ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [06 - Mar-2010, مساء 09:30] ـ
أحبتي الكرام
أطرح هذ المو ضوع للحوار حول تخريجات اللجنة التي تقوم على موسوعة ديوان السنة بإشراف الشيخ عدنان العرعور حفظه الله
فلو قمنا باختيار حديث خرجوه لننظر ما فيه من فوائد فنستفيد منها
أو ما فيه من قصور فننبههم عليه
فلعله يفيدهم في جميع تخريجاتهم وهم قد طلبو ذلك
ولقد إخترت لكم هذا الحديث
قالوا: بارك الله فيهم وفي جهودهم
عن عبد الله بن سعد الأنصاري: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل؟ وعن الماء يكون بعد الماء؟ وعن الصلاة في بيتي؟ وعن الصلاة في المسجد؟ وعن مؤاكلة الحائض؟ فقال: إن الله لايستحيي من الحق [وعائشة إلى جنبه] ، أما أنا إذا فعلت كذا وكذا [يعني الجماع] (إذا كان مني وطء) (إذا استبطنتها) - فذكر الغسل قال أتوضأ وضوئي للصلاة أغسل فرجي"ثم ذكر الغسل،"وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذي، وكل فحل يمذي، فأغسل من ذلك فرجي وأتوضأ، (فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة) ، وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولإ ن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة وأما مؤاكلة الحائض فآكلها""
الحكم:صحيح؛وصححه مغلطاي، وابن الملقن، والألباني وأحمد شاكر
اللغة:
"استبطنتها": جاء في"تاج العروس": وتبطن الرجل جاريته أو لج ذكره فيها. وقال شمر: تبطنها إذا باشر بطنه بطنها [تاج العروس (7975/ 1) ] .
"الماء يكون بعد الماء"المقصود بالماء الأول المني الدافق والماء الثاني المذي، وهو سائل شفاف لزج يخرج قبل الجماع وبعده وحين الشهوة.
التخريج:
[د211 مختصرا والرواية الثالثة له، 212 مختصرا /حم 19029 واللفظ له / طش1989 والزيادة الأولى له / مث 865 والزيادة الثانية له / ضح (1/ 110) والروية الأولى له / قا 539 مختصرا والرواية الثانية له / ضيا385 /جا 7 مقتصرا على ذكر المذي / كر (29/ 49) كما (( 15/ 22) مجموع أجزاء حديثية 4] .
السند رواه أحمد (( حم ) )عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية - يعني: ابن صالح عن العلاء - يعني ابن الحارث؛ عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد به.
ورواه (( د ) )من طريق عبد الرحمن بن وهب، ثنا معاوية يعني إبن صالح به.
ثم رواه من طريق مروان بن محمد، ثنا الهيثم بن حميد، ثنا العلاء بن الحارث به.
والحديث مداره عندهم على العلاء بن الحارث به.
التحقيق:
وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
لكن قال ابن حزم: (( لايصح، لأن حرام بن حكيم ضعيف وأيضا فإن هذا الخبر رواه عن حرام مروان بن محمد وهو ضعيف ) ). اهـ [المحلى (2/ 181) ] .
وقال عبد الحق الأشبلي: (( لايصح غسل الأنثيين، ولا يحتج بهذا الإسناد ) )ا هـ
ونقله عنه ابن القطان، وأقره وعلله بجهالة حال حرام بن حكيم.: أنظر [الوهم والإيهام (3/ 310) ] .
وهذا منهم مردود قطعا:
فأما حرام بن حكيم، فثقة روى عنه جمع، ووثقه دحيم والعجلي وذكره ابن حبان في"الثقاة"، وذكر الحافظ أن بعض الحفاظ نقل عن الدارقطني أنه وثق حرام بن حكيم؛ ثم نقل تضعيف ابن حزم وعبد الحق وابن القطان له ثم قال: (( وليس كما قالو ا، بل هو ثقة كما قال العجلي وغيره ) ) [ت التهذيب (2/ 195) ] .
ولذا تعقب ابن حزم وابن القطان كل من الحافظ مغلطاي في"شرحه على سنن ابن ماجه" (2/ 107) ، وابن الملقن في"البدر المنير" (2/ 418) .
* وأما إعلال ابن حزم له بمروان بن محمد فيرد عليه من وجهين:
الوجه الأول: أن مروان بن محمد وهو الطاطري، ثقة إمام، ولذا قال الحافظ: ضعفه أبو محمد ا بن حزم، فأخطأ، لأنا نعلم له سلفا في تضعيفه إلا ابن قانع، وقول ابن قانع غير مقنع )) . [التهذيب (10/ 96) ]
الوجه الثاني: أن مروان لم ينفرد به كما رأيت، بل رواه ابن وهب وابن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث به.
* وأما لفظة"الأنثيين"التي أنكرها عبد الحق، فمع صحة سندها لها شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه، وهو مخرج في (الطهارة 2) باب الوضوء من المذي، وبهذ الشاهد تعقب مغلطاي وابن الملقن على عبد الحق الإشبيلي.
(يُتْبَعُ)