ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [13 - Apr-2010, مساء 04:56] ـ
في ص 300 من المحقق [الرسالة المنشورة على الشبكة] قسم فرش الحروف:
قال ابن الجزري:
واختلف عن ابن عامر في (ولا تتبعان)
بتَخْفيفِ النُّونِ؛ فتكونُ"لا"نافِيَةً، فيَصِيرُ اللَّفْظُ لَفْظَ الخَبَرِ ومَعْنَاهُ النَّهْيُ، كقَوْلِهِ تعالى: (لا تُضَارُّ وَالِدَةٌ) على قِرَاءةِ مَنْ رَفَعَهُ.
أوْ يُجْعَلُ حَالًا مِن {فَاسْتَقِيمَا} أيْ: فاسْتَقِيما غَيْرَ مُتَّبِعَيْنِ.
وقِيلَ: هِيَ نُونُ التَّوْكِيدِ الخَفِيفةُ، كُسِرَتْ كما كُسِرَتِ الثَّقِيلةُ، أوْ كُسِرتْ لالتِقاءِ السَّاكِنينِ تَشْبِيهًا بِالنُّونِ مِن"رَجُلانِ"و"يَفْعَلانِ"، وَقَدْ سُمِعَ كَسْرُها.
وقَدْ أجازَ الفَرَّاءُ ويُونُسُ إدْخالَها سَاكِنَةً، نحْو:"اضْرِبَانْ"و"ليَضْرِبَانْ زَيْدًا"، ومَنَعَ ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ.
ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ النُّونُ هِيَ الثَّقِيلةَ إلاَّ أنَّها اسْتُثْقِلَ تَشْدِيدُها فخُفِّفَتْ، كَمَا خُفِّفَتْ (رُبَّ، وإنَّ) .
قالَ أبُو البَقاءِ وغَيْرُه: هِيَ الثَّقِيلةُ، وحذف النُّون الأُولى مِنْهُما تَخْفيفًا، ولم تُحْذَفِ الثَّانِيةُ لأنَّهُ لَوْ حَذَفَها حَذَفَ نُونًا مُحَرَّكَةً واحْتَاجَ إلى تَحْريكِ السَّاكِنَة، وحَذْفُ السَّاكِنةِ أقَلُّ تَغْيِيرًا. انْتَهَى.
قلتُ تعليقا على هذا الموضع في مشاركة سابقة لي:
[[هكذا أقرؤها:"ربَّ"و"إنَّ". وأبتدئ: قال أبو البقاء - أي العكبري.
وفي تحقيق الباحث محمد بن محفوظ قرأها: كما خففت"ربَّ"وإنْ قال أبو البقاء.
والله أعلم بالصواب] ].
لكن ترجح لدي الآن أنَّ قراءته لهذا الموضع ليست صوابًا.
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 09:46] ـ
إثراء للموضوع.
ولأن الشيء بالشيء يذكر.
أورد مواضع أخرى، وإن كان قد سبق التنبيه عليها.
والمقصود بهذا الموضوع الرسالة العلمية التي من إعداد/ محمد بن محفوظ بن محمد أمين الشنقيطي، وعنوانها:"النشر في القراءات العشر ... دراسة وتحقيق .. من أول باب فرش الحروف إلى آخر الكتاب".
وهي رسالة ماجستير.
مع خالص شكرنا وتقديرنا لما بذله صاحب الرسالة من جهد ووقت في عمله هذا الطيّب.
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 09:48] ـ
السلام عليكم.
من أشهر الكلمات القرآنية التي هي من مواضع الخلاف بين القراء:
يا بُنيّ
وهي في ستة مواضع في القرآن الكريم؛
في هود: يَا بُنَيّ ارْكَب معنا
وفي يوسف: يَا بُنَيّ لا تَقْصُصْ رُؤيَاكَ
وفي لقمان: يَا بُنَيّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
يَا بُنَيّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّة منْ خَرْدَلٍ
يَا بُنَيّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ
وفي الصافات: يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
فقرأ حفص بفتح الياء في المواضع الستة وهذا لا يخفى على كل من يقرأ برواية حفص.
وكذلك روى أبو بكر بن عياش في موضع هود - بفتح الياء مشددة.
أما مواضع لقمان الثلاثة فابن كثير له فيها الآتي:
قرأ ابن كثير بروايتيه: يَا بُنَيْ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ - - بسكون ياء (بني)
وقرأ أيضًا بروايتيه: يَا بُنَيِّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّة - - بكسر الياء مشددة.
وقرأ البزِّي عن ابن كثير: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ -- بفتح الياء مشددة كحفص.
وقرأها قنبل: يَا بُنَيْ أَقِمِ الصَّلاةَ -- بسكون الياء.
وفي باقي المواضع ولباقي القراء بكسر الياء مشددة.
لكن هناك سهو عجبت لتوارد عدد من الأكابر عليه:
ففي كتاب النشر المطبوع، وفي موضع يوسف ورد:
وتقدم كسر (يا بني) لحفص في هود
وفي"البدور الزاهرة"للشيخ عبد الفتاح القاضي ورد في الموضع نفسه:
(يا بني) قرأ حفص بكسر الياء والباقون بفتحها. وقد نبه الشيخ أبو خالد وليد بن إدريس المنيسي على هذا السهو في تصويباته للكتاب.
الغريب أن الجزء الذي حققه"محمد بن محفوظ الشنقيطي"كرسالة ماجستير - وتم نشره في غير موقعٍ على الشبكة - لم يسلم أيضًا من هذا السهو، فورد في الموضع نفسه كالمطبوع:
وتقدم كسر (يا بني) لحفص في هود
أقول: فصواب ذلك أن حفصًا روى بفتح الياء لا بكسرها،، والله أعلم.
سبق هذا التنبيه في موضوع على المجلس، على هذا الرابط:
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 10:08] ـ
في ص 134
ورد في أول الصفحة:
وتقدَّم مذهب الأصبهاني عن ورش في تسهيل همزة (كأنَّهم) و (كأنَّك) و (كأنَّه) و (كأن لم) .
ترجم المحقق لـ (الأصبهاني)
فقال:
محمد بن عيسى بن إبراهيم، أبو عبد الله الأصبهاني، أخذ القراءة عن خلاد بن خالد وداود بن أبي طيبة ... .... .... توفي 242 هـ.
كذا قال!!
والصواب أنه:
محمَّد بن عبد الرَّحيم بن إبراهيم، أبو بكر الأسدي الأصبهاني صاحب رواية ورْش عند العراقيِّين، إمام ضابط مشْهور ثقة نزل بغداد. ت 296 هـ.
وهو تلميذ الأصبهاني المذكور لدى المحقق،، والله أعلم.
(يُتْبَعُ)