ـ [خالد المرسى] ــــــــ [31 - Oct-2008, صباحًا 10:27] ـ
أنشر هذا المقال تحفيزا لمشايخنا على تعليم اللغة العربية
هو بحث من أبحاث اخطر و أحدث كتاب للدكتور محمد عمارة عن التوتر الطائفى في مصر
العنصري للإحياء القومي القبطي ـ د. محمد عمارة
د. محمد عمارة: بتاريخ 28 - 10 - 2008
وعلى الجانب الفكري .. والتنظير للمشروع الطائفي العنصري الانعزالي للكنيسة الأرثوذكسية المصرية .. بدأت التنظير للفصام مع هوية مصر العربية والإسلامية، فبعد إجماع الأمة ـ مسلمين ونصارى ويهود وعلمانيين ـ على النص ـ في دستور سنة 1923م ـ على أن دين الدولة المصرية هو الإسلام، وأن لغتها هي العربية .. وبعد إعلان مكرم عبيد باشا (1889 ـ 1961م) عن عروبة مصر والمصريين، حتى قبل قيام جامعة الدول العربية .. وقوله سنة 1939م:
"المصريون عرب .. والوحدة العربية من أعظم الأركان التي يجب أن تقوم عليها النهضة الحديثة في الشرق العربي .. إنها حقيقة قائمة وموجودة، لكنها في حاجة إلى تنظيم لتصير البلاد العربية كتلة واحدة، وتصير أوطاننا جامعة وطنية واحدة .." (1)
وإعلانه عن أن الإسلام هو هوية مصر الحضارية، بالنسبة لكل أبنائها وأديانها .. وقوله:
"نحن مسلمون وطنًا، ونصارى دينًا. اللهم اجعلنا نحن المسلمين لك، وللوطن أنصارًا. واللهم اجعلنا نحن نصارى لك، وللوطن مسلمين .." (2)
وبعد موافقة 63% من مسيحيي مصر على تطبيق الشريعة الإسلامية ـ بما فيها الحدود ـ في المنظومة القانونية المصرية سنة 1985م. (3)
بعد هذه الحقائق الشاهدة على الوحدة الوطنية المصرية ـ على أسس قومية وحضارية ـ وجدنا النزعة العنصرية الطائفية الانعزالية ـ التي تبلورت عقب الحرب العالمية الثانية .. والتي أعلنت عنها (جماعة الأمة القبطية) ـ في ظلال نجاح المشروع العنصري الصهيوني ـ .. وجدنا هذه النزعة تجد طريقها إلى كتابات القيادات الكهنوتية في الكنيسة الأرثوذكسية، على النحو الذي يتحدث عن"مسألة ومشكلة قومية قبطية".. وليس"مطالب لأقلية مسيحية"هي جزء أصيل في نسيج الشعب المصري ..
ـ فيكتب الأنبا غريغريوس (1919 ـ 2002م) ـ الرجل الثاني في الكنيسة .. وأسقف التعليم والبحث العلمي والدراسات العليا ـ فيقول:
"إن اللغة القبطية هي لغتنا .. وهي تراث الماضي، ورباط الحاضر، وهي من أعظم الدعائم التي يستند إليها كيان الشعب المسيحي .. وهي السور الذي يحمينا من المستعمر الدخيل"!! (4)
فيتحدث عن لغة"مختلفة"عن اللغة القومية لمصر .. وعن ثقافة مختلفة عن الثقافة العربية .. وعن شعب مسيحي، متميز عن الشعب المصري، وعن المسلمين المصريين ـ أي 95% من المصريين ـ كمستعمر دخيل!! .. أي يفصح ـ باسم الكنيسة ـ عن تبني هذه الكنيسة للمشروع القومي القبطي الذي أعلنته (جماعة الأمة القبطية) سنة 1952م! ..
ـ ويدعو الدكتور كمال فريد إسحق ـ أستاذ اللغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية، التابع للكنيسة ـ"إلى أن تكون اللغة القبطية هي اللغة القومية لمصر"ـ (!!!) ـ وليست اللغة العربية .. (5)
ـ أما عميد هذا المعهد ـ معهد الدراسات القبطية ـ الدكتور رسمي عبد الملك ـ فيدعو إلى:
"أن يكون محو أمية الشعب المصري باللغة القبطية، لا العربية"!! .. ويعلن عن مخطط إحلال اللغة القبطية محل اللغة العربية .. وكيف أنه"يوجد في كل كنيسة فصل لتعليم اللغة القبطية"!! .. أي أننا ـ في مصر ـ بإزاء نظام تعليمي، فيه آلاف الفصول الدراسة التي تعمل الكنيسة ـ بواسطتها ـ على تغيير اللغة القومية ـ التي نص عليها الدستور .. ومثلت ركنًا من أركان ثوابت الهوية المصرية منذ نحو أربعة عشر قرنًا .. والتي اختارها الشعب المصري اختيارًا حرًا!! ..
كما أعلن عميد معهد الدراسات القبطية ـ هذا ـ أن المجال سيفتح لرسائل الماجستير والدكتوراه في اللغة القبطية، ولعمل إحصائيات حول المتحدثين باللغة القبطية في تعاملهم اليومي داخل المنزل .. وأكد وجود أعداد كبيرة تقبل على تعلم اللغة القبطية، وعائلات لا تتحدث في منازلها إلا باللغة القبطية"!! (6) "
أي أننا أمام انقلاب ـ فكري وعملي ـ على الهوية العربية لمصر .. بلورته (جماعة الأمة القبطية) سنة 1952م .. وترعاه وتنفذه الكنيسة الأرثوذكسية بعد استيلاء التيار الطائفي العنصري الانعزالي على قياداتها في 14 نوفمبر سنة 1971م.
(يُتْبَعُ)