فهرس الكتاب

الصفحة 22207 من 27809

ـ [أم هانئ] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:03] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أبدأ مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد: فأسوق لكم تلك النكتة اللغوية:

من كان له أدنى اهتمامًا بالمواد الشرعية، فإنه ولابد مضطرٌ للاحتكاك باللغة،

إن لم يكن في كل الموضوعات التى يتطرق إليها ففى جلّها وهذا واقع معاين.

-* ومن أمتع ما قرأت من استدلالات لغوية في هذا المجال:

استثناء جملة من حديث لإبى هريرة -رضي الله عنه -

في حديث الغرّ المحجلين: فقد أثبت ابن تيمية -رحمه الله تعالى-

أن تلك الجملة من كلام إبى هريرة - رضي الله عنه -

أدرجت في الحديث، ونُسبت للرسول صلى الله عليه وآ له سلم خطأً

مستدلا بالمعنى اللغوى، وليس عن طريق علم الحديث أوالرجال

والعجيب: أن أحدنا إذا قرأ الحديث لم ينتبه بل ولم تُداخله أدنى شبهة

فى صحة نسبة كل كلمة في الحديث لرسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم!!!

-وما ذلك إلا لقلة حسّنا اللغوي، فالله المستعان.

-وحان الوقت لنذكر الحديث وموضع الشاهد منه:

ولمن لم يعرف تلك المعلومة سابقا فرصة متاحة لتأمل الحديث؛

ومحاولة تعيين أى العبارات هى المدرجة من كلام أبى هريرة فيه.

-عن أبى هريرة -رضى الله عنه- قال: قال رسول -الله صلى الله عليه وآله وسلم-:

(( إن أمتى يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء؛ فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) )

الفتح / كتاب: الوضوء/ باب: فضل الوضوء والغر المحجلين من آثار الوضوء / ج1 / رقم: 45

والآن ما هى العبارة المدرجة؟

-هي: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل

قال ابن تيمية:

(( هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلامه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-

فإن الغرة لا تكون في اليد لا تكون إلا في الوجه وإطالته غير ممكنة إذ

تدخل في الرأس فلا تسمى تلك غرة 0 )) انتهى كذا في إعلام الموقعين /6/ 316

منقول من كتاب: (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) لشيخنا الألبانى ص92.

*- هل تأملتم السبب الذى استند إليه شيخ الإسلام في إطلاق حكمه هذا؟

المعنى اللغوى للغرة: والأصل فيها بياض في جبهة الفرس والتحجيل بياض في رجله

فمن المتعذر إطالة الغرة كما قال ابن تيمية؛ لأن من حاول أطالتها دخل ولابد

على عضو آخر ألا وهو الرأس؛ فلا يُتصور أن من أوتى جوامع الكلم والذى

لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى، لايُتصور منه أن يقول

مثل هذه العبارة التي لا تستقيم لغويًا، بينما ذلك الخطأ لا يُستغرب من سواه؛

لأن: سواه ليس بمعصوم ولا ينطق بالوحى .. وإن كان - رسولنا عليه الصلاة والسلام -

لابد آمرًا لقال: (فمن استطاع منكم أن يطيل تحجيله فليفعل)

لأن التحجيل في اليدين والرجلين وهى الأعضاء التى تقابل أرجل الفرس

؛ وذلك لأن الأمر جاء في الشرع بغسل بعض تلك الأعضاء

فى الوضوء وليس كلها، فمن أراد الزيادة والإطالة في الغسل استطاع لاتساع العضو وقبوله الزيادة.

رحم الله أبا هريرة إن اراد إلا الخير، ورحم الله ابن تيمية

ونفعنا جميعا بما علمنا إنه بكل جميل كفيل، هو حسبنا ونعم الوكيل.

ـ [المسدد] ــــــــ [21 - Jan-2010, مساء 11:39] ـ

السلام عليكم أم هانئ. كيف نُصبت"إهتمام"هنا:

من كان له أدنى اهتمامًا بالمواد الشرعية

بارك الله فيك.

ـ [مبتدئة] ــــــــ [04 - May-2010, صباحًا 11:55] ـ

بارك الله بك اختي أم هانئ

زيدينا من هذه الدروس فنحن بحاجة اليها ..

ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [05 - May-2010, صباحًا 11:51] ـ

دون تلحين أبي هريرة أو غيره من فصحاء العرب خرط القتاد

وقوله رضي الله عنه"فمن استطاع أن يطيل غرته"يستقيم لغويا

سواء على الحقيقة، أو على المجاز باعتبار غرض بلاغي

ولم لا يستطاع إطالة الغرة؟

أما تقدير يطيل تحجيله، فهو التكلف بعينه، ولا ندري من قائله

فإن كان من كلامك فذاك

وإن كان من كلام ابن تيمية فلا شك أنه في مرحلة الطلب قبل الرسوخ العلمي

أما إن كان من كلام الألباني فليس رحمه الله حجة على اللغة

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [05 - May-2010, مساء 05:13] ـ

دون تلحين أبي هريرة أو غيره من فصحاء العرب خرط القتاد

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت