فهرس الكتاب

الصفحة 21995 من 27809

ـ [ابن عبيد الفيومي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 10:12] ـ

إخواني بارك الله فيكم، ما فائدة تعلم العربية التي تجعلنا نقضي في تعلمها الآجال الطويلة؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 10:23] ـ

كنت أود أن أتكلم عن أهمية العربية وارتباطها بعلوم الشريعة وأن الشريعة لا يمكن أن تفهم من غير تعمق في فهم العربية، وما إلى ذلك من الأمور المعروفة عندنا جميعا.

ولكن الذي شد انتباهي في سؤالك قولك (نقضي في تعلمها الآجال الطويلة) ؟!!

فأين هذه الآجال الطويلة التي نقضيها في العربية يا أخي الفاضل؟!

-الشافعي قضى عشرين سنة في البادية يتعلم العربية سليقةً.

-ابن جني ظل أربعين سنة يدرس النحو والعربية على يد شيخه.

-الإمام أبو العباس ثعلب لم يفقد من مجلس علم من العربية وغيرها سبعين سنة!

-إلخ إلخ.

أما حالنا الآن فهو من المضحك المبكي!! تجد الطالب يتعلم مبادئ النحو والصرف وغيرها، ثم ينظر في بعض كتب اللغة نظر المستوفز العجلان، ويطلع على بعض كلام المحققين اطلاع من لم يقف على مقاصدهم ولم يفهم مغزى كلامهم، وينظر في بعض المراجع المعاصرة التي تكثر فيها الدعاوى العريضة، ولا يستغرق في هذا كله إلا سنة واحدة، أو سنوات معدودة على أقصى تقدير، ثم بعد ذلك تسول له نفسه أنه قد صار إماما في لغة العرب، مرجوعا إليه في هذا العلم!

أين نحن من الشناقطة الذين يحفظون عشرات الألوف من الأبيات العربية الفصيحة؟

أين نحن من الأزهري وابن سيده والمعري وغيرهم ممن كانوا حفظون كتب اللغة حفظا كالفاتحة؟

ـ [عصام عبدالله] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 10:47] ـ

أتمنى من الأخ الكريم ابن عبيد أن يوضح سؤاله أكثر.

هل يقصد ما الفائدة مطلقًا؟

أم يقصد ما الفائدة العملية؟

لتكون مشاركات الإخوة أنفع للجميع؟

إذ يبدو من سؤالك أمور تبحر بنا!.

ـ [ابن عبيد الفيومي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 10:50] ـ

بارك الله فيك يا أبا مالك، قد اعترضت على بعض قولي ولم تجب على سؤالي؟

ولن أناقشك في اعتراضك، ولكن أريد إجابة السؤال، واعلم أن لي بعد السؤال أسئلة، وما سؤالي هذا إلا فاتحة نقاش حول العربية وتعلمها. (ابتسامة)

ـ [ابن عبيد الفيومي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 10:54] ـ

أخي عصام

أقصد الفائدة مطلقة عامة، والفائدة العملية خاصة؟

بارك الله في الجميع.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 10:58] ـ

للفائدة ينظر هنا:

ـ [ابن عبيد الفيومي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 11:06] ـ

قرأت مقالتك يا أبا مالك، بارك الله فيك، وما فيها سوى أن تعلم العربية سبيل لتعلم الشرع، فهل عندك فوائد غير هذه؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 11:10] ـ

وفقك الله وبارك فيك

ليس هذا خلاصة مقالي، وإنما خلاصته [العربية تطلب لأمرين: الفهم و الإفهام]

ـ [ابن عبيد الفيومي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 11:12] ـ

فهم ماذا، وإفهام ماذا؟ أليس الشرع؟؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 11:16] ـ

بل فهم الكلام عموما، وإفهام الناس عموما.

فالفهم متعلق بكيفية التلقي الصحيح لمعنى الكلام الملقى إليك.

والإفهام متعلق بكيفية التعبير الصحيح عن المعاني التي تريد إيصالها إلى غيرك.

ـ [عصام عبدالله] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 11:23] ـ

الفائدة العامة المتعلقة باللسان من حيث هو خاصة إنسانية:

فأول أمر تعلمه آدم عليه السلام هو الأسماء كلها (وعلم آدم الأسماء كلها) ، لأن بها يفهم الإنسان ما يدور حوله من أمور، وبها يفرق بين المسميات، وبها يتميز العارف من الجاهل.

ولو قرأت قصة آدم الأولى (في سورة البقرة) لعرفت أن الله تعالى لم يكلف آدم وزوجه إلا بعد تعلمه للغة التي سيكلف بها، أيا كانت تلك اللغة.

الإنسان محتاج إلى اللغة في تعامله مع ربه متلقيًا ومناجيًا، وفي تعامله مع نفسه في التفكير والتدبير والتذكر والتعلم، وفي تعامله مع غيره من الناس مخاطِبًا ومخاطَبًا وطالبًا ومطلوبًا.

وعن هذه الفائدة العامة تأتي الفائدة الخاصة، وهي المتعلقة باللسان العربي:

فاللسان العربي لسان حكيم، اصطفاه الله تعالى لسانًا لكتابه العزيز (وكذلك أنزلناه حكمًا عربياًُ) ، وفي هذا اللسان لا تجد شيئًا تواضع عليه العرب وسنوا فيه طرائق من البيان إلا ولهم فيه حكمة.

ومن تلك الحكم أن فيه أمورًا يشترك فيها مع غيره من الألسنة المختلفة، وأمورًا أخرى هي من خصائصه الصوتية والتركيبية والبيانية.

وقد كان العرب يفخرون كل الفخر بأنهم أهل اللسان والسنان، وأنهم يقولون ويفعلون، ودونوا ذلك في قلوبهم، ثم في دواوينهم.

فنحن نتعلم حكمة العرب من لسانهم ومأثور شعرهم ونثرهم، ولا نزال نتعلمها، حتى يعود العامي المستعجم إلى الفصاحة والطلاقة، ويعود المتعثلم العيي إلى الإتقان والإعراب، ويعود اللسان واحدًا كما كان في الزمان الأول المبارك.

ولا نتعلمها غاية بل وسيلة إلى فوائدها العملية المرجوة منها في تفهم الكتاب والسنة والتفاهم مع الناس ومع النفس.

ولن نتعلمها حتى نشعر بقيمتها في حياتنا، حتى نشعر بقيمة الكلمة، وفي الحق ما قيل: إن حضارتنا هي حضارة الكلمة.

ولا تكون حضارة الكلمة ذات بال حتى تتوازن تلك الكلمة مع الفعل. وإلا فهي هراء أو غثاء.

والله المستعان.

أرجو تكميل النقص ....

والله ولي التوفيق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت