيها الأبد وإنما محدودة بفترة طويلة (ما دامت السموات والأرض) . الأبد يعني بلا انقطاع لا ينتهي. وقد أثير هذا السؤال سابقًا وأجبنا عنه مطولًا وذكرنا جملة أمثلة من القرآن الكريم. إذا كان من باب تعظيم الأجور والكلام الطويل في وصفها يقول أبدًا إذا كان تفصيل في الجنات ونعيمها يذكر أبدًا وإذا كان إيجازًا لا يذكر أبدًا.
حياك الله يا دكتور / أفادنا الله وإياكم وجعلنا من أهل الجنة
(يُتْبَعُ)