ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 04:25] ـ
اعضاء ومشرفي المجلس العلمي الألوكيّ ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وجدت هذا الكلام أثناء بحثي في هذه المسألة .. واستغربته حقيقة لأنه خلاف ما يتوارثه النساء جيلًا بعد جيل ..
دونكم الكلام برمته:::
"من أخطاء البخاري في فقه النساء. ."
ما يكاد يجد المرء ترجمة لهذا الإمام إلا وعليها اختلاف إلا ما شاء الله تعالى وما أقل المتفق عليه في جامعه.
ومن ذلك ترجمته في كتاب الحيض باب: دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض.
قال: وكيف تغتسلُ وتأخُذُ فِرصَةَ مُمسكةً فتتبعُ بها أثرَ الدَّم.
وهنا خطأين في لفظ الحديث الذي أورده في هذه الترجمة وهو حديث عائشة رضي الله عنها، أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل قال:"خُذي فِرصة من مِسْكٍ فتطهري بها".
وقالت لها عائشة رضي الله عنها: تتبعي بها أثر الدم.
ووقع التصحيف في كلمتين في هذا الخبر عند البخاري:
الأولى:"فِرْصة". قالوا: هي القطعة من الصوف أو القطن أو جلدة عليها صوف، حكاه أبو عبيد.
قال أبو داود: أن في رواية أبي الأحوص"قَرصة". قال المنذري: يعني شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف الأصبعين."الفتح 1/ 552"
وقول المنذري هو الصحيح خلاف ما أثبته الحافظ على البخاري.
والثانية:"من مَسك". بالفتح المراد بها القطعة من الجلد. ومن قال بكسر الميم حمله على الطيب، والأول أصح.
ومن حمل المسك في هذا الخبر على الطيب صحف لأجل ذلك كلمة"فِرصة"لتكون هي الصوف، ويكون المعنى تتبع الدم بصوفة مطيبة بالمسك وهذا من أسخف التفاسير وأجهلها وأبعدها عن الواقع، فالمسك لا يتطهر به من الدم، إنما يطهر الحائض من الدم الماء، ثم يكون المسك لتعطير الجسم بعيدا عن مصدر الدم، ولا يعقل ما قاله بعضهم بناء على فهم مصحف تصحيفا معنويا.
وقد اختلفوا في هذا المعنى اختلافا مشتتا ولزم كل من قال بما رجحه مثل النووي أنه قال بغير معقول.
بل بالغ بعضهم وقال ذلك ليكون سببا لسرعة حمل المرأة!، وضعفه النووي بأن لو كان ذلك صحيحا لإختصت به المتزوجة.
روى أحمد عن ميمونة أنها سألته عن شاة ماتت فألقوا إهابها، فقال لها:
هلا أخذتم مَسْكها.
قالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟!
فقال عليه الصلاة والسلام: إنما حرم أكلها، وجلدها تدبغوه تنتفعوا به. رواه أحمد وغيره واللفظ له.
وهذا يبين المراد بحديث ترجمة البخاري، وأن المَسكة المراد بها هناك الجلد أُمرت المرأة تقرص منها قطعة صوف تتبع بها الدم ثم تغتسل وتتطهر، فحملها من حملها نتيجة للتصحيف على معنى غير معقول وما كنت لأكتب بهذا لو ما سألني أحدهم حول هذا وكأن ما ذهب إليه هو الصحيح من معنى الخبر وأن لا إشكال فيه، فقررت أكتب به وأبين مدى اشكالية هذا الفهم السقيم وأن به زيادة مستنكرة جدا يحسبها بعضهم من سنن الطهارة أو فرائضه."انتهى."
ونقلي له لا يعني تسليمي به - لكني أردت الاستفصال - والله من وراء القصد ..
اسأل الله التوفيق لصالح القول والعمل ..
وجزاكم الله عنّا خير الجزاء وأوفاه ..
ـ [الجندى السلفى الأثرى] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 07:55] ـ
السلام عليكم
هذا نقل , من كتاب - النهايه في غريب الحديث و الأثر - لإبن الأثير ,,
قال -رحمه الله - (( المسأله الثالثه ) )
(((فرص) (هـ) في حديث الحيض خذي فرصة ممسكة فتطهري بها وفي رواية خذي فرصة من مسك الفرصة بكسر الفاء: قطعة من صوف أو قطن أو خرقة. يقال: فرصت الشيء إذا قطعته. والممسكة: المطيبة بالمسك. يتتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب والتنشيف.
وقوله:"من مسك"ظاهره أن الفرصة منه، وعليه المذهب وقول الفقهاء.
وحكى أبو داود في رواية عن بعضهم"قرصة"بالقاف: أي شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف الأصبعين.
وحكى بعضهم عن ابن قتيبة"قرضة"بالقاف والضاد المعجمة: أي قطعة، من القرض: القطع.
(هـ) وفيه"إني لأكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته. قائما على مريته يضربها"الفريصة: اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد. وأراد بها هاهنا عصب الرقبة وعروقها، لأنها هي التي تثور عند الغضب.
وقيل: أراد شعر الفريصة، كما يقال: ثائر الرأس، أي ثائر شعر الرأس.
[ص: 432] وجمع الفريصة: فريص، وفرائص، فاستعارها للرقبة وإن لم يكن لها فرائص ; لأن الغضب يثير عروقها.
* ومنه الحديث"فجيء بهما ترعد فرائصهما"أي ترجف من الخوف.
(س) وفيه"رفع الله الحرج إلا من افترص مسلما ظلما"هكذا روي بالفاء والصاد المهملة، من الفرص: القطع، أو من الفرصة. النهزة. يقال افترصها: أي انتهزها، أراد: إلا من تمكن من عرض مسلم ظلما بالغيبة والوقيعة.
(هـ) وفي حديث قيلة"ومعها ابنة لها أخذتها الفرصة"أي ريح الحدب. ويقال بالسين وقد تقدمت. ))
و هذا تصوير , لى من كتاب فتح البارى - لإبن حجر السقلانى ,, و يبدوا , أن صاحب الموضوع الذى يريد أن يشك في البخارى و في علمه و يتهمه , يبدو أنه مدلس , فقد حذف بعض الكلمات التى قالها - الحافظ بن حجر في الرد على أمثاله , لكن هكذا هيئه , المحاربين , - هداهم الله -
و الحمد لله رب العالمين , و الله الموفق
أخوكم في الله ,
أبو سليمان مصطفى الجندى الأثرى
(يُتْبَعُ)