فهرس الكتاب

الصفحة 18364 من 27809

ـ [أبوالوليد الشهري] ــــــــ [15 - Apr-2010, مساء 09:32] ـ

مسألة في الإستنجاء

-السؤال: إذا أستنجا الإنسان بالماء هل يجب عليه أن يشم يده فيتأكد من أنها نقيت من النجاسة أو لايجب عليه ذلك؟

فقد ذكر ذلك الإمام الماوردي رحمه الله على وجهين:

الوجه الأول: يجب على المكلف أن يتأكد من زوال القدر من يده , لأنه إذا غسل الغائط وبقيت الرائحة النجاسة في يده فإن يده لاتطهر الموضع , ويكون صبه للماء غير موجب للحكم بطهارة الموضع , بدليل أن يده لم تتطهر وبدليل أن الألة التي وليت النجاسة لازالت متنجسة بالأثر , فلذلك قالوا يجب عليه أن ينقي الموضع إلى درجة تكون يده سالمة من الرائحة والأذى.

الوجه الثاني: أنه لايجب على المكلف ذلك , أون بقاء بعض الروائح في اليد لايوجب الحكم بنجاسة المكان وهذا هو الصحيح: وعليه جمهور العلماء؛ وأنه إذا كانت اليد فيها رائحة الخارج من الغائط أنه لايحكم بنجاسة الموضع وذلك لو أننا كلفنا الناس أن يفعلوا ذلك لكان فيه من المشقة والحرج , ولان الشريعة شريعة تيسير لاتعسير. والجواب: عن وجود الرائحة في الأصبع لايدل على نجاسة المكان: لانه إذا تقابل الشيئان والتقيا وطهر أحدهما وبقي أثر الرائحة في الأخر لم يدل على نجاسة الأول كما هو معلوم والرائحة تعتبر من أضعف المؤاثرات في أبواب النجاسة.

فعلى هذا من وجد الرائحة في يده فله حالتان:

1 -ألا يكون هناك أثر للنجاسة , فلا يوجد صفرة ولانحوها من لون غائط: ففي هذه الحالة أن يكون الإصبع على ظاهره ليس فيه شيء , لاتجد النجاسة إلا إذا شممت رائحة الإصبع فإنه طاهر والمكان طاهر.

2 -أن يوجد الأثر: كوجود بقع النجاسة ولونها من صفرة ونحوها فإنه يحكم بنجاسة اليد ولازال المكان نجسا لبقاء الأثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت