ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [07 - Nov-2009, مساء 11:03] ـ
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد أما بعد:
فلا زال موضوع الاختلاط حديث الناس اليوم، وتطالعنا الصحف والمنتديات بغثاء من القول عامته مكرر، قد أجيب عنه وبين زيفه، فهو بين صحيح لا دلالة فيه، بين ضعيف لا حجة فيه.
وأعجب ما يقال في هذه الموضوع ما يردد بعضهم بلا عقل: إن لفظ أو مصطلح الاختلاط دخيل!
ربما يستساغ هذا من القائل الأول، ويقال: جهل وتعجل وتكلم بما لم يحط به علما.
لكن عجزت أن أستسيغ فعل من لا زال يكررها بعد أن ظهر زيف تلك الدعوى بكل وضوح من خلال النصوص الشرعية والنقول الكثيرة عن أهل العلم.
اللهم إلا أن يكون من باب العناد والمكابرة.
وهذا تقرير المسألة من أحد فحول علماء الإسلام ممن جمع العلوم، وتضلع فيها، وكان له قصب السبق في معرفة مقاصد الشريعة وأحكامها، واستحضار النصوص وأقوال الأئمة.
وهذا كلامه:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة 1/ 359:
وقد كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه التمييز بين الرجال والنساء، والمتأهلين والعزاب، فكان المندوب في الصلاة أن يكون الرجال في مقدم المسجد والنساء في مؤخره، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"، وقال:"يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال رؤوسهم"من ضيق الأزر،"وكان إذا سلم لبث هنيهة هو والرجال لينصرف النساء أولًا؛ لئلا يختلط الرجال والنساء"وكذلك يوم العيد كان النساء يصلين في ناحية فكان إذا قضى الصلاة خطب الرجال ثم ذهب فخطب النساء فوعظهن وحثهن على الصدقة كما ثبت ذلك في الصحيح.
وقد كان عمر بن الخطاب وبعضهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن أحد أبواب المسجد أظنه الباب الشرقي:"لو تركنا هذا الباب للنساء فما دخله عبد الله بن عمر حتى مات".
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء:"لا تحققن الطريق وامشين في حافته"أي لا تمشين في حق الطريق وهو وسطه وقال علي رضي الله عنه:"ما يغار أحدكم أن يزاحم امرأته العلوج بمنكبها؟!"يعني في السوق.
وكذلك لما قدم المهاجرون المدينة كان العزاب ينزلون دارا معروفة لهم متميزة عن دور المتأهلين، فلا ينزل العزب بين المتأهلين.
وهذا كله لأن اختلاط أحد المصنفين بالآخر = سبب الفتنة، فالرجال إذا اختلطوا بالنساء = كان بمنزلة اختلاط النار والحطب.
وكذلك العزب بين الآهلين فيه فتنة لعدم ما يمنعه، فإن الفتنة تكون: لوجود المقتضى، وعدم المانع.
فالمخنث الذي ليس رجلا محضا ولا هو امرأة محضة لا يمكن خلطه بواحد من الفريقين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراجه من بين الناس.
ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [07 - Nov-2009, مساء 11:35] ـ
جزاك الله كل خير يا شيخ عبد الرحمن وبارك فيك
ورحم الله شيخ الاسلام بن تيمية واسكنه فسيح جناته
ـ [طويلبة مغربية] ــــــــ [07 - Nov-2009, مساء 11:52] ـ
جزاكم الله خير الجزاء وأحسن الله إليكم
ـ [أبومالك المصرى] ــــــــ [08 - Nov-2009, صباحًا 12:18] ـ
جزاك الله خيرا شيخنا الكريم
لست إمام الحرم.
إن لم تكن إماما للحرم
نسأل الله-تعالى- أن يجعلك إماما في العلم
ـ [أبو عبد الله الغيثي] ــــــــ [08 - Nov-2009, صباحًا 07:38] ـ
جزاك الله خيرًا.
وقع في المنقول: وهذا كله لأن اختلاط أحد المصنفين بالآخر = سبب الفتنة، فالرجال إذا اختلطوا بالنساء = كان بمنزلة اختلاط النار والحطب.
والمصنفين لعلها خطأ طباعي، والمقصود: الصنفين.
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [08 - Nov-2009, مساء 06:15] ـ
آمين
وجزاكم الله خيرا
وشكر الله لكم وبارك فيكم ونفع بكم
ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 03:38] ـ
جزاك الله خيرًا
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [16 - Nov-2009, مساء 11:48] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [المقدسى] ــــــــ [17 - Nov-2009, مساء 12:50] ـ
جزاكم الله خير الجزاء وجعلكل كلمة قالها شيخ الإسلام لخدمة الإسلام في ميزان حسناته. اللهم آمين