ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [17 - Aug-2008, صباحًا 04:08] ـ
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكاد تجمع التيارات السلفية على القول ببدعية تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة أو عبادة،
فياأيها الاحباب،ما رأيكم في هذه النقول:
_ يقول شيخ الإسلام بن تيمية _نور الله ضريحه_:(ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ...
لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد لتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية وقد روى بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر)اقتضاء الصراط المستقيم.
ويقول الإمام المناوي _قدس الله روحه_ في فيضه: (قال المجد ابن تيمية: ليلة نصف شعبان روي في فضلها من الأخبار والآثار ما يقتضي أنها مفضلة ومن السلف من خصها بالصلاة فيها وصوم شعبان جاءت فيه أخبار صحيحة) فيض القدير.
ويقول شيخ مشايخنا المباركفوري _رحمه الله_في التحفة: (اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلا فمنها ... فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء والله تعالى أعلم) تحفة الأحوذي.
والنقل عن الإمام أحمد الذي أشار إليه شيخ الإسلام هو ماروه ابنه عبد الله في السنة:(عن عبَّاد بن العوام قال: قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث: إنَّ الله ينزل ليلة النصف من شعبان، قلنا: إنَّ قومًا ينكرون هذه الأحاديث
قال: فما يقولون؟ قلنا: يطعنون فيها
قال: إنَّ الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن، وبأنَّ الصلوات خمس، وبحج البيت، وبصوم رمضان، فما نعرف الله إلا بهذه الأحاديث).السنة لعبد الله بن أحمد.
فهل يمكن ان نقول بعد هذا أن الإحياء بدعة؟ حتى لو رجحنا قول المضعفين لكل تلك الاحاديث، واخترنا عدم الإحياء، فالفاعل له سلف من الائمة المتبوعين.
علما أن الشيخ الالباني صحح حديث فضل ليلة النصف كما في الصحيحة 1144،وتحقيق السنة لابن أبي عاصم.
أما أقوال الفقهاء في استحباب تخصيص هذه الليلة بالعبادة فكثيرة، ومن أرادها جئناه بها.
والله الموفق.
ـ [أبوعبدالرحمن القطري] ــــــــ [17 - Aug-2008, صباحًا 04:46] ـ
طيب وما الإشكال وفقك الله فكون ليلة النصف من شعبان ورد في فضلها أحاديث وآثار هل يعني ذلك تخصيصها بعبادة أو إحياء ليلتها جماعة كما يفعل البعض؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:"إذَا صَلَّى الإِنْسَانُ لَيْلَةَ النِّصْفِ وَحْدَهُ، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ طَوَائِفُ مِنْ السَّلَفِ، فَهُوَ أَحْسَنُ."
وَأَمَّا الاجْتِمَاعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى صَلاةٍ مُقَدَّرَةٍ. كَالاجْتِمَاعِ عَلَى مِائَةِ رَكْعَةٍ، بِقِرَاءَةِ أَلِفِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} دَائِمًا. فَهَذَا بِدْعَةٌ، لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الأَئِمَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"."
والله أعلم
وأما ما ورد عن بعض التابعين أو غيرهم فإن كلامهم يُستدل له لا به أليس كذلك يا أبا عائشة؟
ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [17 - Aug-2008, صباحًا 05:50] ـ
طيب وما الإشكال وفقك الله فكون ليلة النصف من شعبان ورد في فضلها أحاديث وآثار هل يعني ذلك تخصيصها بعبادة أو إحياء ليلتها جماعة كما يفعل البعض؟
تنبه لما تذكره هنا يا أبا عبد الرحمن، أنت هنا تعترف بأمر وتنكر أمرين:
_تعترف بورود الاحاديث والآثار في فضل الليلة، وهذا أمر حاول إنكاره بعض المحدثين، وليس هذا موضوعنا.
_تنكر أمرين:
_تخصيصها بعبادة
_إحياء ليلتها جماعة
ثم تأمل _وفقك الله_ النقل الذي نقلته:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:"إذَا صَلَّى الإِنْسَانُ لَيْلَةَ النِّصْفِ وَحْدَهُ، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ طَوَائِفُ مِنْ السَّلَفِ، فَهُوَ أَحْسَنُ."
وَأَمَّا الاجْتِمَاعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى صَلاةٍ مُقَدَّرَةٍ. كَالاجْتِمَاعِ عَلَى مِائَةِ رَكْعَةٍ، بِقِرَاءَةِ أَلِفِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} دَائِمًا. فَهَذَا بِدْعَةٌ، لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الأَئِمَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"."
فشيخ الإسلام يخالف ما قررته من إنكار تخصيص الليلة بعبادة، وهذا ما يوافقك فيه معظم السلفيين اليوم، فكيف تنقل مؤيدا كلامك بما ينقضه؟
وهذا النقل إنما يوافقك في إنكار الإحياء جماعة، بالصلاة المخصوصة والقراءة المخصوصة، فهذا عمل منكر لا شك، وقد أنكره كبا ر الأئمة.
إذن ما رايك اخي الحبيب فيمن يخصصهذه الليلة بكثرة الصلاة والذكر اعتقادا بفضلها، وائتساء بالسلف الصالح فيها؟
وأما ما ورد عن بعض التابعين أو غيرهم فإن كلامهم يُستدل له لا به أليس كذلك يا أبا عائشة؟
نحن لسنا في الاستدلال لم وبم، نحن فيما لو أن شخصا اقتدى بأولائك التابعين وائتسى باولائك السلف، هل تعدونه مبتدعا؟
(يُتْبَعُ)