فهرس الكتاب

الصفحة 19100 من 27809

ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [26 - Sep-2010, مساء 11:07] ـ

يا أهل الفقه، أجيبوني:

أجائز في الشرع أن يدفع الولد زكاة ماله لأبيه الفقير؟

وهل يجوز العكس كذلك؟ أم أن كلا الأمرين لا يجوز؟

وما الدليل في كلا الأمرين؟

وجزاكم الله خيرا

ـ [عبدالله الكناني] ــــــــ [27 - Sep-2010, صباحًا 12:56] ـ

إليك ما كتبة الموفق في المغني حيث حكى الإجماع على ذلك فقال:

(ولا إلى الوالدين وإن علوا، ولا إلى الولد وإن سفل)

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم،

ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه فيعود نفعها إليه فكأنه دفعها إلى نفسه فلم يجز كما لو قضى بها دينه،

وأراد المصنف بالوالدين الأب والأم، وقوله وإن علوا يعني آباءهما وأمهاتهما وإن ارتفعت درجتهم من الدافع، كأبوي الأب وأبوي الأم من يرث منهم ومن لا يرث، وقوله ولا إلى الولد وإن سفل، يعني وإن نزلت درجته من أولاد البنين وأولاد البنات الوارث وغيره.

نص عليه احمد فقال: لا يعطى الوالدين من الزكاة، ولا الولد، ولا ولد الولد، ولا الجد ولا الجدة، ولا ولد البنت، قال النبي صلى الله عليه وسلم"إن ابني هذا سيد"يعني الحسن فجعله ابنه لأنه من عمودي نسبه فأشبه الوارث، ولان بينهما قرابة جزئية وبعضية بخلاف غيرهما)

ـ [أم هانئ] ــــــــ [27 - Sep-2010, صباحًا 12:58] ـ

السؤال

رجل ينفق على ابنه المتزوج فهل يجوز أن يجعل نفقته على ابنه جزءًا من زكاة ماله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان هذا الابن البالغ مكتسبًا فإن نفقته لا تجب على أبيه، وهنا تأتي مسألة: هل يجوز إعطاء الأصول والفروع الذين لا تجب النفقة عليهم من الزكاة؟ حيث إن لأهل العلم في ذلك قولين:

الأول: قول الحنفية والحنابلة وهو: عدم جواز إعطاء الزكاة للأصول والفروع، سواء كانوا ممن تجب نفقتهم أم لا.

والثاني: قول المالكية والشافعية وبعض الحنابلة وهو: اختيار شيخ الإسلام إلى أن المنع خاص بحالة وجوب النفقة وهو الأقرب، وإليك أقوال أهل العلم مفصلة للتوضيح والفائدة:

قال النووي في المجموع 6/ 223: (وأما إذا كان الولد أو الوالد فقيرًا أو مسكينًا وقلنا في بعض الأحوال لا تجب نفقته فيجوز لوالده وولده دفع الزكاة إليه من سهم الفقراء والمساكين بلا خلاف؛ لأنه حينئذٍ كالأجنبي) . انتهى

وفي فتاوى ابن حجر الهيتمي:(سئل إذا أراد الفرع أن يعطي أصله من سهم الفقراء أو المساكين شيئًا من فطرته أو عسكه والحال أنه ليس في نفقته ذلك الوقت لكونه مستغنيًا بما لا يمنع معه إطلاق الفقر أو المسكنة فهل له ذلك أم لا؟

فأجاب بأنه: يجوز إعطاء الأصل الفرع باسم الفقر أو المسكنة إذا لم تلزمه نفقته وقت الإعطاء؛ لأنه إنما امتنع عليه إعطاؤه عند لزوم مؤنته له؛ لأن في الإعطاء حينئذ إسقاط واجب عليه فكأنه صدق مال نفسه لنفسه، وأما حيث لم تلزمه نفقته فلا محذور في إعطائه من زكاته فجاز له ذلك، بل ينبغي أن يكون إعطاؤه أفضل من إعطاء غيره كما شمله كلامهم في مواضع أخر). انتهى

وقال أبو بكر العبادي الحنفي في الجوهرة النيرة 1/: (ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا سواء كانوا من جهة الآباء أو الأمهات؛ لأن منافع الأملاك بينهما متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال؛ ولأن نفقته عليهم مستحقة ومواساتهم ومؤنتهم عليه واجبة من طريق الصلة، فلا يجوز أن يستحقوها من جهة أخرى كالولد الصغير؛ ولأن مال الابن مضاف إلى الأب، قال عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك. ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل سواء كانوا من جهة الذكور أو الإناث، وسواء كانوا صغارًا أو كبارًا؛ لأنه إن كان صغيرًا فنفقته على أبيه، وإن كان كبيرًا فلا يجوز أيضًا لعدم خلوص الخروج عن ملك الأب؛ لأن للوالد شبهة في مال ابنه، فكان ما يدفعه إلى ولده كالباقي على ملكه من وجه) . انتهى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت